.روح يايونس ربنا ينتقم منك ،لكمته بصد*ره بقوة:
- إلهي ربنا يوجع قلبك زي ماوجعت قلبي.قالتها وتحركت من أمامه سريعًا، وعبراتها تسابق خطواتها..أما هو جلس بمكانه..عندما فقد الحركة يطالع خطواتها المتعثرة، تذكر صباح اليوم:
- ماما اجهزي بالليل هنروح لعمو خالد نطلب سارة، والفرح بعد شهرين...أغمض عينيه بألم شديد، كلما تذكر دموعها ودعواتها عليه.
صباحًا على مائدة الإفطار..هبط للأسفل كان الجميع ينتظرونه لتناول طعامهم:
- صباح الخير يابابا، رد والده تحيته وهو يطالع جريدته..- راكان إيه رأيك نسافر ألمانيا ياحبيبي، عايزين نخلص من موضوع سيلين دا.ارتشف قهوته وتوجه لوالده بالحديث:
- الأسبوعين دول مشغول جدًا يابابا..عندي قضيتين مهمين، وغير مشروع الغردقة اللي حضرتك ماصدقت سبت الشغل كله..- ابعد عن راكان ياأسعد،خليه يشوف شغله وإنت روح خلص موضوع سيلين .
..كانت تجلس تتناول فطورها بصمتٍ تام..طالعها بنظرات تقيمية:
- مالك ياسيلي؟ رحلة شرم مش كويسة ولا إيه..هزت رأسها بالنفي:
- أبدًا ياأبيه، بس منمتش كويس..دلفت سارة وهي تنظر إليهم بسعادة وترمق التي تجلس بصمت فتحدثت قائلة:
- صباح الخير ياعمو أسعد، صباح الخير ياطنط زينب..تبسمت زينب وردَّت تحيتها:
- صباح الخير ياحبيبتي، اقعدي افطري معانا..رفعت نظرها إلى راكان:
اووبا راكي باشا متشيك ورايح على فين ليكون مسافر؟..
اتجه الجميع بنظراته عليه،
قوست سيلين فمها وأجابتها :
- راكي طول عمره وهو شيك، يمكن حضرتك اللي مكنتيش بتركزي، بس معرفش الصراحة النهاردة مركزة أوي ليه..
جذبت مقعد وجلست بجوار سيلين ثم رفعت نظرها إلى زينب:
- طنط زينب ممكن آخد سيلين عند الكوافير النهاردة..حضرتك طبعًا عارفة النهاردة أنا ويونس هنلبس الدبل.
صاعقة قوية هزت جسدها بل ارتعشت يديها وتساقط كوب الماء من يديها، رفعت عينيها إلى راكان وارتجفت شـ,ـفتيها وبعينين مغروقتين:
- آسفة ماأخدتش بالي، جذب راكان المنشفة من فوق ساقيه وبدأ يمسح الماء من على ملابسها:
- اهدي حبيبتي ولا يهمك، اطلعي غيري وارتاحي ..اتجه بنظره إلى سارة:
- سيلين تعبانة ياسارة، شوفي أختك ولا بنت عمك تروح معاكي، قالها وهو يجذب سيلين متجهًا بها للأعلى..
شعرت بدوار خفيف فتشبثت بذراعيه:
- راكان أنا تعبانة أوي..أردفت بها سيلين بصوتٍ باكي...توقف أمام المصعد وضم وجهها بين راحتيه:
- مالك ياسيلي؟ محتاجة دكتور..أجبلك دكتور حبيبتي؟..هزت رأسها رافضةً حديثه:
- لا بس خليك جنبي، أنا تعبانة خليك جنبي النهاردة لو سمحت..أدخلها المصعد بهدوء ووصل لغرفتها.
.وهو يحملها بين يديه عندما فقدت الحركة، وضعها على مخدعها ودثرها بالغطاء:
- ارتاحي حبيبة أخوكي، أنا جنبك لحد م*اتنامي..انسدلت عبراتها بقهرٍ أمامه..ج*ثا بركبتيه أمامها وأردف بنبرةٍ حنونة:
- سيلي إنتِ حصل معاكِ حاجة في الرحلة، ولا إنت تعبانة جسمانيًا؟..
أغمضت عيناها مدعيةً النوم أمامه..علها تخرج من آلام قلبها..نظر إليها والدمع مازال يترقرق من عينيها..جفف دموعها مقبلًا جبينها ثم همس إليها:
- أنا مش هتكلم معاكِ دلوقتي، هسيبك ترتاحي، وبعد كدا نتكلم..أومأت برأسها، ثم ذهبت بثبات عميق هروبًا من واقعها الأليم.
❈-❈-❈
بعد فترة وصل إلى الشركة..جلس بمكتبه ينظر بساعته ينتظرها، ولكنها تأخرت كثيرًا، قام بمهاتفة السكرتيرة الخاصة قاطعه دلوف سليم لمكتبه:
- أنا هسافر أنا وأنجي إلى الغردقة،طبعا ليلى إجازة يومين، فالحمل كله على آسر بما إنك مسافر بكرة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.