.وصلت فرح خلف جدها ودموعها تنسدل بقوة:
-ليه يابن عمي دا أنا بحبك..اقترب سليم وتحدث بهدوء:
- فرح مفيش حاجة بينا..أنا بحب واحدة تانية، وقولت لك قبل كدا..أشارت بسبباتها أمام ناظريه وأردفت بغ*ضب:
وحياة قلبي اللي حطمته ياسليم ماهخليك تتهنى..فرح قالها الجد بغموض:
- روحي ولكل حا*دث حديث يابنتي..ثم رفع نظره إلى سليم:
- ياله زمان عروستك مستنياك.
.وعقبال راكان لما نشوف هو كمان هيبتلينا بمين..صمت راكان لثواني..فهو في حالة لم تجدي للنقاش فأردف:
- هو حضرتك هتروح معانا ليه؟..دي حاجة على الضيق..استدار لوالدته عندما أيقن أنها خلف مجيئه فأردف:
- إحنا رايحين فرح ياماما عايزين أشكال تفتح النفس..مش رايحين معتقل..قالها راكان ثم تحرك للخارج واستقل سيارته بجواره سليم.
.أما الجد الذي استقل سيارة أسعد وزينب وهو يسبُّ راكان:
- معرفش ليه مش عايز تلم ابنك ياأسعد، الولد عياره فلت..تنهد أسعد بصوتٍ مسموع فأردف:
- لو عياره فلت صدقني مكنتش لسة في قصره يابابا..حاول تتلاشى راكان، راكان مشغول الأيام دي دا اللي مسكِّته..لكزه بعكازه موبخًا إياه:
- إنت بتهددني ياأسعد..بتهدد أبوك!
..صمت أسعد عندما وجد النقاش سيأخذ منحنى آخر..وصلت السيارات بعد قليل..ترجل سليم وراكان وتقابلا مع نوح الذي ترجل هو الأخر ..أومأ برأسه بهدوء عندما وجد نظرات راكان المنك. سرة فتحدث:
- ألف مبروك ياسليم..وبعدين تعال هنا يابني..كتب كتاب إيه اللي عايز تعمله؟..عمو عاصم كان هيتجنن من طلبك.غمز سليم وتحدث:
- إيه ياأخي عايز أخد راحتي مع خطيبتي..
ماإنتَ عارف ليلى محافظة جدًا ومستحيل تخليني أمسك إيدها، وأنا الصراحة مش هضمن نفسي وأكون مؤدب.تركهم راكان وصعد للأعلى بروح محترقة وقلب يتمزق ألمًا وعلامة دامية تشوه شقه الأيسر..أطبق على شـ,ـفتيه حتى لا تتساقط عبراته وهو يقرع الجرس..فتحت درة الباب بابتسامتها الخلابة:
- أهلًا..إبتسامة بسيطة من شـ,ـفتيها وهو يدلف للداخل يبحث بعينيه عنها..تمنى لو أنه العريس المنتظر، ولكن ليس الأماني بالتمني..دلف خلفه الجميع الجد، وزينب وأسعد وسليم ونوح وكذلك يونس.
.جلس الجميع بغرفة المعيشة..وبعد الترحيب بهم، طالع توفيق المنزل بنظراتٍ مزرية:
- هو دا بيتكم ولا إيجار؟..قالها توفيق وهو يرمق عاصم الذي يجاوره نوح..ابتسم عاصم عندما علم بما يعنيه فأجابه:
- دا بيتي وارثه عن جد الجدود..هنا بلاقي سعادتي في ضحكة من بناتي والدفا من مراتي والحنان من ابني..البيت اللي حضرتك شايفه دا أدفى من قصور كتير..أكد أسعد على كلامه قائلًا:
- عندك حق طبعًا ياأستاذ عاصم.
.المهم الحب اللي يحاوط العيلة، عايز أقولك أنا في بداية حياتي كان عندي بيت بسيط كله دفا وحب..خرجت ليلى بجوار والدتها بطلتها التي خطفت الحضور ..حتى تحدث نوح:
- والله ياعمو كان أنا أولى بيها، ضحك الجميع وهم يطالعون ليلى بنظراتٍ إعجابية..سوى الذي هرب بنظراته بعيدًا عن ليلها الدامس..
جذبتها زينب:
- تعالي ياحبيبتي هنا جنبي..لا سليم طلع محظوظ جدًا..أومأت برأسها
وقدمت للجميع مشروبهم والذي عبارة عن قهوة..اقتربت منه ورفعت نظراتها إليه..كان يطالع هاتفه محاولًا السيطرة على أعص*ابه..فهمست له:
- قهوتك ياحضرة المستشار..هنا رفع بصره إليها وتقابلت نظراتها بنظراته، حمحم يونس وجذب فنجان قهوته:
- شكرًا ياليلى..تحركت متجهةً تجلس بجوار والدتها وارتعاشة جسدها الذي لم تتحكم به من نظرة عينيهِ الحزينة..لأول مرة تجد شمسه بها غيومًا كسماء الشتاء القاسية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.