- كنت خطفتها، صدمة تجلت على ملامح نوح فأردف:
- لا أكيد اتجننت مش كدا!..من إمتى وإنت كدا..ظل ينفث تبغه بشراسة ثم توقف ينظر من خلف زجاج النافذة:
- ولو قولتلك أنا مبقتش عارف نفسي..اتجه بأنظاره إلى نوح وأكمل :
- من يوم قضية باباها وأنا بقرب منها أو تقدر تقول بقربها مني..عارف أنك هتتصدم وعارف هتقول وصلت لمرحلة ضعف..
اتجه بخطواته ونظر إلي نوح الذي ظهر على ملامح وجهه الغ*ضب:
- غصب عني..شدتني بطريقة مثيرة، مكنش ينفع أقولك..كنت عايز أتأكد من مشاعري، ولا هتكون زي غيرها..ابتسم بسخ*رية وأكمل:
- إنت مفكر نزولي الشركة علشان بابا طلب مني كدا؟..طيب ماهو بيطلب بقاله سنين..وبلاش أقولك إيه ورا تخطيط توفيق البنداري..سحب نفسًا وأغمض عينيه :
- نزلت علشانها وبس..علشان أقرب منها..علمت فيا ياأخي هو مش من حقي أحب وأتحب بعد اللي غدروا بيا؟..وقبل م*اتقولي هتضعفك ياراكان...هقولك أنا ضعفت فعلًا يانوح..بقيت زي الطفل قدامها..بتقولي كلام لو واحدة تانية كنت دفـ,ـنتها، لكن منها بيكون على قلبي زي نسمة الربيع في عز الحر .
تنفس بتثاقل وكأن حجرًا يطبق على صد*ره ثم قال بوجع مرير:
كان نفسي أصارحك وأصارحها من بدري، لكن غصب عني بقيت أشك في كل الستات، رفع نظره إليه بحزن وشعر بقلبه يُقت. لع من بين ضلوعه:
- ليلى لو كانت زيهم صدقني هتبقى نهايتي..فكان لازم أصبر شوية وأتأكد من حبي ومنها..
ظل جالسًا يستمع إليه بقلب مفطور، ثم ابتلع ريقه محمحمًا:
- راكان إنت عرفت إيه عن ليلى، علشان تتمسك بيها كدا..توقف نوح أمامه، قبل م*اتكون صاحبي هي بنت خالتي، يعني مقدرش أشوفها بتقرب من النا. ر وأسبيها تحتر. ق.تنهد بألمٍ وشعور بالاختناق يعيق خروج زفراته ال. حارقة يريد صفع نوح بقوة على وجهه، ورغم ذلك حاول السيطرة على غ*ضبه:
- قصدك قرب ليلى مني نا. ر يانوح..يعني أنا بحر. قها؟..بعد اللي حكتهولك دا بتقولي هحر. قها!!.اشتعلت نظرات نوح بشكل مخي. ف وهتف بغ*ضب:
-اخرس..قالها واتجه إلى سيارته.
- رفع هاتفه وحاول الاتصال بها عدة مرات ولكن ككل مرة، لا يوجد رد... فقد الأمل ولكن بمرته الأخيرة قبل الانتهاء فتحت الخط بيد مرتعشة ونبضات هادرة:
- أيوة مين؟ قالتها بصعوبة لعلمها من المتصل..استمعت لأنفاسه العالية التي زعمت أنها لو أمامه لأحر. قها بها،
أخرجت زفرة حادة عند صمته علها تهدأ من ذاك المتجبر الذي يشعل أعص*ابها..
- لو مقولتش إنت مين هقفل في وشك.
عقد حاجبيه وهو يقود السيارة ويتلذذ بصوتها الغاضب، لقد أخرجته من حالته الغاضبة ببعض كلم*اتها التي أصبحت دواءً لداء عش*قه، فأردف بهدوء:
- عايز أتكلم معاكي، بكرة الصبح هستناكِ في مكتبي، ومش عايز اعتراض.
صدمة ثم ذهول فتمتمت بصوتٍ خافت:
- أي أوامر تانية حضرت الطاووس المغرور؟.
توقف بالسيارة فجأة حتى أصد*رت صريرًا مرتفعًا وابتسامة عفوية خرجت من بين شـ,ـفتيه، تمنى لو رآها أمامه لسحقها بأحضانه..قاطعه صوتها:
- حضرة الطاووس المغرور قفل السكة؟..حبيت أسأل علشان ميقولش قاطعها..
- لا ياحضرة ذات اللسان السليط، ابتسمت بخفوت على صوته الغاضب..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.