الفصل السابع

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

جاءه صوت الخادمة من الخارج:
_ ثريا هانم اتصلت، وقالت أقول لحضرتك تفتح تليفونك ضروري. نظر عمران يبحث عن هاتفه حتى وقعت عيناه عليه، ثم عاد ببصره إلى ليلى. كانت تمسح دموعها بصمت، وتحاول أن تستعيد تماسكها. رفع الهاتف، فوجده مغلقًا. لم يكترث في بداية الأمر، وقام بفتحه. ثانية واحدة، وكان يستمع إلى صوت ثريا:
_ الحقني يا عمران، أختك خرجت من البيت ومش عارفة عنها حاجة، وباتصل بيكَ من نص ساعة!

شحب وجهه، وتوقف عقله عند كلمات والدته:
_ أختك خرجت ومش عارفة عنها حاجة. _ اهدي يا ماما، أنا جاي حالًا، أنا هتصرف. اتجه سريعًا إلى خزانة ملابسه، وبعد دقائق معدودة خرج من الغرفة دون أن يلتفت إلى ليلى. كانت تتابعه بعينيها في صمت، تحاول أن تفهم ماذا حدث، لكنها لم ترد الحديث معه.

استقل سيارته سريعًا، محاولًا الوصول إلى علي، لكن هاتفه كان مغلقًا. اتجه إلى الفيلا، وصعد سريعًا إلى غرفة مكتبه ليعرف كيف خرجت من الفيلا.

وجدها تخرج من الباب الخلفي، وكانت نيفين تودعها. ظل يراقبها إلى أن وجد نفس الشاب الذي كان على علم به. تحدث إلى حارس الأمن التابع له:
_ جهّز عربية الحراس، هنخرج. دلفت ثريا بعدما علمت بوجوده. _ عرفت حاجة؟ _ لما أرجع يا ماما. ارتفع رنين هاتفه. _ أيوة يا عمران، لقيتك متصل. _ ملك... ـ مالها ملك؟! صاح عمران بغضب. _ مع الواد دلوقتي يا علي بيه، دي أمانتي ليك.

ـ طيب اهدى، يعني هي في البيت؟ يا عمران، إيه اللي عرفني إنها هتخرج؟ ❈-❈-❈
بعد دقائق، وصل عمران إلى إحدى الشقق داخل أحد المباني، وترجل من سيارته بخطوات سريعة تكاد تسبقه إليها أنفاسه. كان عقله يرفض أن يستوعب ما يحدث، وكل الاحتمالات السوداء راحت تتزاحم داخله مع صورة أخته. ماذا لو كان قد تأخر؟ ماذا لو وصلت إليها يد الغدر قبل أن يصل هو؟ صعد الدرج بخطوات متعجلة، حتى وجد بواب العمارة ينتظره أمام الباب.

قال الرجل بارتباك:
_ أنتَ عايز مين؟ _ صاحب الشقة دي هنا؟ هز البواب رأسه. _ طلع من شوية يا بيه... وكان معاه بنت، وبعتني أجيب له مشروب. اشتعلت عيناه. ـ أنهي شقة من دول؟ أشار إلى الباب. فقال عمران:
_ خبط يلا. مرت ثوانٍ بدت لعمران كأنها دهر كامل، قبل أن يُفتح الباب أخيرًا. ظهر الشاب أمامهم بملامح مستفزة، وقال بضيق:
_ إيه اللي أخرك يا راجل يا متخلف؟

لم يمنحه عمران فرصة لإكمال كلمته. اندفعت قبــ,,ـــــضته إلى وجهه بقوة، فسقط الشاب أرضًا، قبل أن ينقض عليه عمران بغضب أعمى، يفرغ فيه كل ذرة خوف عاشها خلال الدقائق الماضية. لم يكن يرى أمامه سوى وجه أخته. أمسكه من ملابسه ورفعه بعنــ,,ـــــف، ثم دفعه بعيدًا حتى سقط أمام حرسه. فقال عمران بصوت منخفض، لكنه كان أكثر رعبًا من الصراخ:
_ لو لمستها بس... همــ,,ـــــوتك. ثم استدار ودلف إلى الشقة دون أن ينتظر ردًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق