الاربعيني الاعزب ايه محمد رفعت ج1

نُشر منذ 16 ساعة
حفظ
غلاف المقال

تجاهل سخريته اللازعة،ثم سأله بجديةٍ: _ناوي تعمل أيه! رفع كتفيه باستسلامٍ للمصير الذي ألقاها في طريقه، فقال الأخير بإنزعاجٍ: _لا أوعى تعملها يا “عاصي”، أنت متعرفش”قاسم خلدون” ممكن يعمل أيه! أدلت برأسها من خلف الغطاء وهي تنهره بشدةٍ: _ممكن متتدخلش في موضوعنا يا حضرت، الإستاذ هو اللي هيساعدني مش أنت. صعق “غيث” من حدة لسانها السليط، أما “عاصي” فإبتسم وهو يردد ساخراً: _وأنتي قررتي بالنيابة عني!

هزت رأسها عدة مرات، فدفع “غيث” رأسها للأسفل حينما دنا منه “قاسم”، الذي أشار لهما بحرجٍ: _”عاصي” باشا، أنا بعتذر من حضرتك على اللي حصل ده، أنا عارف إن في عقود متوقعتش لسه بس حضرتك بنفسك شوفت اللي حصل. ربت على كتفيه بهدوءٍ ثم قال: _بعدين هنتكلم المهم دلوقتي تدور على بنت عمك الأول. أجابه باستياءٍ حينما تذكرها: _ البنت دي هتجنني أكيد، كل ما بأعلن عن خطوبتنا بتختفي زي الشبح!

كبت “عاصي” ضحكاته وهو يرأها تدلي برأسها من أسفل الطاولة وترمقه بنظراتٍ قاتلة، فسأله “غيث” بإهتمامٍ : _هي هربت قبل كده؟ رد عليه بضيقٍ: _من كتر ما الهروب بقى عادة عندها مبقتش عارف عدد المرات. ابتسم “عاصي” وهو يخبره : _طيب ليه مش بتدور على ست غيرها تقدرك وتكون عارفة قيمتك! أجابه بابتسامةٍ نبع بها العشــ,,ـــــق المجنون: _ياريت كنت أقدر، أنا محبتش ولا هحب غيرها.

ضحك “عاصي” بصوته كله وهو يراها تحمل سكــ,,ـــــيناً التقطته من أعلى الطاولة وتشير به على عنقها وهي تردد بصوتٍ استمع له جيداً: _المــ,,ـــــوت رحمة ليا منك يا غبي. تعجب من ضحكه الغير مبرر بالمرةٍ، فاستوعب الأخير الأمر، وسرعان ما إستعاد ثباته سريعاً وبملامحٍ جادة قال: _بتمنى أنك تلاقيها في أقرب وقت ويمكن بعد كده تكتسب خبرة في التعامل مع هروبها ده.

ودعه وهو يهم بالخروج للبحث عنها، وما أن غادر “قاسم”، حتى عاد” عاصي” ليجلس محله من جديدٍ، وهو يهمس بصوتٍ منخفض لغيث: _راح يدور على المشاغبة اللي مطلعة عينه وهي مستخبية زي القطة تحت التربيزة! أخرجت رأسها إليه وهي تشير له باستعطافٍ: _الفرصة دلوقتي مناسبة، هات بقا جاكيتك. إحتدت نظراته تجاهها، فقالت بحزنٍ مصطنع: _ساعدني ومش هوريك وشي تاني والله، خرجني بس من هنا وأنا هتصرف.

منحه “غيث” نظرة تحمل معاني الاستغاثة والتوسل بالا يرتكب هذا الفعل المتهور، فخذله بنظراته، فلم يعتاد يوماً التخلي عن أحداً يطالبه بالمساعدة، لذا رضخ لها وخلع جاكيته ليكوره بغيظٍ وهو يقدمه لها، فلم يعتاد ابداً على خلع جاكيت بذلته بمكانٍ هام كذلك، لا يعلم بأن تلك المشاغبة جعلته يجتاز فقط أول قوانينه أما القادم فسيجعله في حالةٍ عدم استيعاب، إرتدت “لوجين” الجاكيت، فإبتعد عنهما “غيث” ليراقب الطريق، بينما تنحى “عاصي” بمقعده للخلف، ليشير لها: _ إخرجي يالا.

خرجت من أسفل الطاولة لتقف جواره ومن ثم تعلقت بيديه وخطاهما السريع يدنو من سيارة “غيث” المصفوفة بالخارج، فصعدت جواره بالخلف، فقاد “غيث” سيارته مسرعاً بالإبتعاد عن الحفل، ومازال لا يستوعب كيف حدث ذلك؟ وماذا سيحدث لو كشف “قاسم” ما حدث هنا! فلم يجده الوقت المناسب للتفكير، لذا انطلق على الفور، فما أن إبتعدت سيارته عن الفندق بمسافةٍ معقولة، حتى إنطلق صوته الصارم يؤمره: _وقف العربية يا “غيث”..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قابلت جوزي السابق روايات

قابلت جوزي السابق

كان محمود واقف قدامي وكأنه نسي إزاي يتكلم. عينيه كانت مثبتة على إيلا، وبعدها انتقلت لياسين…

Norhan Mohamed 0.0 9 دقائق