الاربعيني الاعزب ايه محمد رفعت ج1

نُشر منذ 16 ساعة
حفظ
غلاف المقال

لمح “غيث” فتيل ذاك الموضوع الهام الذي أتى به إلى هنا، فقال بنفورٍ: _لو هتفتح نفس الموضوع اللي مفيش غيره يبقى وفر مجهودك. ثار عليه منفعلاً: _وأخرة عنادك ده أيه يا “غيث”،” عائشة”بتحبك وأنت عارف كده كويس. ببسمةٍ تهكم أجابه: _واللي يحب حد يهين والدته بالشكل ده! رد عليه “عمر” بعد فترة من الصمتٍ: _أحياناً اللي بنشوفه بيكون خادع بالدرجة اللي تخلينا منقدرش نشوف الحقيقة يا “غيث”. عقد حاجبيه وهو يتساءل بتشتتٍ: _قصدك أيه؟

كان صريحاً في رده: _قصدي إن في حاجات بيحاول “عاصي” و”إيمان” يوصلوهالك بس مش بيقدروا لأن والدتك بالنهاية تبقى خالتهم. كاد أن يتساءل عما يقصده مجدداً، فقاطعه “عمر” بعدما أوضح مقصده: _والدتك مكنتش موافقة على جوازك من “عائشة” في البداية، لانها متربية في ملجئ وأنت حاولت معاها لحد ما في النهاية رضخت ليك ووفقت، ده ميدلكش أي شك إنها مثلاً مكنتش متقبلاها من البداية وبتحاول بكافة الطرق تبعدكم عن بعض!

هاجت العواصف بحدقتيه الرومادية التي سيطرت عليها حمرة لا تنذر بالخير، فنهض عن مقعده وهو يصيح به: _”عمر” أنا مسمحلكش إنك تتكلم عن والدتي بالطريقة دي، وبدون أي دليل. وقف مقابله ثم قال: _دليلك هو كلام مراتك اللي هتلاقي فيه الحقيقة اللي مبتحاولش تتقبلها. أعمته قسوة قلبه فجعلته كالبركان المشتعل، فقال بعد صمت قاده لتفكيرٍ أعمق: _أنا ممكن أخمن من كلامك ده إنها إتكلمت مع “إيمان” مراتك وحكيتلها اللي بيحصل في بيتي ودي جري\مة أبشع من قبلها!

لم يصدق ما بات عليه رفيقه، فخرج عن هدوئه حينما قال بغضبٍ: _إنت بقيت مش طبيعي، عنادك وغرورك دول هيقضوا عليك وعلى الحب اللي بنيته في سنين، وبكره هتندم على كل ده لما تلاقي ابنك وحيد، وأكيد في يوم من الأيام هيحملك نتيجة قرارك ببعده عنك أو عنها. وتركه وتوجه للمغادرة، فأسرع “غيث” خلفه حينما شعر بجفاء أسلوبه، فجذبه وهو يشير إليه بإبتسامةٍ صغيرة: _طب ممكن تسيبنا بقا من الكلام في الموضوع ده وتقعد نتكلم شوية.

منحه نظرة متعصبة قبل أن يجيبه: _لا معلش،ورايا شغل كتير النهاردة هعدي على “عاصي” قبل ما أرجع العيادة. وقبل أن يخرج من مكتبه وضع يديه على كتفه ثم قال بحزنٍ: _راجع نفسك يا “غيث”، قبل فوات الأوان… كلنا بنواجه حروب شبيهة من دي بس الذكي اللي يقدر يكسب أمه ومراته في نفس الوقت. وغادر من أمامه ليتركه في دوامة تعصف به، ما بين حديثه وحديث”عاصي” الذي مازال يلاحقه. ******** بمنزل “عاصي”.

قضت أغلب يومها في إستكشاف القصر، فراق لها كثيراً غرفة مكتبه الخاص، لونها كان مثيراً، وضخامة المكتب الخشبي الموضوع بمنتصف الغرفة منحها هيبة خاصة، تحركت”لوجين” تجاه المقعد الخاص به، فجذبته لتجلس عليه بإريحيةٍ تامة، ثم حررت ساقيها التي تلامس الأرض لتدور به وصوت ضحكاتها يسود بالأرجاء، توقفت عن الدوران حينما تعلقت نظراتها بدفتر غريب موضوع على حافةٍ المكتب، فجذبته بإعجابٍ شديد، فكان جلده سميك للغاية ومصنوع من الجلد البني، وبالأسفل يحمل نقوش لأحد الخيول الأصيلة، ودت لو تمكنت من إلقاء نظرة للداخل، فلم تستطيع كبت فضولها وفتحت أول صفحاته، فوجدته يكتب بأول صفحاته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قابلت جوزي السابق روايات

قابلت جوزي السابق

كان محمود واقف قدامي وكأنه نسي إزاي يتكلم. عينيه كانت مثبتة على إيلا، وبعدها انتقلت لياسين…

Norhan Mohamed 0.0 9 دقائق