رواية قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

— وأنا مش صغير علشان أفضل أخرج معاكي في السر، ولا عايز علاقتنا تفضل معلقة بين الخوف والتردد. أنا عايز رابط رسمي يطمنك ويطمني. نظرت إليه:
— بس أنا لسه قدامي سنين لحد ما أخلص. ابتسم، وانحنى قليلًا حتى التقت عيناه بعينيها:

— تكمليها وإنتِ جنبي. وبعد امتحانات الترم... هتكوني مراتي. اتسعت عيناها، وخرجت منها الكلمة دون تفكير:
— يالهوي يا عمران... مراتك؟ تجمد للحظة. لم يكن بسبب كلمة "مراتك" وحدها... بل لأنها نطقت اسمه مجردًا، بلا لقب، وبذلك الخجل الذي جعل قلبه يلين تمامًا.

ابتسم، وقال:
— أيوه يا قلب عمران... مراتي. ثم أضاف بنبرة أكثر جدية:
— ولولا إنك داخلة على امتحانات الأسبوع الجاي، كنت زماني دلوقتي عند باباكي. اتسعت ابتسامتها، ثم سحبت كفيها من بين يديه وفتحت باب السيارة. نزلت، وأغلقت الباب خلفها.

ظل يتابعها بعينيه حتى دلفت إلى المبنى واختفت عن أنظاره.
ظل ساكنًا للحظات، ثم أسند رأسه إلى مقعده، وأطلق زفرة طويلة.
ابتسم وحده.
— طفلة يا عمران...جابتك على جدور رقبتك
ثم هز رأسه وكأنه يلوم نفسه:
— عملت فيا ايه؟! ايه اللي فيها خلاك زي المراهق كدا
رفع نظره إلى المبنى، ثم قاد السيارة وعاد الى وجهته.

بالأعلى، عند ليلى... دلفت إلى الداخل، وأغلقت الباب خلفها، ثم ألقت هاتفها فوق المقعد، وظلت للحظات واقفة مكانها وكأنها لا تصدق ما حدث. ثم فجأة، بدأت تدور حول نفسها بسعادة، وضحكتها تملأ المكان. — طلع بيحبني... بيحبني! وضعت كفيها على وجهها من شدة خجلها، ثم عادت تدور حول نفسها وهي تضحك، قبل أن يقطع رنين هاتفها فرحتها.

توقفت، واتجهت إليه سريعًا، وما إن رأت الاسم حتى ابتسمت:
— فريد. أجابت:
— أيوه يا فريد. جاءها صوته من الطرف الآخر:
— حبيبتي، معلش هتأخر شوية... اتغدي إنتِ، ومتستنيش.

جلست على المقعد، وعقدت حاجبيها:
— يعني مش هتيجي خمسة؟ — عارف إنك تعبانة ومضايقة... آسف يا لولة. أنا كمان مرهق وعايز أروح أرتاح، بس عندي شغل كتير. ابتسمت بهدوء:
— خلاص، ولا يهمك حبيبي. أنهت المكالمة، وظلت للحظات تحدق في الهاتف.

ثم بدأت تقضم أظافرها بتوتر. طيب... ليه فريد هيتأخر؟ هو فعلًا عنده شغل؟ ولا... توقفت أفكارها فجأة، وكأن شيئًا ما عبر ذهنها. عمران. رفعت الهاتف، وظلت تنظر إلى رقمه للحظات مترددة. أتتصل به؟ وبعد تردد طويل، ضغطت على زر الاتصال.

لم تمر سوى لحظات حتى جاءها صوته سريعًا:
— ليلى؟ فيه حاجة؟ توقفت لحظة. اللهفة في صوته وحدها جعلت قلبها يبتسم. — هو... مفيش. بس كنت عايزة أسألك، ليه فريد هيسهر؟ مش حضرتك قلت علشان توصلني؟ جاءها صوته وهو يقود سيارته:

— أولًا، مش اسمي حضرتك. ضحكت بخفة. — حاضر. — ثانيًا، لسه مبلغتش مدحت يأجلوا الشغل لبكرة. ثم سكت لحظة، وأضاف بنبرة مازحة:
— وأنا اللي فكرت إني وحشتك وبتتصلي تطمني عليا. — وحشتني إيه؟ هو إحنا مش كنا مع بعض؟ ضحك:
— اقفلي يا ليلى...

بدل ما أغير رأيي وأرجعلك، وأعرفك يعني إيه تقوليلي "وحشتني". — خلاص، متزعلش. صمت للحظات ثم جاء صوته أكثر هدوءًا:
— ليلى؟ — نعم؟ — لو احتجتي أي حاجة، مهما كانت، وفي أي وقت... اتصلي بيا فورًا
— الرقم اللي كلمتيني عليه ده رقمي الخاص.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق