الاربعيني الاعزب ايه محمد رفعت ج1

نُشر منذ 16 ساعة
حفظ
غلاف المقال

لوت شفتيها وهي تخبره بسخطٍ: _أحسن خليهم يتعودوا، مهما هيقسموني فيك بعد الجواز.. تعالت ضحكاته الرجولية وهو يشير لها بمكرٍ: _ثواني بس، أنا شامم ريحة حــ,,ـــــريق جاية من عندك، خلينا نروح للدكتور ونطمن إنك بخير. جزت على أسنانها غضباً ومن ثم جذبت أوراق الملفات التي تملأ مكتبه لتلقيها بوجهه وهي تردد بعصبيةٍ: _النــ,,ـــــار دي هتحــ,,ـــــرقك إنت يا”عاصي”. حاول حماية وجهه من الأوراق المتطايرة، فجذبها لأحضانه وهو يردد بخبثٍ: _هتحــ,,ـــــرقنا مع بعض يا عمري.

عاد من شروده حينما تساءل السائق بإستغرابٍ لبقائه المطول بالسيارةٍ: _وصلنا يا باشا، ولا حضرتك تحب نروح مكان تاني! أفاق من دوامة ماضيه والبسمة الفاترة مازالت مرسومة على وجهه، فهبط ليتجه لغرفته، ومن ثم إختار بذلة سوداء أنيقة، وإغتسل ليستعد للقاء “قاسم خلدون” رجل الاعمال الشهير، فتلك الصفقة تعد من أهم ما ستحققه شركات “عاصي سويلم” وخاصة بالشراكة معه، وقف أمام مرآته المطولة ليعدل من جرفاته الرمادية، ثم نثر البرفنيوم الخاص به على بذلته، ولحيته النابتة، ليلقي نظرة أخيرة على ذاته قبل أن يتجه للاسفل، فجلس ينتظر ابن خالته، زفر “عاصي” وهو يتفحص ساعة يديه بضيقٍ، فإتصل به وحينما لم يجد رداً،همس بسخطٍ: _متأخر ومبيردش كمان عظيم!

وجذب كوب قهوته الذي وُضع من أمامه ليرتشفه على مرتين، عله يكبت غيظه، فمرت أكثر من نصف ساعة ثم إستمع لصوت سيارته،فخرج ليجده يقف من أمامه، هبط الدرج بثباتٍ حتى بات يقف مقابله، فقال بغضبٍ: _لو مكنتش حابب تيجي كان ممكن تبلغني بده، مش تسبني بستناك لحد دلوقتي وأنت عارف إني مبحبش أتاخر عن مواعيدي. تحكم “غيث” بإنفعالاته بصعوبةٍ، ثم قال بسكونٍ عجيب: _أنا معرفش نسيت المعاد إزاي.

لانت معالمه حينما شعر بحالةٍ التخبط التي يختبرها، فصعد بالمقعد الأمامي المجاور له ثم قال: _طيب يالا عشان منتأخرش أكتر من كده. إنصاع إليه ثم صعد ليحرك به على الفور للفندق المنشود، فما أن وصلوا حتى وجدوا “قاسم” باستقبالهم هو وأبيه وعمه، والجميع يرحب به بهيبةٍ وقار، ليشير له “قاسم” على تلك الطاولة الضخمة التي أعدت خصيصاً إليه، ليجذب الجرسون أحد المقاعد التي إحتلها بهيبته الوقورة، ولجواره جلس “غيث”، فلس الاب والعم و”قاسم” مقابله ليبدأ بالحديث: _مبروك علينا شراكة زي شراكتك يا عاصي باشا.

إكتفى برسم إبتسامه صغيرة له، فإستكمل” قاسم” قائلاً: _عشان كده هستغل المناسبة المهمة دي، ويبقى الإحتفال إحتفالين بخطوبتي أنا و”لوجين”..ولا أيه رأيك يا عمي؟ بدأت الصدمة جلية على وجه عم “قاسم”، فإبتلع ريقه بصعوبةٍ ملحوظة، ومع ذلك حاول السيطرة على إنفعالاته وهو يجيبه: _زي ما تحب يا إبني… هروح أبلغ “لوجين” عشان تستعد.

شعر “عاصي” بأن هناك خطباً ما بين العم وابن أخيه، ولكن لم يعنيه الأمر كثيراً، فالمهم بالنسبة إليه أنه تمم الصفقة الهامة، فأراد أن يغادر لذا إنحنى برأسه تجاه “غيث” ثم همس إليه: _العقود كلها تمام، ملهاش لزمة قعدتنا هنا. أجابه “غيث” وهو يتفحص من جواره حتى لا يستمع إليهما أحداً: _شكلها مش هيبقى ظريف لو مشينا دلوقتي، خصوصاً إنه قالك بنفسه!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قابلت جوزي السابق روايات

قابلت جوزي السابق

كان محمود واقف قدامي وكأنه نسي إزاي يتكلم. عينيه كانت مثبتة على إيلا، وبعدها انتقلت لياسين…

Norhan Mohamed 0.0 9 دقائق