عند درة خرجت من قاعة المحاضرة استمعت لرنين هاتفها ..قطبت مابين جبينها وهي تتسائل
- سليم بيتصل بيا ليه، غريبة قالتها وهي تنظر لأروى صديقتها
-طيب ردي يمكن فيه حاجة ضرورية ..فتحت الخط وأجابت
- اهلا سليم ...سحب نفسا وتحدث:
- درة ليلى اغمى عليها في الشغل وجبتها المستشفى، متخافيش هي كويسة، ياريت لو تيجي من غير م*اتعرفي بابا وماما
تسمرت قدميها بصاعقة الصدمة من كلم*اته لحظات وهي تحاول إستيعاب حديثه .
.ففاقت وتحركت سريعا وقد احست بوخزة بقلبها فتسائلت :
- بجد ياسليم يعني هي كويسة ولا بتضحك عليا ..لم يدعها تكمل حديثها فتحدث للإطمئنان:
- والله هي كويسة وهتخرج ،أنا بكلمك علشان لازم حد يكون موجود يساعدها، أنت طبعا عارفة هي هترفض مساعدتي
استقلت سيارة أجرة بجوار صديقتها وهي تتحدث معه بالهاتف ...رآها نور وحاول أن يحا*دثها ولكن السيارة تحركت ...كان يظهر على ملامحها التوتر ...استقل سيارته وتحرك خلفها ولكنه ذهل عندما وجد طريقها مختلف عن طريق منزلها...وصلت بعد قليل وترجلت سريعا من السيارة مع أروى
كان سليم ينتظرها أمام الباب الرئيسي للمشفى، وقفت أمامه بانفاسا مسلوبة
- فين ليلى ياسليم ...سحب كفيها على حين غفلة متحركا للداخل ...رآهما الذي أشتعل بنيران الغيرة تكوي قلبه ...كور قب*ضته حتى ابيضت وظهرت عروق رقبته وهو يتحدث بغ*ضب:
- ماشي ياست درة، أنا تخافي تمسكي أيدي، وانت مقضياها مع خطيب اختك ..الصبر حلو لو مش ندمتك على فعلتك دي مااكنش نور
عند سليم ودرة
سحبت كفيها سريعا من قب*ضته وحاولت الحديث فتسائلت:
- هي حصلها إيه، وليه اغمى عليها ..؟!
فتح باب المصعد متوجهين للغرفة
- مفيش الدكتور بيقول ضغط عصبي ،بس هي الحمد لله كويسة ..دلفت وجدت الممرضة تفحص المحلول ..اتجهت إليها
- ليلى حبيبتي إيه اللي حصل، وليه اغمى عليك ..رفعت رأسها تنظر إلى سليم
- ليه كدا ؟! مكنش لازم حد يعرف
وضع يديه بجيب بنطاله واأجابها بهدوئه المعتاد
- كان لازم درة تيجي، هستناكِ برة ظبطي هدومك علشان اوصلكم ..ابتسمت إليه برضا فكأن حبه إليها سفينة نجاة انتشلتها من حب أخيه الذي ماجنت منه سوى الخذلان ..أطبقت على جفنيها وهي تعاند قلبها ..وتحدث قلبها
- سليم يستاهل يتحب ،أياكِ تخذله ياقلبي ،ايوة هو يتحب لازم تقتنع بكدا ،لازم ترد كرامتك المجروحة ،حتى لا أنعيك بالغباء والبعض يسخر منك ...هذا ماقالته ليلى لنفسها
عند راكان
رجع راكان إلى منزله وقلبه يعتصر و ينخر عظامه بأنين ...دلف للداخل ولكنه اصطدم بوجود توفيق على مائدة الطعام بجوار والده ووالدته ...ألقى السلام وتحرك مغادرا
-" راكان" قالها توفيق ...توقف يواليه ظهره فأكمل توفيق:
- الأكل جاهز ولا جدك سد نفسك ...إستدار إليه بهدوء وهو يرمقه بصمت فخطى عدة خطوات حتى وصل أمامه:
- ياريت سدة النفس تكون على الأكل بس ياجدي ،للأسف انت سديت نفسي عن كل حاجة ،بس ملحوقة
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.