الفصل السابع

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

رفع هاتفه واتصل دون تردد
— علي. جاءه الصوت من الطرف الآخر:
— أيوة يا عمران، معاك. — هبعت لك اسم واحد... تتصرف وتعمله قضية. لازم يبات في السجــ,,ـــــن الليلة. صمت علي لحظة. — واحد؟! مين ده؟ — خليك معايا... هجيب لك الاسم.

أغلق المكالمة، ثم بدأ يقلب في هاتفه بعصبية. أصابعه ترتجف. كان يعرف أنه يتصرف بدافع الغضب. يعرف أنه ربما يظلــ,,ـــــم رجلًا لا يعرف عنه شيئًا، لكن الألم كان قد أعماه. هي لعبت بمشاعره كما يظن... خدعته...جعلته يصدق أنها تحبه، ثم ذهبت في النهاية إلى رجل آخر.

أقسم أن هذه الليلة لن يتركها تنعم بما فعلته به.. عاد واتصل بعلي. — علي! — معاك يا عمران. — اسمه هشام محمد المختار. — حاضر... بس ده مش من القاهرة. — لا... هتلاقي اسم المحافظة عندك لما تبحث عن اسمه.

صمت علي لحظات. — خلاص ظهر عندي. — خلال نص ساعة تتصل بيا وتقولي اتحبس. __ودي اعملها ازاي، بتهمة جوازه من امي
_علييي... صرخ بها
— طيب عمل فيك إيه يا عمران؟ اشتعلت عيناه. — نفذ من غير أسئلة. قالها وأغلق الهاتف. ظل واقفًا للحظات، ثم ألقاه فوق الفراش.

دخل الحمام، وغاب دقائق، لكنه لم ينجح في تهدئة شيء. وعندما خرج، جلس على طرف السر,,ـــــير. انتظر.. ثوانٍ...دقائق...حتى وصل ساعة كاملة، لم يتحرك. كان الهاتف أمامه، وعيناه معلقتان به كأنه ينتظر حكمًا على حياته كلها..

لايريد أن تهنأ هذه الليلة
ضغط على شفتيه بقوة ادماه، وغيرته المجنونة تعميه، يضحك على نفسه، هو لايريد أحدًا يلمسها، يريد أن يحطم اي أحدًا يقترب منها، حتى اذ هي خدعته باسم الحب، المهم عنده لا احد يقترب منها
ارتفع رنينه، التقطه فورًا.

— كله تمام؟ — أيوة. — اتحبس؟ — أيوة. سكت عمران لحظة، ثم سأل بصوت بارد يخفي تحته نــ,,ـــــارًا:
— التهمة إيه؟ — الواد ده حشاش، بيشرب بانجو، وملموم على شلة مش تمام... وعرفت كمان إنه نسونجي.. توقف نفس عمران. حدق أمامه. إذن...هذا هو الرجل الذي اختارته؟

هذا هو الرجل الذي تركته من أجله؟ شعر بشيء يمزق صدـ,,ـــره. — عمران؟ معايا؟ ابتلع مرارته. — معاك... كمل. — الواد كان فرحه الليلة. بصراحة اتضايقت، ولولا إنك صاحبي مكنتش عملتها. في اللحظة نفسها، قبــ,,ـــــض عمران على الكوب الموجود بجواره. ضغط أكثر.

..حتى تحطم الزجاج داخل قبــ,,ـــــضته، وسال الدم بين أصابعه. لم يشعر بشيء. — المهم... مش عايزه يطلع. — طيب مش تعرف دخل ليه؟ — ميهمنيش. — عمران... — المهم يدخل... وميخرجش غير لما أنا أقول. صمت" علي" لحظة، ثم قال:
— حرام عليك يا عمران.

ده عريس، بدل ما تكون دي ليلة العمر مع مراته، تحبسه؟ انفجر عمران:
— اخرس! قالها وأغلق الهاتف. ظل واقفًا مكانه. صدـ,,ـــره يرتفع ويهبط بعنــ,,ـــــف. كان يظن أن حبس الرجل سيمنحه راحة. أنه حين يمنعه عنها ، سيشعر أنه استعاد شيئًا من حقه. لكن.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق