نهضت سمية وهي تبتسم؛- عارفين البنات طبعًا بتكون مكسوفة وكدا..أومأ سليم بتفهم..أما توفيق الذي أمال على سليم:
- دا النسب اللي هيشرف عيلة البنداري، لا ومستعجل على كتب الكتاب..قاطعه عاصم وهو يردف لأسعد:
- إحنا مالناش طلبات يابشمهندس..هو ابننا وهي بنتكم..ابتسم الجد بسخ*رية مردفًا:
- واحنا لو طلبنا هتقدروا على طلبنا؟..قاطعه راكان:
- وإحنا نطلب بصفتنا إيه؟..دي عروسة وهي المفروض اللي تتشرط وحضرتك تقول سمعًا وطاعة.
.ابتسم أسعد إلى عاصم محاولًا التخفيف من حدة راكان وجده..ورغم ذلك قاطعه الجد:
- لا يطلبوا إيه، كفاية عليهم نسب البنداري هما هيطولوا أكتر من كدا!..رفع جانب وجهه بشبه ابتسامة سخ*رية وأجاب جده متناسيًا النظرات الموجهة:
- ايوه ياتوفيق باشا، فيه الاحترام والأخلاق..ولو على الباشمهندسة يندفع فيها مال البندارية كله..حاجة كدا متعرفش تقيِّمها.لكزه يونس وهو يجز على أسنانه عندما وجد نظرات سمية ودرة الموجهة إليه فابتسم:
- راكان كان نفسه يبقى نايب في مجلس الشعب علشان كدا متحكمش في نفسه..قالها يونس وهو ينظر إلى راكان..أما نوح الذي أغمض عينيه ألمًا على صديقه..فحاول التخفيف من حدة الموقف:
- ليلى هنوصلها لعندكم من غير حاجة ياتوفيق باشا..هز رأسه توفيق وهو يرمق نوح:
- ودا متأكد منه يابن يحيى الكومي، بدليل إنك روحت خطبت من برة العيلة..نهض راكان حينما فقد أعص*ابه وهو يرمق جده فتحدث:
- ماقولنا لحضرتك ياجدو الحاجات دي تقيمية صعب عليك تفهمها..ثم تحرك مستأذنًا:
- بعد إذنكم عندي مشوار مهم..جذبه سليم وهو يحا*دثه:
- راكان هتمشي قبل ماألبس الدبل!. اتجه بنظره إلى درة وتحدث:
- نادي ليلى يادرة..دلفت للداخل..أما الجد الذي تحدث:
- دا العروسة شكلها مغصوب على العريس، ينفع عروسة تسبنا وتدخل كدا..مسح سليم على وجهه محاولًا السيطرة على نفسه:
- وبعدين بقى ياجدو الناس تقول علينا إيه.
.بالداخل دلفت درة وجدتها تجلس بغرفتها ويحيطها الظلام، استغربت حالتها فتحدثت:
- ليلى قاعدة في الضلمة كدا ليه؟..جففت عبراتها وتحدثت؛- لا مفيش ياحبيبتي كنت خارجة.. اقتربت درة وتساءلت:
-مين الحلو اللي لابس بدلة رمادي دا؟.. يخربيت حلاوته لو تشوفيه عمل إيه..توقفت منتظره حديثها:
- الراجل الكبير دا الصراحة محبتوش..إنما حم*اتك عسل..وكمان سليم شخص محترم باين عليه، ربنا يسعدك حبيبتي.خرجت بروح محترقة وتتمنى لو تُزهق روحها بالحال.
.لا تعلم ماذا عليها فعله الآن..وصلت أسما بتلك الأثناء دلفت للداخل وهي تضمها وتهمس إليها:
- مقدرتش أسيبك في يوم زي دا..ربنا يسعدك ياليلى، وهرجع أقولك فكري تاني متخليش غرورك يحطم حياتك..رمقته بنظرة جانبية..كان يقف بجوار نوح ويونس ويدخن وضحكاته الصاخبة..ضغطت على فستانها متجهة إلى سليم.
.هنا استدارَ ينظر من الشرفة عندما وجد اقترابهما وتلبيس خواتم الخطبة...أطبق على جفنيه..ربت يونس على ظهره:
- الحل الوحيد للكل إنك تتكلم معاها بصراحة..البنت دي بتحبك صدقني، وأنا شوفت دا قبل كدا في عينيها يوم حا*دثتك والنهاردة شوفته وهي بتبصلك وبتقولك اخطفني واهرب..قهقه فجأة وهو يطالعه:
- لا دا شكل خطوبتك من سارة جننتك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.