-"ليلى" إنت رجعتي إمتى؟ واقفة كدا ليه، فيه حاجة؟
دنت من مكتبه وهزت رأسها:
- عندي مشكلة ومفيش غيرك هيقدر يحلها أنا بحاول أتصل بأستاذ حمزة لكن تليفونه دايمًا مقفول.
نهض سريعًا متجهًا إليها..وهو يحثها على الجلوس:
- بتسألي على حمزة ليه وأنا موجود، وبعدين حمزة مسافر..جلس بمقابلتها وتفحصها بنظراته:
- ليلى عندك مشكلة؟! وعلشان كدا مجتيش الشغل بقالك يومين ومبترديش على تليفوني؟! هز رأسه يمينًا ويسارًا مستنكرًا مافعلته، بتعاقبي مين بالظبط قالها صارخًا..
استقامت بوقفتها عندما شعرت بانقباضٍ شديد في قلبها يكاد يمزقها من الألم من فكرة ارتباطها بذاك الشخص، وقف راكان أمامها وأردف بحدة:
- قولتلك عايزك في موضوع مهم، عملتي إيه هربتي مني وطلبتِ أجازة من سليم..
دنا خطوةً منها فلم يعد يفصل بينهما شيئًا وهمس إليها:
- عايزة توصلي لإيه ياليلى، عايزة تقنعي نفسك إني بجري وراكِ، ضحك ضحكة مستهزئة من نفسه وأشار بسبابته:
- مهما كنتِ تعنيلي، لكن مبحبش اللي بيشوف نفسه عليا..نظر لداخل مقلتيها وابتسم بحزن:
- مفكرة نفسك هتك. سريني..احتدت نظراته وأكمل:
- لا ياباشمهندسة غلطانة، مش راكان البنداري اللي تهزه واحدة ست.
قاطعته عندما رفعت بصرها إليها، اغروقت مقلتيها بالدموع لأول مرة بحضرته فهربت من نظراته الغاضبة.. وهي تتحدث بصوت خافت:
- "راكان" محتاجة مساعدتك.
ساد صمتًا مختنقًا بحزن بينهما..هو حزن مسيطر بألم قلبه، وهي من احتياج مساعدته..شعر ببعض تأنيب الضمير عندما شاهد طبقة كرستالية من الدموع تتشكل في حدقتيها.. وأيقن بالفعل أنها تقع بمشكلة..
جذب كفيها وأجلسها وجلس بجوارها على الأريكة:
- فيه إيه مالك؟ هنا استمعت لرنين هاتفها ارتعشت يديها وهي تنظر للذي يهاتفها ،ثم رفعت نظرها إلى راكان:
- فيه واحد بيهددني، وبيهدد بابا..قالتها وعبراتها تنسدل بقوة لأول مرة أمام عينيه..عبرات كوت قلبه، لا يعلم كيف يزيل ألم قلبه..كم آلمته دموعها التي تغرق وجهها، هذه المرأة استولت على كيانه بالكامل اشتعلت نظراته بشكل مخي.
ف وتحدث:
- مين دا وعايز إيه وليه بيهددكم؟تلعثمت بالحديث وهي تفرك كفيها وخرجت الحروف من بين شـ,ـفتيها متقطعة:
- ابن صاحب الشركة اللي بابا كان بيشتغل فيها، دا اللي عمل القضية لبابا قبل كدا.
بصعوبة كمم صراخ قلبه الذي انتفض غ*ضبا وألمًا على مظهرها وخوفها من ذاك المنحط..
أمال بجسده يحاوطها بنظرات تفحصية:
- عايز منك إيه؟ ظل يراقب عيناها الهاربة منه، طرق بقوة على سطح المكتب وصاح:
- بيهددكم بإيه ياليلى..قاطعهم دلوف حمزة ويتحدث بمرحه المعتاد:
- عرفت إنك مسافر..توقف عن الحديث عندما وجده بجوار ليلى
ونظراته تتجلى بالغ*ضب، حمحم وتراجع للخلف:
- شكلك مشغول، هشوف سليم لما تخلص شغلك، نهضت ليلى إليه سريعًا:
- أستاذ حمزة بحاول أتواصل مع حضرتك من يومين، ممكن نتكلم في موضوع مهم؟..
جز على جانب فمه يحاول منع نفسه من صفعها بقوة ليعلمها كيف تتخطى الحديث معه وتذهب تتحامى بغيره…
لم تعطي حمزة التفكير فأشارت بيديها على الخروج:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.