- ليلى مكملناش كلامنا..هربت بأنظارها وتمنت أن تكون في كابـ,ـوس وستفيق منه..رفعت بصرها إليه بعينينٍ تقطران ألمًا وملامح يكسوها الحزن فأجابته بصوتٍ مكسور:
- ممكن نأجل كلامنا لوقت تاني..تحرك خطوة ووقف بالقرب منها:
- لا ممكن تفكري في طلبي وتردي عليا في أقرب وقت ،" ليلى انا عايز أكمل حياتي معاكِ، عايز أكون أسرة، ليلى تتجوزيني "
كانت تقف مدهشةً لما تسمعه ملجمة اللسان لا تستطيع الحديث أو حتى النطق..
تمنت لو أنه راكان، هو فقط، ياالله كيف تضعني في ذلك الاختبار الصعب والثقيل على قلبي،
ابتلعت ريقها بصعوبة وأخفضت بصرها خجلًا من نظراته فتحدتث:
- لو سمحت ياباشمهندس، م*اتتغطش عليا.ابتسم وتراجع خطوة للخلف:
- هسيبك تفكري براحتك..تحركت سريعًا وهي تتخبط بسيرها تتمنى أن تصرخ صرخةً بعدها تنسحب أنفاسها بالكامل..اتجهت لمكتبها ولكنها تسمرت عندما استمعت إلى إحدى المهندسات بالشركة:
- السعادة باينة أوي على وشك يانور، شكل السهرة كانت مع راكي جامدة..قهقهت نورسين وبدأت تتلاعب بخصلاتها:
- أوي، أوي، يانجوى..هو دا أي حد، دا راكان البنداري يابنتي..وقريب جدًا هكون حرم المستشار راكان البنداري..ابتسمت نجوى بخب. ث وتمتمت:
- يعني أقدر أقول مبروك لحرم راكان البنداري قريبًا؟..هزت رأسها وهي تتحرك بخيلاء:
- الورقة متهمنيش ياقلبي، أهم حاجة أكون مؤثرة وبس..
تحركت ليلى سريعًا ودلفت إلى مكتبها وهي تغمض عينيها بقوة وشهقة بكاء مريرة خرجت من أعماقها المحترقة؛ وضعت كفيها على فمها تمنع صوت نحيبها..
ظلت لفترة لا تعلم كم من الوقت مرَّ عليها وهي بتلك الحالة، قامت بتجفيف عبراتها وتنفست بهدوء متجهةً للخارج، ولكنها اصطدمت بجسدٍ بشري..
تراجعت للخلف عندما استنشقت رائحته..
توقف يستند بذراعيه على باب المكتب..ظل يطالعها باشتياق، فتحرك إلى أن وصل إليها وتفقدها من كاحلها لرأسها حتى رسمت عيونه وجهها الجميل الذي شبه الحور العين..
- عاملة إيه؟ استدارت تواليه ظهرها حتى لا تقوم بصفعهِ على وجنتيه، فتحدثت بخفوت:
- الحمد لله..زفر بغ*ضب وتحرك متجهًا إليها:
- دي مقابلتك ليا بعد خمسة أيام؟!..مش ناوية تتغيري خالص،
تورمت الغصة في حلقها لدرجة جعلتها فقدت السيطرة فاستدارت تنظر له بغ*ضب وصاحت بقوة:
- تقصد إيه بمقابلتي دي، ليه الأستاذ مفكر علشان ساعدني يبقى أصبحت معبودة له، خطت حتى توقفت أمامه ولم يفصل بينهما شيئًا:
- لو عايز تمن لمساعدتك دي معنديش مشكلة، أهم حاجة مكنوش مديونة لأمثالك..انتهت من كلم*اتها المتألمة بعد عناء مع أنفاسها المتقطعة..فرمقته بجفاء:
- ياريت تاخد بالك من كلامك بعد كدا، أصل اللي يسمعك يقول إن فيه حاجة بينا والصراحة دا ميشرفنيش.
.ظل صامتًا يحاول تنظيم دقاته الهادرة من غ*ضبه، ولكن غ*ضبه تصاعد فلم يتمالك نفسه فجذبها بقوة من خصرها حتى اصطدمت بصد*ره..وتلاقت شرارة النظرات الغاضبة، حاولت التملص من بين يديه ونزعه بالقوة، ولكن نيران صد*ره جعلته متمكنًّا بقوة من ضمِّها..
❈-❈-❈
- بتقولي مايزيدكش شرف، لا وكمان عايزة تمن علشان متبقيش معبودة لأمثالي..رفع كفيه يمسد على وجنتيها..أطبقت على جفنيها..لقد احترقت بالكامل من اقترابه منها..- تمام ياباشمهندسة، عايزة تدفعي تمن مساعدتي مش كدا؟..قالها وهو يضغط على خصرها بقوة، ويجزُّ على أسنانه
دفعته بقوة من شدة آلامها ورفعت سبابتها له:
- إياك تتخطى حدودك، م*اتلمسنيش تاني لو سمحت، ومساعدتك هدفعهالك..المهم مكنش مديونة ل،
وضع إصبعه على شـ,ـفتيها، في حركة أجفلتها..فدفعت كفه بقوة ونظرت إليه نظرات جحيمية..متجهةً لمكتبها ولملمت أشياءها كي تغادر من حصاره الذي سيطر على كيانها فلم يعد لها القدرة على التماسك أمامه..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.