يفتح ذراعيه اليها، لتركض اليه وتلقي نفسها بين أحضانه
عند ليلى
سحبت هاتفه وهو داخل الحمام، وظلت تفتش على رقم نيفين حتى وجدته
_هعرفك يابتاع نيفين هعمل فيك ايه
ارسلت إليها رسالة
_نيفين حبيبتي، انا مستنيكي في بيتي وحشتيني اوي، واسف لو زعلانة مني، ومتنسيش القميص الاحمر بتكوني فيه جنان
ارسلت الرسالة واغلقت الهاتف نهائيا، ثم وضعته على الكمودينو، وجلست تتصنع انشغالها بهاتفها، خرج من الحمام، وجسده يقطر بالمياه، رفعت عيناها اليه، ظلت تراقب وقوفه أمام المرآة، نظر اليها
_عايزة حاجة
اومأت له ونزلت ببصرها بخجل
_اه...
كنت قولت لك مش عايزاك تنام معايا، غيرت رأيي، مش عايزة أنام لوحدي
نزع المنشفة من حول عنقه وألقاها
_وانا كنت هسمع كلامك اصلًا، انت مالكيش رأي عندي
_ياسلام، ليه إن شاء الله مش مراتك
اقترب منها وعلى وجهه ابتسامة خبيثة، ثم انحنى فتراجعت برأسها للخلف
_ششش...
ابعد، ناقص
ضحك ثم سحبها من عنقها
_بمــ,,ـــــوت فيكي
_وبعد ماتمــ,,ـــــوت اخد حقي، من مين، يااستاذ يابتاع نفين
تجمد جسده للحظات، ثم غمز اليها
_طيب مافيكي ابقى بتاع ليلى تيجي نجرب
توسعت عيناها تدفعه بعيدًا
_ابعد كدا وانت عامل زي الحيطة، جتك نيلة في عضلاتك دي
تذكرت ملامسة نيفين اليه، ظلت تتابعه بعيونا لمعت بالدموع
_عمران انت بتحبني بجد، ولا بتمثل علي
نظر إليها وقال
_بلاش تسألي أسئلة تخليني اشيلك ارميكي من الشباك
_عندي حل احسن
تأفف ولم يكترث لحديثها، فاستندت عليه وقالت
_عايزة اشوف انت جايب
لي هدوم ايه، مش انت جوزي وبتحبني
قطب جبينه مستفهما، اشارت الى غرفة الملابس
_عايزة أشوف حاجتي مش من حقي
انحنى ليحملها، ولكنها رفضت، واستندت تنقل ساقيها بصعوبة، حتى وصلت الى خزانة الملابس... تفحصتها جيدًا، إلى أن وقع عيناها على قميصًا أحمر شفاف، رفعت نظرها له، ثم قالت
_ممكن تطلع برة، عايزة اغير هدومي
_ممكن توقعي
_متخافش علي، مابيوقعش الا الشاطر، وانا شاطرة اوي بدليل وقعتك في حبي. قبل رأسها وسحب الكرسي
_ارتاحي عليه، أنا مش هضغط عليكي
قالها وخرج، بينما نظرت هي للقميص
_والله لاعرفك يابتاع نيفين هعمل فيك ايه...
الفصل الحادي عشر اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك قدرًا لايشبهه بقلم سيلا وليد ارتدت ذلك القميص الأحمر، ثم وقفت أمام المرآة للحظات، قبل أن تستند بظهرها إلى الخزانة، وعيناها معلقتان بانعكاسها. _ يا ترى هيشوفني حلوة زيها، ولا هي أحسن مني طبعًا؟ دارت حول نفسها ببطء، تنظر إلى القميص. كان القميص مفتوحًا أكثر مما ينبغي، يُظهر أكثر مما يخفي، حتى اتسعت عيناها في صدمة، وهزّت رأسها بعنــ,,ـــــف.
_ أنتِ مجنونة... اتجننتي خلاص! الغيرة عمت عينيكي، مش عايزة تعقلي... مش كفاية تهور بقى؟! مدّت يدها تلملم القميص، ثم نظرت إلى نفسها من جديد، وكأنها تحاكم ذاتها على ما فكرت فيه. لكن صورة عمران لم تفارق رأسها... قربه من نيفين، نظراته إليها، وجودها بجواره.
.. كلما حاولت طرد الصورة، عادت أشد قسوة. خانتها ساقاها، فجلست على المقعد، وانفجرت في بكاء مكتوم لم تعد قادرة على كتمانه. بكت... وبكت. حتى شعرت بألم حاد يعتصر صدـ,,ـــرها، فوضعت كفها فوق قلبها، وانكمشت على نفسها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.