.مسدت على خصلاته وهو جالسًا أمامها، ثم سحبته وأشارت على ساقيه..فرد جسده بجوار سيلين واضعًا رأسه على ساق والدته:
- قولي مالك ياحبيبي، أول مرة أشوف كم الحزن اللي في عينك دا؟!..انسدلت عبراته حتى شعرت بها والدته:
- دا شكل الموضوع كبير ياراكان اللي يخلي دموعك الغالية اللي لأول مرة أشوفها وأشوف ضعفك..ملست على خديه وابتسمت:
- لا تكون عش*قان يابن زينب، آهة خفيضة خرجت من جوفه وهو يطبق على جفنيه بألمٍ حتى شعر بانقباض قلبه وانسحاب روحه وهو يتذكر تشابك أيديهما..اعتدل سريعًا يجفف وجهه، ورسم إبتسامة مزيفة أمامها:
- حب إيه يازوزو..تعرفي عن راكان كدا برضو، لا أنا صعبان عليا سيلين، وجعتلي قلبي.مدت كفيها تزيل عبراته العالقة بجفنه تحاوطه بنظراتها مشككة:
- كان نفسي تفرحني زي سليم، تنهدت وهي تطالعه:
- مش كان الأولى إنك اللي تيجي تفرحني، دلف سليم في تلك الأثناء وتساءل:
- سيلين عاملة إيه؟..نهض راكان وهو يجيبه:
- هي نايمة دلوقتي الدكتور بيقول هتفضل نايمة للصب، اتجه بنظره لوالدته:
- روحي نامي شوية ياماما وأنا هفضل جنبها علشان لو صحيت..هزت رأسها بالنفي:
- لا روحو ارتاحوا أنتو الاتنين وأنا هبات معاها، مينفعش هي مهما كانت بنت وهتحتاجني أكتر منكم.
.خطا راكان بعض الخطوات ولكنه تسمر عندما استمع لحديث سليم:
- ماما أنا اتكلمت مع ليلى النهاردة، وطلبت تاخد ميعاد مع باباها..جهزي نفسك إنت وراكان وبابا علشان نروح بكرة نطلبها..إيه رأيك ياراكان بكرة قبل مابابا يسافر ألمانيا؟..تجمدت الحروف على شـ,ـفتيه، فأطبق على جفنيه وحاول أن يهدئ من دقات قلبه العنيفة داخل صد*ره..ابتسمت زينب تربت على كتفه:
- اسمها ليلى ياحبيبي؟..أومأ برأسه ولمعت عيناه بالسعادة وتحدث:
- أيوة ياماما..ليلى وهي ليلى فعلًا، حلوة أوي ياماما، لما تعرفيها هتحبيها، بس طبعًا هي وراكان زي القط والفار..اتجهت ببصرها إلى راكان الذي يكور قب*ضته حتى ابيضت وهو يرى السعادة على وجه أخيه:
- مالك ومالها ياراكا، دا سليم بيقول فيها أشعار، وشكل البنت محترمة وحلوة من كلامه عليها، بصراحة حبيتها من غير ماأشوفها..صاعقة ض. ربته بقوة وهو ينظر لوالدته:
- حضرتك كنتِ عارفة بالموضوع؟...ضم سليم والدته وهو يراقص حاجبيه:
- قولتلها من يومين بس .
.نيران مستعرة أشعلت صد*ره بالكامل وهو يستمع لحديثه عن جمالها ورقتها لوالدته..خطا سريعًا للخارج وهو يتخبط بخطواته وكأنه غريق في بحر الظل*م*ات..أيقظه من ظل*م*ات قلبه صوت توفيق الصاخب لوالده:
- البنت دي لازم ترجع الشارع إللي جت منه، ياإما كدا، ياإما لا إنت ابني ولا أعرفك..دلف بخطواته لغرفة المعيشة على صيحاتهم..توقف يرمق جده بغ*ضب:
- ومين إدالك الحق إن شاءالله، تقولنا نقعد مين في بيتنا ومين لا.
.- راكان..قالها والده بحنو حتى لا تكبر الفجوة بينهما..تحرك الجد حتى توقف أمام راكان:
- انت إزاي تكلمني كدا؟..جلس راكان وقام بإشعال تبغه ليح. رقه كما يحت. رق صد*ره، فأردف بهدوء رغم نير. ان جسده بالكامل:
- من الآخر ياتوفيق يابنداري..هقولك كلمتين ومفيش بعدهم:
- اللي جوا دي أخت راكان البنداري..وحط مليون خط تحت أخت راكان..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.