.ربت على كتف والده وأومأ له بإيماءة بسيطة:
- المهم حاول متظهرش حاجة قدام ماما، إنت عارف ماما لو عرفت ممكن تعمل إيه، حتى لو عرف متخفش..هز أسعد رأسه محاولًا اطمئنان نفسه فتحدث:
- خلاص روح شوف أختك فاقت ولا لسة..بالداخل جذب يونس سليم من ذراعيه وجلس بجوارها ممسكًا كفها:
- سيلين فوقي حبيبتي، أنا آسف مكنش قصدي أزعلك أبدًا..
اقتربت زينب منه ووزعت نظراتها بينه وبين ابنتها الراقدة على الفراش لا حول لها ولا قوة ثم تحدثت:
- ليه عملت في بنت عمك ليه يادكتور؟!تنهد بألمٍ رافعا كفها لشفـ,ـتيه مقبلًا إياه ثم أردف بصوتٍ مختنق:
- معملتش حاجة ياطنط، بعدت عنها بس..دنت زينب وجلست بجواره تربت على كتفه:
- فهمني أكتر ياحبيبي بعدت عنها إزاي؟
. اتجه بنظره إليها وانسدلت عبرة خائنة من عينيه فتحدث بصوتٍ متقطع:
- ماوفتش بوعدي، وعدتها وأخلفت الوعد، قولتلها بحبك وهحارب الدنيا علشانك..وفي الآخر روحت خطبت غيرها..هنا فقدت زينب سيطرتها على نفسها ولم تشعر بكفها الذي ارتفع على وجنتيه وصفعته بأقوى مالديها، ثم توقفت تشير إلى الباب:
- اطلع برة، الراجل اللي يقطع وعده مع بنت، يبقى مش راجل.
.الراجل اللي يدوس على قلب بنت يبقى مش راجل، ومن النهاردة بقولك إياك تقرب من بنتي، وياله اطلع برة..أطبق على جفنيه بألمٍ وانسدلت عبراته على خديه تكويه:
- آسف..قالها يونس بأنين قلبٍ ممزق..والته ظهرها وصاحت بغ*ضب:
- أسفك غير مقبول ياحضرة الدكتور، ووجودك غير مرغوب، رفع بصره إلى سليم الذي اقترب منه:
- ليه يايونس، ليه ك. سرت قلبها بالطريقة دي؟. قولتلي اديني فرصة أثبت حبي، إدتلك فرص كتيرة وضيعتها..
جحظت أعين زينب تنظر لابنها بغ*ضب:
- إنت كنت عارف بعلاقته مع أختك وساكت ياحضرة المهندس العظيم؟!..أص*ابتها حالة من الذهول وهي تفرك كفيها بقوة وتنتقل بنظراتها بينهما:
- سليم، إزاي رضيت إن أختك تكون على علاقة غير شرعية بالانسان الغير أمين دا ؟!.ثارت وبدأت تلكمه:
- من إمتى وانت مش راجل كدا ياسليم؟..أسبلت جفنيها وقالت بصوت مهزوز:
- لدرجة دي معرفتش أربي، أنا أم فاشلة، توقفت مرة واحدة ورفعت بصرها إليه:
- راكان كمان كان عارف بالعلاقة مش كدا؟..أيوة أنا إزاي مفهمتش لما جه وأخده برة، هو هيفرق معاه حاجة..ماهو مقضي حياته كلها هلس وخمور، هستنى منه إيه!!..دلف راكان في تلك الأثناء وهو يرمق يونس باذراء:
- ماما روحي مع بابا وأنا وسليم هنجيب سيلين ونيجي لما تفوق..طالعته بنظرات غاضبة وتحركت تقف أمامه وصاحت بغ*ضب:
- حياتك المقرفة ياحضرة وكيل النيابة أختك دفعت تمنها، قالتها بملامح جامدة..صُعق من حديث والدته المبهم فتساءل:
- مش فاهم حضرتك تقصدي إيه؟هنا أفاقت سيلين وهي تهمس باسم والدتها:
-" ماما " أسرعت زينب تجلس بجوارها:
- حبيبة ماما، عاملة إيه دلوقتي؟..رمشت بجفونها عدة مرات تحاول أن تفتحهم..فهمست:
- إيدي وجعاني أوي ليه؟ وأنا فين دلوقتي؟ فتحت عينيها تنظر حولها فتلاقت عيناها المتألمة بعينيهِ المذعورة عليها فأردف:
- حاسة بإيه أجبلك الدكتور ؟
..رمقته زينب بنظرة أوقفت حديثه..اقترب سليم إليها:
- حاسة بإيه حبيبتي؟ طالعت راكان الصامت الذي صُدم من حديث والدته واتهامها له:
- راكان عايزة أروح خدني من هنا..مسدت زينب على خصلاتها فأردفت:
- تخلصي المحلول ياحبيبتي وهروحك أنا وباباك، أخواتك وراهم شغل، حضرة وكيل النيابة عنده قضية مهمة، لازم يروح يترافع فيها، أصله بيترافع بالحق مش كدا ياحضرة وكيل النيابة؟..قالتها زينب بمغزى..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.