الفصل السابع

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ها... معرفش إنت تعرفها ولا لأ، بس خلي بالك. اللعب ده من ناس قريبين. لم يسمع عمران بقية الجملة. كل ما رأه أمامه كان وجه ليلى. دموعها.. خوفها... وصوتها وهي تناديه. ضغط على المكابح فجأة. _علي... قابلني على قسم الشرطة. _حاضر.

ــــــــــــــــــــــــــ
في البلدة... خرجت ليلى من الغرفة بصحبة ابنة عمها. كانت ترتدي ثوبًا بسيطًا، ووجهها شاحب كأنها فقدت شيئًا لا يمكن استعادته. خلفها، كانت وفاء تجلس منهارة، تبكي بصمت. لم تكن تبكي زواج ابنتها... كانت تبكي لأنها تعرف أن ابنتها لم تعد تملك حق اختيار حياتها.

وصلت ليلى إلى المجلس. كان المأذون جالسًا في مكانه. هشام إلى جواره. ومحمود واقف خلفه، بوجه جامد. جلست ليلى. ارتعشت أصابعها فوق بعضها. رفع المأذون عينيه إليها، وسألها بهدوء:
_ليلى... موافقة تتجوزي هشام؟ ساد الصمت. نظرت ليلى إلى والدها.

ثم إلى أمها التي كانت تبكي من بعيد.
وفي تلك اللحظة...
تخيلت عمران.. تخيلت صوته.
تخيلت يده حين كان يمسك بيدها ويقول لها إنها بأمان.
انكسرت دمعة وحيدة على خدها.
ثم أغمضت عينيها...
بينما كان الجميع ينتظر كلمة واحدة قد تغيّر حياتها إلى الأبد.

عند عمران
خرج من قسم الشرطة مع صديقه، يتسائل
_علي... عايز الموضوع دا يخلص سمعتني
_حاضر
_ماتيجي نسهر
فتح باب سيارته يهز رأسه بالرفض
_لا... تعبان، عايز أروح ارتاح، تصبح على خير
فتح عمران باب السيارة بعنــ,,ـــــف، وصعد إلى مقعده، ثم أغلق الباب خلفه بقوة.

كانت أنفاسه متلاحقة، وصدـ,,ـــره يعلو ويهبط بعنــ,,ـــــف، وكأن الغضب الذي بداخله أكبر من أن يستوعبه جسده. مد يده إلى المقود، وقبل أن يدير المحرك، ارتفع رنين هاتفه. رسالة. التقط الهاتف بضيق، وفتحها دون اهتمام... لكن ما إن وقعت عيناه على محتواها حتى تجمدت ملامحه.

كانت صورة ليلى. ترتدي فستان زفاف بسيط، واقفة أمام المأذون، وبجوارها شاب لم يعرفه. ظل يحدق في الصورة لثوانٍ طويلة، وكأن عقله يرفض تصديق ما تراه عيناه. ثم ظهرت رسالة أسفل الصورة:
_إيه؟ مش هتبارك لحبيبتك؟ وتبعها إيموجي ضاحك. انقبــ,,ـــــض فك عمران، وشدت أصابعه على الهاتف حتى ابيضت مفاصلها.

_ليلى... خرج اسمها منه مخنوقًا. عاد ينظر إلى الصورة. فستان أبيض...مأذون... رجل يقف بجوارها... ثلاثة أشياء كانت كفيلة بأن تسحق قلبه دفعة واحدة. هنا ارتفع صوتها داخل رأسه. "اوعدني إنك مش هتسبني مهما حصل..."

أغمض عينيه بقوة، وكأن كلماتها تحاول أن تنقذه من الصورة التي مزقت قلبه.
ثم جاء صوتها مرة أخرى، مرتجفًا:
"بابا لو عرف... هيحرمني من التعليم ومنك."
فتح عينيه.
وتوالت الذكريات كأنها تُعرض أمامه الآن.
"أنا مش مخطوبة..."
"أنا اتلعب بيا."
توقف قلبه لحظة.
ثم بدأ يخفق بعنــ,,ـــــف.
رفع عمران رأسه نحو الطريق
وقال الفصل الثامن "اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك "
قدرًا لايشبهه بقلم سيلا وليد

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق