الاربعيني الاعزب ايه محمد رفعت ج1

نُشر منذ 17 ساعة
حفظ
غلاف المقال

قاطع “عمر” الهمس المتلهف بينهما، حينما قال بترددٍ: _إتفضلوا جوه.. لم يفهم “عاصي” لماذا يريد منه الدخول، فغمز بعينيه وهو يخفض من صوته خشية من أن تستمع له زوجته: _المفاجأة اللي قولتلك عليها، أنت لحقت تنسى ولا أيه؟ إبتسامة شبه ساخرة رسمت على محياه على طريقته بالحفاظ على سر زوجته، فنهضت “لوجين” عن مقعدها وهي تشير إليه بحماسٍ: _مفاجأة أيه دي،قولي بسرعة.

أشار لها بأن تتبعه، فأتبعته للداخل ومن خلفهما “عاصي”، فوجد شقيقته قد زُينت الغرفة بأكملها بالبلالين الحمراء، والشموع، ووضعت طاولة كبيرة بمنتصف الغرفة، تحوى قالب عملاق من الكعك المغرق بالشوكولا الشهية، وكتبت على سطحها بالكريمةٍ “عيد ميلاد سعيد عاصي”… تطلع تجاهها وهو يمنحها ابتسامة حنونة، فلم يعد يملك بهذا العالم سواها هي وأصدقائه”غيث” و”عمر”، لا يعلم ماذا كان سيفعل بدونهما!

ساد الصمت بينهم حتى طوت صفحته صفقات تلك الفتاة واتبعها صياحها: _أنا هنا في الوقت الصح، يالا نقطع الكيك لأنه شكله يجوع بصراحة. ابتسمت لها “إيمان” بلطفٍ، ثم قالت: _تعالي نجيب الس\كينة وأطباق.. أومأت برأسها بخفةٍ ومن ثم اتبعتها للمطبخ ومازالت نظرات “عاصي” تتبعها بدهشةٍ،فسرعان ما تأقلمت مع إناس تراهم لأول مرة، تتابعتها نظراته حتى خرجن من الغرفة، فأسرع “عمر” تجاهه ثم جذبه على الأريكةٍ ليردف بشكٍ: _إنت هتقولي الحقيقة ولا أجيبك يوم عندي في عيادتي ووقتها مش هتخبي حاجة، فتعالى دغري كده وقولي مين البت دي؟

أبعده “عاصي” عنه ثم قال بسخريةٍ: _فاكر إن كلامك الساذج ده هيجيب معايا نتيجة زي ما بيجيب مع المختلين اللي بتعالجهم لا فوق. رد عليه بضيقٍ: _وظيفتي اللي مش عجباك دي بتجبرني أنبش في ماضي الناس وحاضرهم يا أسناذ، لإني دكتور في النهاية. دفعه بشراسةٍ قبل أن يجيبه: _يبقى تمارس مهنتك الغبية دي بعيد عني والا هقطع رقبتك،فاهم يا دكتور!

إبتعد عنه ببعض الخوف: _إهدى، ده مجرد نقاش عادي، إنت انزعجت ليه كده! إستقام “عاصي” بجلسته ثم عدل من قميصه، لينتبه كلاً منهما لصوت الضحكات المرتفع الذي يقترب، حتى بات بالغرفة نفسها، فما كانت سوى ضحكات “إيمان” و”لوجين”المرحة بعدها تعرفت كلا منهن على الاخرى، فكونت صداقة سريعة بوقتٍ لم يستغرق الثلاث دقائق!

******* إنتهى الطبيب من فحصها، ثم جذب دفتره الخاص ليدون بالرُوشِتّة بعض الأدوية، ثم قدمها إليه وهو يخبره بعمليةٍ: _الدوخة اللي عندها دي سببها الإجهاد وسوء التغذية، عشان كده كتبتلها شوية فيتامنيات، والأفضل إنها ترتاح خالص وتنام على السر,,ـــــير لحد ما تدخل في التاسع على الأقل. شكره “غيث” وقدم له مبلغ من المال، وإتبعه للخارج، ثم طلب الدواء من الصَّيْدَلَةِ القريبة منه هاتفياً، وما أن أغلق هاتفه حتى ألقى بثقل جسده على أحد المقاعد، يحاول التفكير في مخرج لهذا الأمر، فهي وحيدة بهذا العالم، لا تمتلك أماً ولا شقيقة، حتى ابنة خالته وصديقتها الوحيدة تخوض نفس المعاناو مع حملها المرهق، هل سيزيد مسؤولياتها بمسؤولية زوجته، ربما يحتمل المخاطرة بها حينما تعود لشقتها التي إستأجرها لها ولكن كيف سيخاطر بإبنه الذي تحمله بأحشائها!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قابلت جوزي السابق روايات

قابلت جوزي السابق

كان محمود واقف قدامي وكأنه نسي إزاي يتكلم. عينيه كانت مثبتة على إيلا، وبعدها انتقلت لياسين…

Norhan Mohamed 0.0 9 دقائق