. ثم أشار لها بيديه وهو يستطرد بإنفعالٍ: _أوعي تفكري إني عشان لسه مطلقتكيش لحد دلوقتي أبقى لسه باقي عليكي، أنا مستني اللحظة اللي تولدي فيها وأخد ابني بعد كده متلزمنيش. طعنها بخنجرٍ سن نصله واستهدف صدـ,,ـــرها ليصل لقلبها، شعرت في تلك اللحظة بدوارٍ مفاجئ يهاجمها، فخشيت أن تفقد وعيها أمامه فيظن بأنها تستعطفه، لذا تركته وهبطت أول درجات الدرج، فإحتد بها الدوار حتى أنها خشيت السقوط عن الدرج فتفقد الرابط الوحيد الذي يجمعها به، لذا إختارت حل وسط لتكون منقذ لها، فجلست محلها على الدرج لتسبح في غياهب الظلام التي إبتلعتها، ذابت طبقة البرودة التي يتخفى خلفها، حينما رآها مغيبة عن الوعي، فأسرع تجاهها ثم حملها بين ذراعيه، ليتجه لشقته مجدداً، فحرر المفتاح العالق ببابه ثم ولج بها للداخل، ليضعها على الفراش، وجذب هاتفه ليطلب الطبيب على الفور.
******* بمنزل “عمر”. إستحوذت الصدمة عليهما، فلأول مرة منذ سنوات يصطحب “عاصي سويلم” فتاة معه، كانت “هند” الإمرأة الاولى والوحيدة بحياته، وكلما حاولت شقيقته “إيمان” أن تجد له عروس مناسبة إليه، ولكنه رفض في كل مرة أتت له بفتاة مختلفة، وأخبرها بأنه لا يفكر بالارتباط بعد مــ,,ـــــوت خطيبته وحبيبته “هند”، وهي الآن تراه يقف أمامها وبصحبته فتاة جميلة للغاية، تجاهل”عاصي” السؤال المطروح، فعادت شقيقته لتسأله من جديدٍ: _مين دي يا”عاصي”؟
ابتسمت وهي تقترب منها، لتجيبها بابتسامةٍ عذباء: _أنا”لوجين” ، وأنتي إسمك أيه؟ انتقلت نظراتها المتعجبة تجاهه، ومن ثم أشارت له هامسة: _قولي يا “عاصي” مين دي؟ جذبهما برفقٍ للغرفة القريبة منه، وأغلق بابها ليلتفت إليهما ومن ثم قص على مسماعهما ما حدث، فقال “عمر” بصدمةٍ: _سيبني أركز بس في اللي قولته، يعني البنت اللي برة دي تبقى خطيبة “قاسم خلدون” اللي المفروض في صفقة هتم بينكم في نفس اليوم اللي كان فيه خطبتهم، فخطفتها أنت لأنها مش عايزة تتجوزه، أيه الورطة السودة دي!
ابتسمت “إيمان” لتقطع حديث زوجها بحماسٍ بعد تفكير جعلها تنجرف بعيداً: _ كل قصص العشــ,,ـــــق والغرام بتبدأ بأحداث زي دي بالظبط، أنا دلوقتي متفائلة بالبنت دي وحاسة إنها هتعمل اللي فشلنا إحنا فيه. استدار تجاهها”عاصم” ثم صاح بها بانفعالٍ: _إهدي يا “إيمان”،مفيش حاجة من اللي بتقوليها دي هتحصل، قولتلك ألف مرة إن قلبي مات في اللحظة اللي “هند” ماتت فيها.
. ثم تركها وخرج من الغرفة ليجلس على الاريكة مقابل”لوجين” التي تنتظرهما بالخارج، فما أن جلس جوارها حتى قالت بخجلٍ: _أتمنى أني مكنش سببتلك إحؤاج مع عيلتك . لمس بحديثها خجل يتخفى خلف نبرتها الهادئة، وها قد إستكشف بها جانب جديد جوار مشاكستها وجرائتها التي أثارت اعجابه، لم ينكر بأن تلك الفتاة بها شيئاً يثير إعجابه، ولكنه علل لذاته بأنه لم يتخلى عن أحداً قط حتى يتخلى عنها وهي بحاجة لمساعدته، فقال بصوته الرخيم: _لا أبداً… إختي كانت عايزة تطمن عليا بس.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.