الاربعيني الاعزب ايه محمد رفعت ج1

نُشر منذ 17 ساعة
حفظ
غلاف المقال

إنتصب بوقفته ثم أمسك بهاتفه جيداً وهو يسأله بإهتمامٍ: _أيه اللي حصل؟ أتاه صوته التعيس يجيبه عن سؤاله: _سمعت بودني الحقيقة. خيم عليه الحزن وهو يتخيل ما الذي أصابه حينما علم بما فعلته خالته، فقال: _طب إنت فين دلوقتي؟ =في الشقة اللي كنت واخدها إيجار لعائشة. _إبعتلي الموقع في رسالة وأنا شوية وهكون عندك أنا و”عمر”.

أجابه بترددٍ: _بلاش يا “عاصي”، أنا مش حاسس إني أقدر أتكلم مع حد في الوقت ده، ويمكن كمان مجيش الشركة بكره، بس ممكن أجيب”عائشة” وأجيلك بكره بليل. إحترم “عاصي” رغبته بالإنفراد بنفسه، فقال: _خلاص زي ما تحب وأنا هبقى أخلي “عمر” و”إيمان” يجوا ونتجمع كلنا. وأغلق الهاتف ثم جذب ملابسه، وولج لحمامه الخاص.

****** ليت الهواء البارد يتسلل لداخله ليطفئ لهيب النيران المشتعلة، إحساسه بالخذلان يستهدفه بلا رجعة، لا يحتمل ذاك الشعور القاتل بكونه جلاد ظالم لأكثر إنسانة أحبها بصدقٍ وإختارها زوجة له، لم يصدق حرفاً واحداً مما قالته عن والدته رغم أنه يعلم جيداً بأنها ليست كاذبة، قضى “غيث” وقته بالشرفةٍ بمفرده، وبالرغم من تشديده عليها بتركه الا أنها إقتربت لتقف على مسافةٍ منه تراقبه بحزنٍ وبكاء جعله يشعر بوجودها، فإستدار ليجدها تراقبه بخوفٍ، حزن في تلك اللحظة على طريقة معاملته معها، فقال بصوته الرخيم: _تعالي يا “عائشة”.

سماعها لإذنه بالإقترابٍ كان أسعد لحظاتها، فهرولت إليه بخطواتٍ سريعة، وما أن وقفت أمامه حتى قالت ببكاءٍ: _أنا مكنتش عايزة أسببلك مشاكل مع والدتك أنا كنت عايزاك تعرف بس اللي حصل في الوقت ده وآآ.. وضع أصبعه أمام شفتيها ليقطع حديثها عن الأمر، ثم قال بندمٍ: _متعتذريش يا”عائشة” ، أنا اللي لازم أعتذرلك ألف مرة، أنا موفتش بوعودي ليكي وتصرفاتي كلها كانت أبشع من بعض، محاولتش أسمعك أو أعرف اللي حصل.

أزاحت دموعها، ثم قربت رأسها منه لتستند على صدـ,,ـــره الذي عاد ليخفق بحبها من جديدٍ: _أنا مش عايزة أي حاجة من الدنيا غيرك أنت. طوفها بذراعيه، ليغمس رأسه بين خصلات شعرها يشم عبيرها الذي حرم منه، فأبعدها عنه وعينيه تذوب في نظراتٍ عانقت حدقتيها، فإنحنى ليحملها بين ذراعيه برغبةٍ يتدفق بها الشوق بين طياتها، وإتجه بها لعشٍ هجره لثمانٍ شهور متتالية، لتلتقي الروح والجسد وثالثهما العشــ,,ـــــق.

****** هبط “عاصي” للأسفل، فوجد الخادمة أعدت الطاولة بعشائه المفضل، وبنهايةٍ الطاولة وضعت عشاء مختلف عن طعامه خصيصاً لها، فجلس محله ثم أخذ يتناول سلطاته المفضلة من الأفوكادو، وبعض ثمرات الفاكهة الطازجة، كان يعم الأجواء هدوء إعتاد على مصاحبته في قصره، وفجأة وجد صوت صاخب يسوده، فما كان سوى صوت تلك المزعجة التي إستضافها: _العشا جهز ولا لسه يا “جومانة”؟

أجابتها الخادمة بأنها وضعت بالفعل العشاء على الطاولة، فما أن ولجت حتى وجدته يجلس على مقدمة الطاولة، وطعامها موضوع على نهايتها، فجذبت طبقها وكوب العصير الخاص بها، ثم أسرعت لتجلس جواره قائلة بضيقٍ: _حتى وأنا بأكل هقعد لوحدي، أيه الملل ده! إبتسم”عاصي”، ثم قال وهو يلوك ما وضع بشوكته: _الضيف مبيغيرش قواعد البيت يا”لوجين”، بيطبع عليها الفترة اللي هيقعدها وبعد كده بيرجع لنظام حياته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قابلت جوزي السابق روايات

قابلت جوزي السابق

كان محمود واقف قدامي وكأنه نسي إزاي يتكلم. عينيه كانت مثبتة على إيلا، وبعدها انتقلت لياسين…

Norhan Mohamed 0.0 9 دقائق