_فيه حاجة ياابيه
نظر لعيناها، اقسم انه يرى بها زوجته، اقترب منها. حاوط وجهها بين راحتيه
_فيه اني واثق في اختي، ومتأكد مش هتخوني ثقتي، صح ياملوكة
صمتت تنظر للارض، ثم اومأت برأسها دون أن تنظر اليه
قبل جبينها. استدار.
غادر دون ان ينطق بشيئا
نزل لوالدته التي تجلس أمام المسبح بشرود
_مساء الخير ياماما، اسف معرفتش اجي لك امبارح
رفعت عيناها اليه ثم عادت تنظر أمامها
_معرفش ليه قررت تقعد في بيتك ياعمران، طيب عمك مش موجود
_ماما...
سبيني على، راحتي، المهم كنتي عايزاني في ايه
استدارت اليه بكامل جسدها
_كنت عايزاك تبعد عن نيفين ياعمران، البت دي متفعكش، مش كنت بتقول بتحب واحدة تانية
_ماما ممكن لو سمحتي ماتدخليش في حياتي، على فكرة أنا كلمتها ترجع الفيلا تاني
_من غير ماتاخد رأيي
نهض واقترب يقبل رأسها
_حبيبتي أنا عارف بعمل ايه
_طيب طمن قلبي، مش نفين صح
لمعت عيناه وهز رأسه
_لا ياماما مش هي، اطمني، ممكن بقى امشي
توقفت بمقابلته تنظر بساعة يدها
_الساعة عشرة، ماتبات هنا ياحبيبي، حتى تقعد مع اختك شوية
_اسف ياماما،
النهاردة مش هينفع، عندي شغل مهم، وسفرية الصبح، اهتمي بملك وخلي بالك منها
قالها واستدار للمغادرة، تراجع بجسده
_لو نيفين جت حاولي تعامليها عادي، خلي عدوك تحت نظرك ياثريا هانم
ابتسمت واومأت له دون حديث
بعد قليل وصل الى منزله، وهو يتحدث مع الطبيب بالهاتف
_طيب ماتقوله يجي يكشف عليها في البيت
رد الطبيب على الجانب الاخر
_لا لا..
دا مابيرحش، بيوت عنده مستشفى كبيرة هو وابن عمه، شاطر، هيكشف ويقولك محتاجة علاج طبيعي، ولا مجرد اعصاب
_تمام يادكتور، ابعتي لي عنوانه واسمه
قالها عمران وهو يصعد الى غرفته
رد الطبيب على الجانب الآخر
_اسمه بلال ارسلان الشافعي، مستشفى
مستشفى الشافعي التخصصي
للطوارئ والرعاية الطبية والجراحية
_فين دي
_مش بعيدة عنك، في التجمع الخامس برضو
_شكرا يادكتور
صعد عمران إلى غرفته، وما إن فتح الباب حتى وقعت عيناه عليها. كانت ما تزال غافية بفعل المهدئات، مستلقية بهدوء فوق فراشه، وملامحها ساكنة كملامح طفلة أنهكها البكاء. توقف عند الباب للحظات، يحدق فيها بسعادة لم يستطع إخفاءها. — معقول... الملاك ده بقى مراتي؟
اقترب منها ببطء، وجلس على حافة الفراش. مد يده، ومرر أنامله برفق على وجهها، فتسللت قشعريرة إلى قلبه. مال برأسه بجوار رأسها، يستنشق رائحتها بهدوء، ثم ابتسم هامسًا:
— إزاي لطفلة زيك توقع قلبي بالشكل ده؟ أغمض عينيه للحظات
— بحبك أوي يا ليلى...
نهض واتجه إلى خزانة ملابسه، وأخرج أحد قمصانه، ثم عاد إليها. توقف حين رأى خصلاتها المتمردة فوق وسادته، وكفيها الصغيرتين متشبثتين بغطائه.
ابتسم رغمًا عنه.
كان المشهد بسيطًا... لكنه هز شيئًا عميقًا بداخله.
انحنى وأزاح خصلات شعرها عن وجهها، ثم تراجع قليلًا حين أدرك كم هو متعلّق بها.
تنهد بضيق وهمس لنفسه:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.