يا إما مفيش كلية تاني. تجمدت في مكانها. — إنت بتقول إيه يا هشام؟ — بقول اللي هيحصل. رتبي نفسك على كده.... بقلم سيلا وليد
لمعت الدموع في عينيها، وشعرت بمرارة الخديعة تخنقها. — يعني كنت بتخدعني؟ كنت بتضحك عليا؟ اقترب منها أكثر، وقال بجنون امتزج بالتملك:
— أيوه... علشان تبقي ملكي. في حــ,,ـــــضني. محدش يقدر يقرب منك يا لولة... إنتِ بتاعة هشام وبس. نظرت إليه في ذهول. لم تعرف كيف تخرجه من حياتها، ولا كيف توقف هذا الكابوس الذي انقلب عليها فجأة.
ومن شدة خوفها، خرجت الكلمات من فمها دون تفكير:
— بس أنا بحب واحد تاني... توقفت أنفاسه. أكملت والدموع تسبق صوتها:
— وبحبه قوي كمان... وهيروح يتقدملي. لم تستوعب ما حدث بعدها. صفعة قوية هوت على وجهها، جعلتها تصرخ. خرج فريد من المطبخ مذعورًا، وما إن رأى أخته حتى اندفع نحوه، ودفعه بقوة بعيدًا عنها.
سقط هشام على الأرض، بينما احتضن فريد ليلى التي كانت ترتجف بين ذراعيه. — إنتِ كويسة؟ عملك حاجة؟ لم تستطع الرد، واكتفت بالبكاء. اعتدل هشام، وعيناه تشتعلان غضبًا. صرخ:
— بدل ما تحــ,,ـــــضنها، شوف أختك قليلة الحيا بتقول إيه! بتقولي بتحب واحد تاني وهي مخطوبة! نظر إليه فريد بصدمة، ثم إلى أخته التي أخفت وجهها في صدـ,,ـــره، قبل أن تعود عيناه إليه بغضب شديد. عند عمران
وصل إلى الفيلا، وترجل من سيارته والسعادة تملأ قلبه.
كان يشعر بخفة غريبة في خطواته، وكأن هذا اليوم ترك بداخله شيئًا جديدًا لم يختبره من قبل.. تذكر مكوثها بااحضانه، كيف فعلت به ذلك لمجرد ملامسة حــ,,ـــــضنها، فماذا يحدث حين تصبح ملك، شعر باخفاق قلبه من شدة حبه لها
وجد والدته في انتظاره، وما إن رأته حتى ابتسمت. — يا بختها يا سيدي... اللي تخليك كده. ضحك، ثم احتضنها وقبّل رأسها. — يا بختي أنا يا ماما. ابتعد عنها قليلًا، وقال بابتسامة صادقة:
— البنت دي بريئة لدرجة تحسيها طفلة. نظرت إليه والدته بدهشة:
— مين دي يا حبيبي؟ وقبل أن يجيب، جاءت الخادمة مسرعة. — عمران بيه... في موضوع مهم لازم أقوله لحضرتك. تغيرت ملامحه قليلًا، ثم أومأ لها. — اتفضلي. أشار نحو المكتب، ثم عاد إلى والدته وقبّل رأسها. — خليهم يبعتوا قهوتي يا ماما.
ابتسمت له:
— عيوني يا حبيبي.
تحرك خلف الخادمة، دون أن يدرك أن ابتسامته التي حملها معه إلى الفيلا ستختفي بعد دقائق...
بعد فترة
صعد عمران إلى غرفته.
فتح الباب، وخطا خطوتين فقط...
ثم توقف.. كانت نيفين تجلس فوق فراشه، تنتظره.
رفعت عينيها إليه، ثم نهضت ببطء، واتجهت نحوه.
— عمران... اتأخرت ليه؟ مستنياك من بدري.
لم يجبها.
مدت يدها إلى سترته، ونزعتها عنه، ثم اقتربت أكثر وهي تقول بنبرة ناعمة:
— تعرف بقالي ساعتين قاعدة مستنياك؟
توقفت أمامه، بينما ظل هو واقفًا مكانه، ملامحه جامدة، وعيناه لا تحملان سوى الاستغراب.. فجأة صورها عقله بأن هذه ليلى
ضحكتها.. عينيها وهي تخفضهما خجلًا.
نظر ليد نيفين التي احتضنت ذراعيه،بعدما نزعت قميصه، وشعر بأن بكف ليلى الصغير الذي ظل ممسكًا بكفه طوال اليوم.
ابتسم ورفع كفيه على وجهها
_وحشتيني حبيبتي الفصل السادس "اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك " نوفيلا قدرا لا يشبه بقلم سيلا وليد
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.