عازف بنير.ان قلبي 2

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

.صفعة تلي الصفعة دون رحمة حتى شعر أن الحب أصبح لعنته..جلس على أقرب مقعد وأرجع بجسده للخلف...لم يستطع تمالك نفسه أكثر من ذلك وانهارت حصونه بالكامل...الآن أبت الدموع داخل الجفون وتساقطت لأول مرة بغزارة...لتعلن عن إنها أصبحت الأولى التي تعزف بنيران قلبه..

آآه..صرخ بها بقوة وهو يحطم المائدة الزجاجية التي أمامه حتى غُرس زجاجها بكفيه...
أغمض عينيه وعبراته تحر. قه بشدة، عندما شعر بالألم ينخر عظامه نخرًا عميقًا..شعر بقلبه الدامي داخل جسده..
استمع لرنين هاتفه...نظر إليه وهو موضوع على المنضدة أمامه..جسدًا كالمشلول..قلبًا كالمدبوح...ولسانًا هربت منه الحروف.

دقات عنيفة تكاد تذهق روحه..ولكن هنا لم تكن سوى دقات ألمٍ وحزن،
أخرج سيجارته وبدأ يدخن بشراسة... أعاد هاتفه للرنين مرة ومرة أخرى،
صرخة بآهة عالية خرجت من جوف حسرته...رفع يديه المدمية يرجع خصلاته التي كاد أن يقت. لعها..بدأ يركل كل ما يقابله ويضر. ب بقب*ضته على كل شيء حتى فتحت جروحًا كثيرة دون شعوره..

ج*ثا بركبتيه على الأرض بعدما خارت قواه وبدأ يتمتم بكلم*اتٍ غير واعية:
- ليه كل مرة اندبح بالطريقة دي...ليه هو أنا فيا حاجة غلط
استمع لطرقاتٍ على باب الشقة تسطح على أرضية الشقة كأنه أصم...أبكم نعم هو لم يريد أن يرى أحد الآن

فتح حمزة بمفتاحه ودلف..
هزة أص*ابت جسده عندما وجد محتويات الشقة بالكامل على الأرض... خطا عدة خطوات يبحث عنه بعينيه، جحظت عيناه عندما وجده متسطحًا بهذه الطريقة...اتجه سريعًا إليه..
جلس بجواره وارتعدت مفاصله عندما وجده بهذه الحالة ويديه التي تنزف بقوة:
-راكان...قوم، افتح عيونك عامل في نفسك كدا ليه؟..اعتدل راكان وهو ينظر حوله فرق وجهه بعن*ف...وأطبق جفنيه المتعبتين :
- انسى أنا كنت مخنوق شوية وفشيت غليلي..يعني من اللحظة دي كأن مفيش حاجة حصلت..

رفع نظره وتحدث إليه بصوتٍ مكتوم:
- حمزة موضوع ليلى تمسحه من ذاكرتك..حتى مع نفسك..انسى إني كلمتك في حاجة.ظل حمزة ينظر له بنظراتٍ قاتمة ونهض يجلب الإسعافات الأولية لتطهير جروحه..تنهد بحر. قة على صديقه ثم أجابه:
- والله وبعدين ياحضرة النايب كمل.. سامعك..هتقدر تشوفها مع سليم؟..هتقدر تنسى إن مرات أخوك حبيبتك؟..دا أخوك مش واحد صاحبك..بااااس، صرخ بها من أعمق نقطة تهز قلبه..ضر. ب بقب*ضته على صد*ره:

- بقولك مش عايز أسمع كلمة..دا موضوع اندفـ,ـن هنا، قالها وهو يشير لقلبه..ثم رفع نظره له:
- مكنش موض. وع أصلًا علشان نتكلم فيه..وزي ماقولت دا أخويا، ومستحيل أوجعه حتى لو همو. ت..لو همو. ت ياحمزة مستحيل أك. سر سليم، قاطع حديثهم رنين هاتفه، فنظر إلى المتصل..أمسك هاتفه سريعًا:
- أيوة..نهض سريعًا وهو يصيح:
- مستشفى إيه؟..

االفصل السابع
كفاك ياقلب..لاتدق فقد أوجعتني
لمن تدق الآن؟..أمازلت لا تعي؟..
أتحاربني ياقلب..أم أنت معي..
تضغط ويعلو نبضك..في د. مي.
ألم تمل بعد أو تهتدي؟..
اهدأ ياقلب..ولاتستعجل مصرعي
فقد كنت قلبي..يوم وعدت ألا تترك معصمي..
ضعت ياقلبي..وضيَّعتني..
كفى ياقلب واصمت فقد أوجعتني..

❈-❈-❈
دلفت إلى غرفة مكتبه ..أغلقت الباب خلفها ثم جلست أرضًا خالية من أي مشاعر سواء ندم أو لوم..تتحسس قلبها الذي توقف نبضه عندما تذكرت نظراته الحزينة إليها، هل بالفعل ظل*مته أم ظل*مت قلبها ؟!عادت إلى متاهة قلبها الذي يخادعها مرةً بكرهه ومرةً بعش*قه..أخذت نفسًا طويلًا تشحن رئتيها بالأكسحين حتى تستطيع المواجهة مع نفسها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق