الاربعيني الاعزب ايه محمد رفعت ج1

نُشر منذ 17 ساعة
حفظ
غلاف المقال

ضحكت على طريقتها بالحديث، ثم جذبت حقيبتها ونهضت قائلة: _خلاص سبتها عليكي. نهضت”لوجين” خلفها وهي تتساءل بضيقٍ: _أيه رايحة على فين؟ قالت وهي تغلق حقيبتها الصغيرة: _أنا كنت عند الدكتورة بشوف هتحددلي معاد الولادة ولا لا، وأنا راجعة قولت أعدي عليكي أشوفك لسه هنا ولا رجعتي لخطيبك. انكمشت تعابيرها بغضبٍ: _متجبليش سيرة المدلوق ده، أنا أمــ,,ـــــوت نفسي ولا إني أرجعله.

تعالت ضحكات “إيمان” لتعصبها الشديد، فقالت وهي تلوح لها: _خلاص أنا همشي عشان إتاخرت وهبقى أجيلك يوم بحاله تقعدي وتحكيلي عن المدلوق ده. ودعتها بمحبةٍ، على وعد جمع الإثنتان باللقاء قريباً. الفصل الرابع.. البوح صداه في أضلاعها يضيق ومن غير روحها ترتجي وصلا، وكيف ببقائها تقنعه بعدم الرحيل، تعلم بأن بلوغ غايتها درب طويلاً، والأماني بينهم تبعثرت، فباتت لا تعلم كيف عن هجرها تمنعه، ولم تعد جفونها لغيره تبصر في المدى، فدمعاتها هي من تأنَّس وحدتها، تناست “عائشة” ما يؤلمها، وما أن فرغت من صنع الطعام أسرعت لرص الأطباق على الطاولةٍ قبل عودته من العمل، وفور إنتهائها راقبت الساعة، فإبتسمت حينما وجدت أنها إنتهت في الوقت المناسب، فجذبت إحدى المقاعد ثم جلست تنتظر عودته مثلما كانت تفعل من قبل، خفق قلبها بربكةٍ خافتة حينما وجدت باب الشقة يفتح من أمامها، فأسرعت أليه لتخبره بإبتسامةٍ عذباء: _حمدلله على السلامة.

حانت منه نظرة جانبية تجاهها، قبل أن يستكمل طريقه تجاه غرفته متعمداً تجاهلها، راقبته بحزنٍ شديد وتبعته للداخل، فوجدته يبدل ثيابه في ثباتٍ تام، فقالت والخوف يسكن أضلاعها: _أنا حضرتلك الغدا. لم يكلف نفسه العناء بالرد عليها، بل توجه لفراشه فتمدد عليه بإنهاكٍ، إنهمرت دمعاتها تباعاً وهي ترى الحالة التي وصلوا إليها بسبب والدته، فإقتربت منه “عائشة” ثم إختارت الجلوس أرضاً جوار فراشه، وتمسكت بيديه ففتح “غيث” عينيه ليجدها تجلس هكذا، وقبل أن يصدـ,,ـــر أي رد فعل سبقته بالحديث: _والله العظيم أنا محبيت في حياتي كلها قدك، وبحترمك وبحترم أي حد من عيلتك، بس أنا مش عارفة أعمل أيه عشان أخليك تصدقني وتصدق اللي حصل، أنا أه إتربيت في ملجأ بس أنت عاشرتني وعرفت طبعي.

ورفعت أصابعها لتزيح دمعاتها البائسة وهي تستطرد بإنكسارٍ: _ومستعدة أنزل معاك حالا وأعتذرلها وأبوس رأسها كمان لو ده هيرضيك. وقالت كلماتها الأخيرة وإنفطرت بالبكاءٍ، فإستقام “غيث” بجلسته ثم جذبها لتجلس لجواره، فحارب مشاعره القاسية، في محاولةٍ منه لإيقاظ قلبه الغافل، رفع كفه ليقربه من وجهها، فإحتضن خديها بحنانٍ، خفق قلبها بعنــ,,ـــــفٍ فرفعت يدها تحتضن يديه التي تلامس وجهها، ثم قبلتها بفرحةٍ، جذبها “غيث” لأحضانه فتشبثت به وشهقات بكائها المكبوت تعلو رويداً رويداً، كأنها تشكو إليه قسوة قلبه، وجفاء هجرانه الذي طال لشهورٍ، فأبعدها عنه ثم قال بحزنٍ: _أنا مكنتش عايز أشوفك كل المدة دي عشان كنت خايف أضعف زي ما حصل دلوقتي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قابلت جوزي السابق روايات

قابلت جوزي السابق

كان محمود واقف قدامي وكأنه نسي إزاي يتكلم. عينيه كانت مثبتة على إيلا، وبعدها انتقلت لياسين…

Norhan Mohamed 0.0 9 دقائق