الاربعيني الاعزب ايه محمد رفعت ج1

نُشر منذ 19 ساعة
حفظ
غلاف المقال

ه رويداً رويداً، يتمنى إن مازالت لجواره تشاركه عشــ,,ـــــقه القاتل بين أضلاعه، ولكنها أمنية من المستحيل تحقيقها، نعم غادرت تاركة عذاب يبتلعه يوماً عن يوم حتى نقم رغبة الإقتراب من أي إمرأة سواها، لذا أصبح رجل الاعمال الاعزب المرغوب من الفتيات، والاغلب يظنون بأنه يطمح بالمزيد من الثروة والمال لذا استكفى بوحدته ليحقق طموحاته الصاعدة، لا يعلم أحداً بانه فقد قلبه مع من رحلت من ذلك العالم، فتح عينيه على مهلٍ وهو يهمس لصورتها بابتسامةٍ يجاهد لرسمها: _صباح الخير يا عمري،النهاردة شايف إبتسامتك جميلة وكأنك حاسة إن النهاردة عيد ميلادي الأربعين!

وتمعن بالتطلع لملامحها الرقيقة ثم عاد ليستطرد بحزنٍ: _النهاردة كملت أربعين سنة، وبالتحديد تمت عشر سنين من غيرك. لم يشعر بتلك الدمعة الخائنة التي انسدلت على وجهه، فأخرج ما يضيق بصدـ,,ـــره: _عشر سنين وإسبوعين وتلاث ساعات تقريباً، العمر بيعدي ببطء وأنا بعد الأيام عشان ربنا يجمعني بيكِ يا نور عيوني. واستكمل بصوتٍ مختنق بالدموعٍ : _أحياناً بسأل نفسي لو مكنش .

النفس محرم كنت هعمل أيه؟ ، يمكن ذكرياتك هي اللي بتديني القوة عشان أبدأ من جديد. ومرر اصابعه على شفتيها قائلاً: _وحشتيني،كل ثانية بتعدي وأنتي بعيدة فيها عني قلبي بيتجلد من الوحدة، بس اللي مصبرني إني حاسس إن لقائي بيكِ قرب يا روح قلبي. وترك الصورة عن يديه ثم ارتدى نظارته الطبية ليبدأ عمله الذي إنتهى بعدما أنهى إجتماعه الهام بموظفين شركته، ومن ثم إتجه لسيارته ليعود للقصر حتى يبدل ثيابه لاجل موعده المسائي، فما أن صعد “عاصي” لسيارته حتى أخرج هاتفه الذي دق للمرة الثالثة، فابتسم حينما رأى اسم رفيق دربه وزوج اخته الوحيدة، فما أن فتح الهاتف حتى إستمع لصوته المتعصب: _أنا عايز أعرف أنت بتشيل تليفونات ليه وأنت في الأساس بتتجاهل أي مكالمات تجيلك؟

ابتسامة ماكرة زينت وجهه الجذاب، ومن ثم اتبعها قوله الخبيث: _ أنت بتبالغ صح! أنا عارف إنك كلمت “مصطفى” السكرتير وقالك أد أيه مشغول يبقى لزمتها أيه اللف والدوران ده! أتاه رده اللازع: _أيوه طبعاً كلمته عشان أساله عنك، ده أنا بقيت بكلمه أكتر ما بكلم مراتي، مهو صاحبي مغرور ومش مهتم بيا ولا بمكالماتي المهمة.

إحتضن مقدمة أنفه بيديه وهو يجاهد الصداع الذي سيتسبب له، لذا قال بصرامةٍ: _قولي اللي عندك يا “عمر” عشان نخلص من محاضراتك.. تنحنح وهو يردد بمرحٍ: _ممكن أكون بالغت شوية بس ميهمنيش، المهم أختك عايزة تفاجئك في عيد ميلادك وأنت ولا كأني قولتلك حاجة. ابتسم ساخراً: _أنا شوفتك فين قبل كده! ثم استطرد بمللٍ: _هرتب نفسي الأول وبعدين نشوف. وأغلق الهاتف وهو يردد ساخراً: _غبي!

ثم جذب حاسوبه ليلتهي به قليلاً، فإبتسم حينما وجد صورتها تستحوذ على حاسوبه الخاص كما تستحوذ عليه هو شخصياً، فغامت عينيه بذكراها التي لم يمل منها يوماً. ## _قولي أنت أمته هتفضالي!، أنت دايماً مشغول يا “عاصي”. ابتسم وهو يخبرها بحنانٍ: _إزاي أنشغل عنك وأنتِ على طول بتقتحمي أوضة الإجتماع والغضب مسيطر على عنيكِ لدرجة أن الموظفين أخدوا على كده فمبقاش حد فيهم بيقفل الباب!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قابلت جوزي السابق روايات

قابلت جوزي السابق

كان محمود واقف قدامي وكأنه نسي إزاي يتكلم. عينيه كانت مثبتة على إيلا، وبعدها انتقلت لياسين…

Norhan Mohamed 0.0 9 دقائق