في المشفى عند ليلى
دلف سليم إلى غرفة الطبيب الذي قام بالكشف على ليلى ..أما راكان الذي توقف بالخارج يبكي مأساته بقلب مفطور ملئ بالثقوب وهاوية الحب التي اوقعته بغيبات الجب ..مسح على وجهه وهو يحدث حاله :
- كدا كتير عليك، لازم تعمل حاجة تخرجك من وجع القلب دا، سليم مايستحقش منك الخـ,ـيانة
فوق انت عمرك ماكنت ضعيف بالشكل ..قاطعه رنين هاتفه :
- أيوة يانوح .. تحدث نوح بصوتا مختنق:
- فينك روحت النيابة مش موجود ،ورحت الشركة مش موجود ..إيه اللي ناوي تعمله دا ،،صحيح زي ماسمعت من حمزة ناوي تهاجر
تحرك عدة خطوات ...وآهة خفيضة تحررت من بين شـ,ـفتيه، ثم سحب نفسا طويلا وطرده مرة واحده:
- نوح متزدهاش عليا لو سمحت، دا أحسن حل وقبل كل حاجة انا مبهربش ..أنا بحاول أعمل الصح
تنهد نوح بمرار ..يبدو أن الزمن يعاندهما فكلما شفي من جروح الماضي يأتيه صفعة خذلان قوية من الحاضر ..حاول أن يتحدث ليقنعه
- راكان أنت فين لازم نتكلم ..نظر حوله بتيه وكأنه طفلا فقد والديه وتحدث بصوتا حزين كاد أن يخرجه من بين شفـ,ـتيه:
- أنا في المستشفى جاي مع أخويا ليكشف على حبيبتي..شوفت قهر أكتر من كدا ..قالها وهو يشعر بانياب حادة تنهش بقلبه بنيران مشتعلة
انكمشت ملامح نوح وتسائل:
-تقصد إيه ياراكان ؟! ابتسم راكان بسخ*رية على القدر
- ليلى تعبت واغمى عليها وجبناها وسليم جوا مع الدكتور ..لقد فاق الألم حد الجحيم، فزفر هوائه المحمل بنيران الألم وأكمل:
- ماهو لازم افوق من هبلي دا يانوح ودا مش هيحصل غير لما أبعد شوية وأعرف أنا عايز إيه
- تمام ياراكان ،فكر كويس وأنا معاك في أي قرار ولو حابب اكلم ليلى ،اكلمها !- "لا " أجابه بها راكان سريعا ..الموضوع مش مستاهل ..الغلط عندي أنا، وأنا اللي لازم اعالجه
قاطعهما خروج الطبيب مع سليم .
..أغلق راكان الهاتف واتجه إليهما ..توقف بجوار سليم منتظرا حديث الطبيب :
- هي كويسة، ممكن تكون اتعرضت لأزمة نفسية اللي وصلتها لكدا ...هي هتفوق بعد شوية ..سلامتها ..قالها الطبيب وتحرك
ربت راكان على كتف أخيه وهو مكبل الأيدي مصفد المشاعر حينما وجد حالة أخيه المزرية
- متخافش حبيبي ان شاءالله هتكون كويسة، رفع رأسه لأخيه وأغروقت عيناه بالدموع فتحدث:
أول مرة احس اني ضايع ومش عارف أعمل إيه ..أنا بحبها اوي ياراكان، قلبي وجعني عليها شعورك بالعجز دا صعب
أحس ببرودة جسده وتصلبه فحاول أن يهدأ من ارتعاشته فقام بضمه راكان لأحضانه وبدأ يربت على ظهره
- ان شاءالله هتكون كويسة حبيبي، بلاش تضعف كدا قدامها..الضعف بيك. سرنا ياسليم ،خليك دايما قوي ،علشان لما إحنا بنضعف مش بنلاقي اللي قوينا
اخذ يحاوره بعينيه وهو قليلة الحيلة لا يعرف ماذا يفعل
أرجع خصلاته للخلف وهو يهز رأسه
- "آسف " لخبط مواعيدك، روح شوف شغلك، وأنا هفضل لحد مااتفوق واروحها
أومأ برأسه وهو يتحرك كإنسان آلى لايشعر بشيئا ..وصل إلى سيارته واستقلها وهو يتحدث بهاتفه لأحد السائقين لديهم :
- هات عربية الباشمهندس سليم على مستشفى( ) ،ثم أغلق الهاتف وهو يغمض عيناه بإرتجافة قلبه ..وصرخة من أعمق نقطة بقلبه هزته وجعلته يأن حتى شعر بإنسحاب روحه ..ركن السيارة بجانب الطريق توقف وهو يرجع خصلاته يكاد أن يقت. لعها من جذورها
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.