حد أذاكي؟ عمران عمل فيكي حاجة؟ هزت ليلى رأسها بالنفي، وهي تبكي. ثم رفعت عينيها إلى المرافقة. ـ انزلي تحت... ماما هتبقى معايا. ردت المرافقة بحرج:
ـ بس البيه قالي ما أتحركش من جنبك. استدارت ليلى إليها بعصبية:
ـ وأنا بقولك انزلي!
خدي اوامرك من البيه بتاعك بعيد عني
ـ ليلى...
ـ تمتمت بها والدتها حين التقطت عصبيتها الزائدة
_فين تليفوني؟
بدأت تبحث بعينيها حتى وقع بصرها على الهاتف فوق الطاولة.
_ناوليني ياماما التليفون دا
التقطته، وقالت وفاء:
ـ اهدي يا بنتي. ـ هاتي تليفوني يا ماما... لما أشوف البيه فين، ييجي يلم بلاويه. وقبل أن تتمكن وفاء من الرد، كانت ليلى قد اتصلت به. لم يستغرق الأمر سوى ثوانٍ حتى جاء صوته:
ـ ليلى؟ فيه حاجة؟
تجمدت للحظة أمام لهفته، لكنها سرعان ما أخفت ارتباكها خلف غضبها. ـ إنت فين يا بيه وسايب بلاويك لي؟ كان عمران يقود سيارته عائدًا إلى القاهرة، فابتسم رغمًا عنه. ـ إنتِ كويسة الأول؟ ـ قول لاستكشاف والاستطلاع بتاعتك تطلع بره أوضتي!
ضحك عمران، والتقط الكلمة الأخيرة منها، فقال بمشاكسة:
ـ أوضتك؟ صمتت. ـ هي فين أوضتك دي يا خرساي؟ ازداد احمرار وجهها. فأضاف، بنبرة تحمل انتصارًا صغيرًا:
ـ قصدك أوضتنا... أنا ومراتي حبيبتي. أغلقت ليلى الهاتف في وجهه وهي تتمتم غاضبة:
ـ قليل الأدب! بقلم سيلا وليد
كانت وفاء تراقبها بصمت. وبعد لحظات، رن هاتف المرافقة. ـ نعم يا بيه؟ جاءها صوت عمران:
ـ سيبي المدام براحتها، مادام والدتها جت... مش هي جت علشان تقعد معاها؟ ـ أيوه يا بيه.
وقبل أن تنهي المرافقة المكالمة،، قالت ليلى دون أن تنتبه:
ـ هو البيه معاه رقم تليفونك؟ وياترى على الخاص كمان؟ توقفت المرافقة، بينما جاء صوت عمران من الهاتف :
ـ انزلي تحت. تحركت المرافقة فورًا دون كلمة. لكن وفاء ظلت تنظر إلى ابنتها. كانت نظرتها مختلفة هذه المرة.
.. نظرة أم رأت في عيني ابنتها شيئًا لم تستطع أن تتجاهله.. طريقتها، هل ابنتها بالفعل كما قالوا، رغم مارأته من صورها، الا انها كانت تكذب كل شيئا، وتقول، انا بنتي متربية، ولكن اليوم رأت شخصًا بعيد عن ابنتها التي ربتها
اقتربت منها ببطء. ـ ليلى... رفعت ليلى عينيها إليها. فقالت وفاء بصوت مكسور:
ـ عملت إيه يا بنتي علشان تعملي في أمك كده؟ عقدت ليلى حاجبيها. ـ تقصدي إيه يا ماما؟ انكسرت ملامح وفاء، وقالت:
ـ من إمتى وإنتِ على علاقة بالراجل ده؟
صمتت ليلى. ـ دي تربيتي ليكي يا ليلى؟ كده تكسري عين أمك قدام الناس؟ ـ ماما... ـ أنا كذبتهم كلهم علشانك! كل واحد كان يجيب سيرتك كنت أقول: مستحيل... بنتي ما تعملش كده. بنتي اتربت على الحلال والحرام. انسابت دموع ليلى بغزارة، وارتجف جسدها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.