لم تحتمل. انفجرت شهقاتها، ووضعت يدها على فمها، ثم انهارت في بكاء مرتفع. تجمد فريد.. ذلك البكاء لم يكن بكاء فتاة مذنبة تخشى انكشافها... كان بكاء شخص محطم. اختنق صدـ,,ـــره، وبدأ أسوأ احتمال يفرض نفسه على عقله. اقترب منها وقبــ,,ـــــض على كتفيها.
— عمل فيكي حاجة يا بت؟ لم تجبه. هزها بعنــ,,ـــــف، وصوته خرج مرتجفًا من الخوف قبل الغضب:
— لمسك؟! ثم صرخ:
— عمل فيكي حاجة؟! ردي عليا! أغمضت عينيها بقهر. كانت كل كلمة منه تطعنها في موضع موجع. خرج صوتها من بين شهقاتها:
— آه... تجمد فريد.. اتسعت عيناه، وشعر للحظة أن الهواء انقطع من حوله. ومن شدة الصدمة، فقد السيطرة على نفسه، فرفع يده وصفعها بقوة. مال وجهها إلى الجانب. ثم انهال عليها بالصراخ، والغضب، والضــ,,ـــــرب والصدمة التي لم يعرف كيف يواجهها:
— سلمتي نفسك يا حقيرة؟!
— خنتي أمانتي ليكي؟!
— أنا وثقت فيكي!
انكمشت ليلى على نفسها، تحاول حماية جسدها بذراعيها، بينما دموعها تنهمر بلا توقف.
— لا يا فريد... لا...
لكن صوته غطى على صوتها.
— كنتي مخطوبة وتخرجي مع راجل تاني؟!
صرخت من بين بكائها:
— لا يا فريد!
ثم رفعت وجهها إليه، محطمًا تمامًا:
— أنا حبيته!
توقف للحظة.
كانت تبكي وكأن قلبها يُنتزع من صدـ,,ـــرها.
— عمران خطف قلب أختك يا فريد...
شهقت، وضمت ذراعيها حول جسدها.
— حبيته بجد...
وبعدين حطم قلبي. تراجع فريد خطوة. لم يعد يرى أمامه فتاة تخونه... بل أخته التي يعرفها منذ طفولتها، جاثية أمامه، تبكي كأنها فقدت حياتها. بدأت تحكي له كل شيء. عن الفيديو الذي وصل إليها. عن الفتاة التي ظهرت مع عمران.
عن كلماته القاسية.. عن اتهامه لها بأنها كانت مخطوبة وتلعب به. عن الخاتم الذي خلعته وألقته في وجهه. ومع كل كلمة، كانت ملامح فريد تتغير. الغضب يتراجع...والذهول يحل مكانه. ثم تذكّر.. ابنة عمه.. وذهابها إلى منزل والده.
رفع عينيه ببطء، وكأن قطع الصورة بدأت تتجمع أمامه
فجأة، بدأ يشك في كل شيء.
ماذا لو كانت أخته فعلًا ضحية لعمران وأنه تلاعب بها واتفق مع نيفين؟
بل ماذا لو كان الفيديو مفبركًا له وأنه لم يفعل شيئًا مع ابنة عمه؟
نظر إلى اخته الجاثية على الأرض. لأول مرة، شعر بثقل ما فعله. فتح فمه للحديث، لكنه لم يجد كلمة واحدة تخرج.. تحرك نحوها. — ليلى... لكن قبل أن يصل إليها... دوّى طرق عنيف على باب المنزل. التفت فريد فجأة. تكرر الطرق، أقوى من المرة السابقة.
نظر إلى الباب، ثم إلى أخته. اتجه نحوه بخطوات سريعة، وفتح الباب. تجمد مكانه. وجد والده وبجواره هشام. حدق الاثنان في فريد، ثم تجاوزت أعينهما كتفه إلى الداخل، الى وجود ليلى الجاثية على الأرض، تبكي في صمت.
تبدلت ملامح والده، واقترب منها، وقبل أي شئ
انحنى عليها ضــ,,ـــــربا، وقام بسبها باافظع السباب، كانت تصرخ من ضــ,,ـــــربات والدها
سحبها من خصلاتها واوقفها، ينظر اايها بنظرات جحيمية
_بقى انا بنتي تطلع فا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.