رواية قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

— عقبال ما ألبسك الدبلة في إيدك الشمال يا حبيبتي. نظرت ليلى إلى الخاتم طويلًا، ثم رفعت عينيها إليه. ثم وضعت رأسها على كتفه، واحتضنت ذراعه. — تعرف نفسي في إيه؟ لف ذراعه حولها، وقال مبتسمًا:
— انتي تأمري... متفكريش حتى.

رفعت رأسها، وتأملت وجهه القريب. رفعت أناملها إلى وجهه، تمررها برفق، وكأنها تحفظ ملامحه في ذاكرتها.. أو كأنها تودعه، ثم قالت بصوت خافت:
— نفسي أمــ,,ـــــوت وأنا في حــ,,ـــــضنك. توقفت السيارة فجأة، والتفت إليها عمران بفزع. — إيه اللي بتقوليه ده يا ليلى؟

ليه بتوجعي قلبي كده؟ ابتسمت رغم دموعها:
— علشان بحبك أوي يا عمران... أوي. ثم أعادت رأسها إلى كتفه. نظر إليها طويلًا دون كلام. كان قلبه يرتجف من تلك الجملة، فقاد السيارة من جديد، لكنه هذه المرة ظل ممسكًا بيدها.

بعد ساعات، كان عمران داخل الاجتماع، بينما ذهبت ليلى إلى أخيها فريد. جلست تحكي له عن جولتها، عن الأهرامات، وعن كل مكان رأته، وكأنها عادت طفلة من رحلة مدرسية. ابتسم فريد وهو يضع فنجان قهوته:
— المهم اتبسطتي؟ أضاء وجهها:
— أوي أوي يا فريد.

.. أحسن يوم في حياتي كلها. _طيب ليه غيرتوا رأيكم ومرحتوش اشتريتوا حاجة
_معجبناش حاجة
وقعت عيناه على الخاتم في يدها. — ليلى... إيه الخاتم ده؟ ارتبكت للحظة، وتذكرت تحذير عمران:
أوعي تخلعيه مهما يحصل... دي أول هدية مني. ابتسمت وقالت:
— عجبني واشتريته.

أمسك فريد كفها يتفحص الخاتم. — شكله غالي. — تقليد يا حبيبي... جبته بخمسمية جنيه.. حلو!! نظر إليها بشك، ثم ابتسم. — إيدك اللي مخلياه حلو يا حبيبتي. ابتسمت بخجل. عاد إلى مكتبه وقال:
— عندي شوية شغل. لو جعانة أو زهقانة روحي.

— لا، هلف شوية في الشركة. نظر إليها بتحذير أخوي:
— بلاش يا ليلى، علشان عمران بيه ميزعلش. ضحكت:
— متقلقش... هشوف أماكن معينة بعيدة عنه. خرجت.. ظل فريد يتابعها بعينيه حتى اختفت، تنهدت قائلة
— يا ريت ينفع أبعد يا فريد...

أختك وقعت وخلاص. صعدت ليلى إلى مكتب عمران. وجدت السكرتيرة أمامها. — هقابله ولا هتقولي زي كل مرة؟ ابتسمت السكرتيرة:
— لا، اتفضلي. هو قالي لو جيتي في أي وقت أدخلك. — هو عنده حد جوا؟ — لا، لسه خارج من الاجتماع من نص ساعة، بس قال ما يدخلش حد.

.. شوفي كده يمكن يقابلك. — شكرًا. دلفت إلى الداخل. تجولت عيناها في المكتب الكبير، حتى وجدته ممددًا على الأريكة، واضعًا يده فوق وجهه. ابتسمت.. اقتربت منه بخطوات هادئة، وجلست على ركبتيها بجوار الأريكة. ظلت تتأمله لدقائق.

الرجل الذي تخشاه الشركة كلها... كان أمامها الآن هادئًا، مرهقًا، وبسيطًا إلى حد جعل قلبها يبتسم. مدت يدها نحو شعره بتردد، لكنها سحبتها قبل أن تلمسه.. وظلت تراقبه. حتى شعر بأنفاسها. أبعد يده عن وجهه وفتح عينيه. — ليلى؟ اعتدل جالسًا، ثم أمسك كفيها وساعدها على الجلوس بجواره.

— انتي هنا من زمان؟ هزت رأسها. — خمس دقايق... حبيت أشوفك وإنت نايم. ابتسم. — وليه؟ ضحكت بخجل:
— شكلك حلو أوي وإنت نايم. سحبها تحت ذراعه، فاستقرت بجواره. أغمضت عينيها لحظة، ثم قالت:

— كنت نايم؟ شكلك منمتش إمبارح. تغيرت ملامحه للحظة حين تذكر ما حدث بالأمس. ابتعد قليلًا، ثم قال محاولًا تغيير الموضوع:
— المهم... طلعتي إزاي؟ — قولت أشوفك قبل ما أمشي. فريد لسه قدامه شوية شغل. — خلاص، هخليه يروح. كفاية شغل كده.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق