تطلعت إليه وهي تجيبه بسخريةٍ: _وأنا هعرف منين وأنا سبقتك! رمقها بنظرةٍ ساخطة، تتبعها قوله المستهزأ: _ما أنتي السبب، ضاقت في وشك يعني وملقتيش غير المكان ده اللي تنامي فيه! إقتربت منه لتشير له بغضبٍ: _أنا حرة أنام في الحتة اللي تريحني أنت اللي جيت هنا ليه! مشط شعره بتشتتٍ، فربما بحث عن إجابة يرد بها عليه، ولكنه لم يجد، فتهرب حينما تطلع لساعة يديه: _أنا إتاخرت على الشركة ولأول مرة بسببك.
لحقت به وهي تردد بذهولٍ: _ليه هو أنا اللي قولتلك نام جنبي هنا! لم يجيبها “عاصي” وإستكمل طريقه حتى ولج لغرفته، فجذب بذلة رسمية، ثم إستدار ليتجه لحمامه الخاص، فوجدها خلفه، تساءل بدهشةٍ: _إنتي بتعملي هنا أيه؟ تطلعت حولها بتفحصٍ، فتملكتها الحيرة التي لحقت بربكتها: _معرفش أنا كنت ماشية وراك وفجأة لقيت نفسي هنا! حك طرف أنفه وهو يجيبها بسخريةٍ: _وماشية ورايا ليه عيلة صغيرة إنتي!
إدلت شفتيها السفلية بضيقٍ من لهجته، ثم قالت: _كنت عايزة لاب أو موبيل، أي حاجة أسلي بيها وقتي. جز على أسنانه بضيقٍ، ثم إتجه لخزانته الشخصية ليعود إليها بعد قليل بجهاز حاسوب وهاتف، حملتهم منه بإبتسامةٍ واسعة: _متشكرة جداً ومتقلقش يا باشا هسلمهولك لما هجي أمشي زي مهما.. كن مطمئن. ضحك رغماً عنه، ثم حاول رسم الجدية بأمره الصارم: _طب ممكن بره بقى مش عايز أتأخر أكتر من كده.
إحتضنت ما تحمله بطفوليةٍ، ثم تخفت من أمام عينيه والبهجة والسرور تنير وجهها، تاركة بسمة هادئة دوماً ما تنجح برسمها على وجهه. ******* بشقة “عمر”. إنتهى أخيراً من جلي الأطباق، ثم خلع مريول المطبخ ليتفحص هاتفه الذي عاد ليدق للمرة الثالثة، ففتحه وهو يرد على مضضٍ: _أيه يا”سالي” نازلة رن رن في أيه! أتاه صوت الممرضة التي تستغيث: _إنت فين يا دكتور “عمر”، في مرضى كتير هنا وأنا عمالة أقولهم على وصول لما قربوا يخنقوني.
زفر بضيقٍ شديد: _هعمل أيه بس ورايا مسؤوليات بالنسبة للمدام أهم من تاريخي الطبي كله. ثم استطرد بإنفعالٍ: _إقفلي نصاية وجاي، ولو إتاخرت عن كده إتصلي بالبوليس. وأغلق الهاتف ثم توجه لغرفته فأسرع بتبديل ملابسه، وجذب مفاتيح سيارته ليتجه للمغادرة، فلحقت به”إيمان” لتناديه بتعبٍ بدى عليها: _”عمر” أنا هسبقك عند “عاصي” ، متنساش تيجي عشان نشوف موضوع “عائشة”. أومأ برأسه بخفةٍ ثم غادر على الفور قبل أن توقفه مجدداً.
******* بفيلا” قاسم خلدون” فشل رجاله بالعثور عليها جعل غضبه ينفرد بنيرانه التي كادت بحــ,,ـــــرق كل من يقترب منه، فصرخ بعصبيةٍ مخيفة: _بقالكم يومين بتحاولوا توصلوا ليها ومش عارفين، أنا لو مشغل معايا بهايم كانوا نفعوني أكتر منكم. الصمت كان سجــ,,ـــــنهم ليحتموا من غضبه الشرــ,,ـــــس، فقطع أحد رجاله جلسته الخاصة، حينما هرع إليه ليضع من أمامه جهاز حاسوب صغير الحجم، ليعرض مقطع فيديو قصير، فتساءل “قاسم” بإهتمامٍ: _ده أيه؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.