بل الرجل الذي تطمئن إليه، وتعود إليه، وتجد يدًا تمتد إليها كلما خافت أو تعبت.
وربما لهذا كان فرق الثلاثة عشر عامًا بينهما يخيفه أحيانًا...ليس لأنه لا يحبها فقط
بل لأنه يحبها بما يكفي ليخاف أن يكون عمره يومًا سببًا يجعلها تندم على اختيارها له.
بعد عدة اسابيع لم يذهب الى الفيلا، دلف مساء ذات ليلة، وجد والدته واخته يجلسون يتحدثون مع بعضهما
_مساء الخير
هبت ملك من مكانها
عمران جه...
حملها يدور بها والسعادة تملأ قلبه، للاول مرة يشعر بتلك السعادة، كانت والدته تراقبه مبتسمة، وضحكات ملك تملأ المكان، فمنذ زمن طويل لم يداعبها اخيها بتلك الطريقة
جلس وهو يحاوط اخته، التي تذكره بحبيبته
_لسة فاكر تيجي
_ماما حضرتك عارفة مابحبش اقعد هنا طول ماعمي وخالتي هنا
لفت نظره يبحث عنهما
_هما نامو
_لا... راحو عند شهاب، هيباتوا هناك
_احسن والله
التفت ملك اليه
_يعني هتبات هنا
قرص وجنتيها، وتذكر انتهاء امتحانات ليلى بالغد، اومأ وقال
_اه..
مش هروح الشغل بكرة، فقولت ابات هنا
صفقت ملك بحماس
_يعني هنسافر الساحل صح
_الساحل في الشتا ياملك
_ماما مش قولتي هنسافر
_اطلعي اوضتك حبيبتي، عايزة اتكلم مع اخوكي شوية
_حاضر
بعد صعود ملك الى غرفتها، تطلعت الى ابنها بتفحص
_من زمان مشفتكش مبسوط كدا ياعمران
عاد بجسده عاى المقعد
_مبسوط ياماما، دا حلو ولا وحش
_لا طبعا حبيبي حلو، بس مش هتعرفني ايه اللي مغيرك كدا
اعتدل برأسه ناحيتها وصمت، نظرت الى هدوئه، رغم لمعة عيناه، مش هتقولي مالك
اعتدل بجلوسه ثم نهض وهو يقول
_قررت
اتجوز ياماما
شهقت ثريا. _استنى رايح فين، ومين دي، وبنت مين، انا اعرفها
لوح بيده وهو يصعد الدرج
_هتعرفيها ياماما قريب، تصبحي على خير بمنزل ليلى
كانت تجلس بجوار، زوجها يشاهدون مسلسلهم المفضل، فجأة ارتفعت طرقات على باب المنزل نهضت وفتحت وجدته هشام والده ووالدته
_اتفضل ياابو هشام
لكزتها منال ضاحكة
_وام هشام لا ياوفاء
لم ترد عايها دخلت خلفها، جلس الجميع
احضرت وفاء الشاي، وجلسوا يتسامرون بعض الوقت الى ان قال محمد والد هشام
_هشام هيسافر بكرة لليلى، عرف من فريد انها خلصت امتحاناتها، ايه رأيك يامحمود نكتب كتابهم
_لا..
قالتها وفاء وهي تنظر لزوجها
_اابنت مش هتتجوز غير لما تخلص تعليم
_ايه ياوفاء، هندخل في كلام الرجالة
_دا مش كلام يامنال، دي حياة بنتي، وانا امها وادرى بمصلحتها
_اصبري بس ياام فريد، نشوف البنت مش يمكن توافق
_بنتي صغيرة يامحمد، ومش عارفة مصلحتها، ولو اخوك مقالش، البنت مش عايزة الجوازة ومن الاخر اخوك غصب عليها
_ايه الكلام دا يامحمد، حقيقي اللي بسمعه
ضــ,,ـــــربت وفاء كفيها ببعضهما
_مابلاش علي يامحمد الشغل دا، كلنا عارفين انكم عايزين ليلى وهشام يتجوزوا علشان الارض
_وفاء قومي ادخلي جوا
_واالله يامحمود
_انا قولت ايه...
صاح بها محمود
_خلاص بقى ياابو فريد، متزعلهاش، كدا كدا كلام الرجالة اللي هيمشي، من امتى والحريم ليهم كلمهة
هبت وفاء من مكانها، رمقتهم بااشمئزاز ثم دلفت للداخل
باليوم التالي، وخاصة امام الجامعة، خرجت من كليتها، فتحت هاتفها، وتحركت للخارج، رفعت الهاتف لكي تتحدث مع اخيها، ولكنها توقفت حين ارتفع رنين هاتفها
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.