قاطعته عندما رفعت بصرها إليها، اغروقت مقلتيها بالدموع لأول مرة بحضرته فهربت من نظراته الغاضبة.. وهي تتحدث بصوت خافت:
- "راكان" محتاجة مساعدتك.
ساد صمتًا مختنقًا بحزن بينهما..هو حزن مسيطر بألم قلبه، وهي من احتياج مساعدته..شعر ببعض تأنيب الضمير عندما شاهد طبقة كرستالية من الدموع تتشكل في حدقتيها.. وأيقن بالفعل أنها تقع بمشكلة..
جذب كفيها وأجلسها وجلس بجوارها على الأريكة:
- فيه إيه مالك؟ هنا استمعت لرنين هاتفها ارتعشت يديها وهي تنظر للذي يهاتفها ،ثم رفعت نظرها إلى راكان:
- فيه واحد بيهددني، وبيهدد بابا..قالتها وعبراتها تنسدل بقوة لأول مرة أمام عينيه..عبرات كوت قلبه، لا يعلم كيف يزيل ألم قلبه..كم آلمته دموعها التي تغرق وجهها، هذه المرأة استولت على كيانه بالكامل اشتعلت نظراته بشكل مخي.
ف وتحدث:
- مين دا وعايز إيه وليه بيهددكم؟تلعثمت بالحديث وهي تفرك كفيها وخرجت الحروف من بين شـ,ـفتيها متقطعة:
- ابن صاحب الشركة اللي بابا كان بيشتغل فيها، دا اللي عمل القضية لبابا قبل كدا.
بصعوبة كمم صراخ قلبه الذي انتفض غ*ضبا وألمًا على مظهرها وخوفها من ذاك المنحط..
أمال بجسده يحاوطها بنظرات تفحصية:
- عايز منك إيه؟ ظل يراقب عيناها الهاربة منه، طرق بقوة على سطح المكتب وصاح:
- بيهددكم بإيه ياليلى..قاطعهم دلوف حمزة ويتحدث بمرحه المعتاد:
- عرفت إنك مسافر..توقف عن الحديث عندما وجده بجوار ليلى
ونظراته تتجلى بالغ*ضب، حمحم وتراجع للخلف:
- شكلك مشغول، هشوف سليم لما تخلص شغلك، نهضت ليلى إليه سريعًا:
- أستاذ حمزة بحاول أتواصل مع حضرتك من يومين، ممكن نتكلم في موضوع مهم؟..
جز على جانب فمه يحاول منع نفسه من صفعها بقوة ليعلمها كيف تتخطى الحديث معه وتذهب تتحامى بغيره…
لم تعطي حمزة التفكير فأشارت بيديها على الخروج:
- هنتكلم في المكتب..رفع بصره لراكان الذي اشتعلت نظراته ود لو يطبق على عنقه، أشار حمزة بيديه لكي يهدأ، ثم خرج سريعًا خلفها..
بعد فترة بمكتبها..
- والدك بالفعل مضى على الشيك دا؟..مسحت على وجهها حتى تهدأ وهزت رأسها بالموافقة:
- الندل حطه ضمن أوراق كتيرة وبحكم شغل بابا مضى طبعًا زيه زي أي ورق مهم..
- للأسف ياباشمهندسة الموضوع مفهوش ثغرة..أولًا الإمضاء صحيح مش مزور كان سهل نطع*ن فيه، يعني لازم السداد..أطبقت على جفنيها بقوة فكان لديها أمل بحمزة..دلف راكان وهو يطالعهم:
- إيه ياأستاذ حمزة مالقتش حل للمنهدسة ولا إيه..قالها بزواية فم ملتوية بعبث عندما لجأت إلى حمزة.
.دنا بخطواته وهو يرمقها وبداخله حربًا شعواء تدور بين عقله وقلبه:
"لماذا تفعل به ذلك ؟"
توقف حمزة متجهًا إليه وسحب كفيه:
- فيه موضوع مهم، عايزك تعرفه في قضية عمك قبل م*اتسافر..كان يصوب نظراته لتلك التي كانت بعالمٍ آخر
أومأ رأسه:
روح على مكتبي وأنا لاحقك.
همس حمزة إليه:
- امسك لسانك، البنت في مشكلة..قالها حمزة وتحرك للخارج..
دنا واستند بظهره بمقابلها على المكتب ورغم انزعاجه منها إلا قلبه الخائن لم يتحمل ضعفها وحزنها،
حبس أنفاسه داخل صد*ره..ضاغطًا على كل عصب في جسده ألا ينفلت ويتعصب عليها..
- ليلى متختبريش صبري..رفعت نظرها إليه واكتسى الحزن ملامحها، وسقط قناع القوة عن وجهها فأردفت بألمٍ مزق روحه:
- ليه مش كنت بتقول إني بدلل عليك..خلاص الموضوع اتحل وأنا هتصرف..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.