الفصل السابع

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أنوثتها كانت طاغية، وملامحها الهادئة جعلت قلبه يضــ,,ـــــرب بعنــ,,ـــــف حتى شعر بأن أنفاسه تضيق. استدارت على صوت الباب. التقت عيناه بعينيها... وفي تلك اللحظة، لم يعد هناك صوت في الغرفة سوى أنفاسهما.

لم تتحدث، وهو لم يجد كلمة واحدة تخرج من فمه. تقدم نحوها ببطء، وازدادت دقات قلبها كلما اقترب. وقف أمامها، وظلت عيناه معلقتين بها طويلًا، يتفحصها بذاك الرداء الشفاف، الذي يبرز مفاتنها بطريقة تجعل القديس ينحني أمامها. شعرت بالخجل يتسلل إلى ملامحها من نظراته.

حاولت أن تخفي ارتباكها، فضمت صدـ,,ـــر الرداء المفتوح، وقالت بنبرة مشوبة بالغيرة:
_ إيه؟ مش حلوة؟ هي أحسن مني، مش كده؟ ضيّق عمران عينيه مما تلفظت به، بينما كانت نيران الغيرة تنهش صدـ,,ـــرها، فلكزته بغيظ.

_ ما ترد! أحسن مني، علشان كده؟ أمسك يدها التي ضــ,,ـــــربته بها، ونظر إليها طويلًا. _ مفيش واحدة أحسن منك. وضع إصبعه فوق شفتيها المطلية باللون الأحمر القاني، الذي أضعفه، فانحنى يتذوقه بتمهّل، يعزف سيمفونية تخصّها وحدها. رفرف قلبها، وخانها جسّدها، فرفعت ذراعيها تحاوط عنقه، مما جعله يتعمّق أكثر فأكثر. ابتعد رغمًا عنه ليهدأ تنفّسها، وظل ينظر إلى عينيها الغارقتين به. _ تعرفي لو مش وعدت نفسي إني أعمل لكِ فرح، كنتِ زمانك دلوقتي عرفتِ أنتِ إيه لعمران.

ارتجفت شفتيها، ونزلت بنظرها بعيدًا عنه. رفع ذقنها، وسبح بعينيه في عينيها. _ أنا اتخيلتك فيها، علشان إنتِ جميلة أوي، ومفيش حد عمل اللي أنتِ عملتيه. نزلت دموعها قائلة:
_ مش مبرر يا عمران، يعني أي واحدة تتخيلها فيا تقرب منها كده؟ نظرت إلى شفتيه، وقالت بدموع:
_ أنا موجوعة أوي كل ما أفتكر إنك قربت من غيري... مبقتش أثق فيك. وضعت كفيها على قلبها. _ بس ده لسه بيحبك... مش عارفة أعمل إيه.

حملها بين ذراعيه وتحرك بها إلى الخارج. _ هقولك دلوقتي تعملي إيه. حاولت التملص منه. _ عايزة أخلع القميص، وسّع... ابعد. لكنه اتجه إلى الفراش ووضعها عليه. زحفت إلى الخلف تنظر إليه. _ أنتَ هتعمل إيه؟ إياك تقرب مني... بقولك أهو!

نظر إلى فتحة قميصها، فضمته بيديها سريعًا. _ إياك تقرب، أنا مش زي البتاعة نيفين بتاعتك دي. سحبها فجأة ، حتى أصبحت بين ذراعيه، لتشهق بخفوت. _ نسيني نيفين. مش أنتِ حلوة وجميلة ومضايقة؟ يلا وريني هتنسيني وقتي مع نيفين إزاي.

دفعته بساقيها في موضع حساس، فتراجع صارخًا. _ أهي دي أحسن طريقة تنسيك نيفين يا أبو عين زايغة! قال شُفتك فيها... كذاب وبتاع ستات! يا ترى شفتني في كام واحدة؟ صمتت، ونيران الغيرة تأكل أحشاءها. _ أنا كمان شوفتك في... لم تُكمل الكلمة، وفجأة كان فوقها، يعاقبها بطريقة جعلته يتذوّق دموعها. _ جربي تغلطي تاني علشان أقصّ لكِ لسانك ده. جاءت طرقات على باب الغرفة. ابتعد عمران قليلًا، وأخذ نفسًا عميقًا قبل أن يقول بحدة:
_ فيه إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق