بسط الرجل العجوز يديه إليها وقام بتوجيه تعليم*اته لها حتى تعتلي الفرس
-أسما.. الحصان جديد ..متتحركوش من هنا
أومأت أسما برأسها
-تمام ياراجل ياعجوز أن شاء الله متخفش
دلفت سيارتين للمزرعة في تلك الاثناء
وهي تعتلي الحصان وابتسامتها تشق عنان السماء بحركتها البريئة... حتى تلتقط أسما بعض الصور...
نزل وهو يخلع نظارته وينظر للتي خطفته من أول لقاء بينهما
ظل يدقق النظر بملامحها التي تشبه قطرات الماء النقية.. وأردف بينه وبين نفسه
- نقية كجرعة المياة التي تنبت الزرع حبيبتي... ردد بشـ,ـفتيه حبيبتي... اتجه كالمسلوب نحوها... رأته أسما التي كانت تلتقط الصور وتضحك... تسمرت بوقفتها
رفعت ليلى يديها لتقطع شرود أسما.
.. تحرك الحصان بذاك الوقت... صرخت بصوتها الناعم الذي ذلذل كيانه
اسرع متجها للحصان حتى أمسكه وتوقف تماما أمامه كانت مغمضة عيناها منتظرة سقوطها بأي لحظة... فجأة تساقطت قطرات المطر الندية... فتحت عيناها عندما شعرت بتوقف الحصان وصوت أنفاس قريبة منها... وجدته يطالعها بقلبه قبل عينيه
- "راكان " ارتجفت شـ,ـفتيها بنطقها... شرع في القرب منها حقا كانت ساحرة بطلتها على تلك المهرة...نعم فهي مهرته..مهرة قلبه التي سلبته بابتسامتها وحركاتها الطفولية ناهيك عن صوتها الناعم... رغبة ملحة منه في الاقتراب منها وجذبها لأحضانه حتى يك. سر حاجز المسافة بينهما
صافح قلبها بنظراته التي شبهتها بقطرات المطر التي تساقطت عليها لتحيى قلبها بعدما تآكله الحزن
بسط يديه وأردف بصوتا مبحوح
- تعالي اسندي عليا علشان تعرفي تنزلي ...قالها هامسا لها
هربت من حصاره وهمسه الذي اخترق قلبها وبعثر نبضاتها بعد وعودها الواهية
ابتعدت بنظراتها عن مرمى نظره
-"ليلى" لو سمحتِ بُصيلي ...عليك اللعنة أيها القلب اللعين ..وماكان منها إلا أن تناظره فقط لتشبع روحها من قربه.
.. خرجت من تذلذل كيانها بقربه عندما لامس يديها... نزعت يديها سريعا
- لا هعرف انزل لوحدي... ابعد شوية لو سمحت
- لو سبت الحصان هيمشي وهتوقعي وممكن تتك. سري وأنا الصراحة مقدرش على كدا... هاتي إيدك علشان اساعدك
فقدت قدرتها على الحركة او الكلام... كان هناك من يقف يراقبهما... اقترب نوح منها
- ايه الموضوع... شكل فيه حاجات كتيرة بتحصل من ورا نوح ياأسما
ظلت تتابع بنظراتها حالة ليلى المشتتة في حضرته
- يارب السمكة تهرب قبل م*اتوقع في الشبكة... اصلها بعد كدا هتمو. ت ياحضرة الدكتور
قالتها أسما وتحركت إلى حيث وقوفهما
بسطت يديها المرتجفة كحال قلبها لتعانق كفيه ولكن قاطعت تواصل الأيدي أسما حين قالت
- لولة آسفة ياقلبي اتأخرت عليكي... اتجهت بنظرها لراكان
- شكرا ياحضرة النايب... أصل ليلى بتحب الخيل جدا فقولت أجبها تغير جو وتشوف الخيل الجديد.... قالتها أسما وهي تمسك بيد ليلى بدلا عن يديه
جز على نواجزه يسب تدخل أسما بينهما ..رفع بصره لوجهها علها تستمد مساعدته
وقعت عيناها بعيناه التي تحكي الكثير والكثير هنا ارتبكت عندما رفع يديه يلامس كفيها مزيحا كف أسما ..لقد فقد توازنه بالكامل ..عينيها بسوادها التي جذبته كالمغنطيس
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.