ناظره نوح بعمق وأردف متسائلاً:
- ليلى غير البنات اللي بتتسلى بيهم ياراكان..وإحنا اتكلمنا في الموضوع دا كتير، ويكون في علمك لو حصل حاجة بينكوا أنا هقف معاها..إنت وعدتني وأنا خرجت من بينكم لكن حاليًا مش أكتر، قولت هتثبت حبك..
طالعه بنظراتٍ كاتمة وقال مهددًا إياه:
- أولاً إسمها الباشمهندسة ليلى.. وثانيا ليلى خط أحمر للكل يانوح... مش هستنى منك أو من غيرك يقولي أعمل أيه معاها..
دنا نوح وأمال بجسده أمامه:
- دي لولة مش ليلى..سمعتني يابن البنداري، إنت اللي تقولها ياباشمهندسة.لم يدعه يكمل حديثه عندما أحس بلكمة بوجهه..وضع نوح كفيه على وجهه وصاح غاضبًا:
- يخربيت تقل دمك، واحد غبي..إيده سبقاه.وضع حمزة يديه على خديه:
- دا الحب بهدلة ياولاد...والله هفرح فيك كتير يابن البنداري...قاطعهم دلوف سليم متشابك الأيدي بليلى:
دا إيه الحلاوة دي..متجمعين عند النبي إن شاء..ناقصكم دكتور الهبل... هو فين دا أنا مكلمه قالي على الطريق..هذا ماأردف به سليم وهو ينظر للجميع ويبتسم.
وقعت أعين راكان على أيديهم المتشابكة فقط...نظر نوح تجاه سليم عندما وجد نظرات راكان:
- إيه ياسليم شايفك مبسوط خير إن شاء الله...اتجه بنظره لليلى وأردف ماكس. ر ظهر البعير:
- مش تقولوا مبروك أنا وليلى قررنا نتجوز.هزة عنيفة أص*ابته..حتى جعلته كالمعتوه وتساءل:
- يعني إيه ياسليم مش فاهم؟..قالها ونظر بتمعن وترقب لتلك التي تهرب بنظراتها منه.ارتجف قلبها من صوته الهادئ.. ناظرته وتقابلت نظراتهما للحظات فقط..كفيلة أن تموِّ. ت حبًّا دام لسنوات..ابتسم سليم واقترب منه :
- أنا وليلى هنتجوز ياراكان إيه الصعب اللي مش مفهوم؟..
ساد صمتًا ممي. تًا على الجميع..كلم*ات رغم إنها بسيطة إلا إنها خرجت كالسهم نفذ إلى صد*ره ليخترق جدران قلبه..بل صاعقة قوية ضر. بت قلبه فبعثرته لأشلاء..ورغم ذلك
حاول تهدئة نفسه ولكن كيف وهو يشعر بنيرانٍ تحر. ق صد*ره بالكامل.
. كور قب*ضته حتى ابيضت ثم رفع عيناه و حاول أن يرسم بسمة..مبتلعًا غصة وخزت جوفه بأشواك حادة..لتمنع تنفسه فتحول وجهه للاحمرار..ونهض بتكاسل كالذي طُـ,ـعن بطع*نةٍ غادرةٍ بخنجرٍ بارد نفذ ليشق صد*ره بكلِّ ألم
وأردف بثباتٍ ظاهري:
- مبروك، ألف مبروك..
تحرك ببطء استعدادًا للمغادرة.. أشفق عليه أصدقائه كثيرًا..فالأمر مؤلم وصعب.
ابتلع ريقه الذي جفَّ عندما شعر بأن الأرض تميد به..وتحدث وهو يواليهم ظهره:
- أنا عندي جلسة بعد نص ساعة يادوب ألحقها..قالها مغادرًا..كإنسانٍ
آلي بل إنسانًا سُحبت أنفاسه..
تحرك مرورًا بوقوفها..نظر لها نظرات أخيرة حتى كادت مقلتيه تخرج من محجريها وقلبه أوشك أن يتوقف من الألم..
هنا شعر بضعف الدنيا يحتلُّ كيانه، وبرودة تجتاح جسده من نظرة عينيها الجميلة وابتسامتها الرائعة لسليم..
دلف يونس وهو يصيح بصرخات..
- سليم استنى..ولكن توقفت الكلم*ات..فلقد خرج السهم من القوس وابتلع الكلم*ات بجوفه عندما وجد يديهما المتشابكتين..رفع نظره سريعًا إلى راكان الذي كان يرتدي جاكيتيه...بجسدٍ مسلوب الإرادة.. ويهرب بنظراته من الجميع..اتجه يونس سريعًا عندما علم بما يشعر به راكان..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.