رواية قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

كانت رائحته تحيط بها، ودفء حــ,,ـــــضنه يطمئنها بطريقة لم تختبرها من قبل. وللمرة الأولى... لم تكن تريد أن ينتهي المشهد المخيف. لأنها لم تعد تخاف. بل أحبت ذلك الحــ,,ـــــضن أكثر مما ينبغي. ظل للحظات صامتا ثم قال بصوتا حاسمًا:
— ليلى...

رفعت رأسها إليه.
— عايز أروح أتقدملك.
تسارعت دقات قلبها.
أكمل وهو ينظر إلى عينيها مباشرة:
— خلصتي امتحانات، ومبقاش فيه عائق يمنعني. أنا عايز أكلم باباكي وأطلبك منه.
ابتعدت عنه قليلًا، ونظرت إليه بخجل امتزج بالسعادة.
— حاضر... هنزل البلد وأتكلم مع بابا.
ابتسم.
— خليني أتكلم مع فريد الأول.
هزت رأسها بسرعة.
— مينفعش يا عمران. لازم أشوف رد بابا الأول، وبعد كده كلم فريد.
ظل ينظر إليها للحظات، ثم أومأ.
— زي ما تحبي.
انتهى الفيلم، وأضيئت الصالة.

نهض عمران، ثم مد يده إليها واحتضن كفها. وقفت بجواره، وأخذت تتلفت حولها باستغراب. — هو... مفيش غيرنا؟ نظر إليها وكأن السؤال فاجأه. — وإنتِ مفكرة ممكن أدخل حد معاكي وإنتِ بتتفرجي؟ شهقت وهي تنظر إليه. — يعني إنت حجزت الصالة كلها؟! اقترب منها، وانحنى قليلًا يداعب وجنتها بأطراف أصابعه.

— إنتِ تؤمري... وأنا أنفذ. لمعت عيناها بسعادة طفولية، وابتسامتها اتسعت دون أن تستطيع منعها. احتضن كفها من جديد، ثم خرج بها من الصالة. كانت تمشي إلى جواره وقلبها يردد شيئًا واحدًا:
ربما أجمل ما في الحكاية...

أن تجد شخصًا لا يكتفي بحبك، بل يحاول أن يجعل العالم كله أكثر أمانًا حين تكونين معه. بمنزل شهاب
كان يجلس في مكتبه،، يستمع إلى الرجل الذي يراقب عمران منذ فترة، قبل أن يقطّب حاجبيه بضيق. — ده اتجنن؟! يعني إيه يحب عيلة؟! صمت للحظة، ثم سأل بنبرة حادة:

— مين البنت دي؟.. بقلم سيلا وليد
جاءه الرد سريعًا:
— معرفش يا بيه، أنا مراقب زي ما حضرتك طلبت. وهو دلوقتي معاها... دخلوا السينما. اشتعلت عيناه بغيرة لم يستطع إخفاءها. — صوّرهم وابعت الصور فورًا. عايز أعرف مين البت دي.

_لسة له نفس يحب، بعد اللي عملته فيه
لم تمر سوى لحظات حتى اهتز هاتفه بوصول الصور. فتحها، وما إن وقعت عيناه عليها حتى انعقد حاجباه. ظل يحدق في وجه ليلى طويلًا
— مين البنت دي؟ أول مرة أشوفها... بس شكلها مش غريب... بس حلوة اوي، دايما مابتقعش غير، على البنات الحلوة ياعمران

بس متخفش، هعمل فيها زي غيرها
_شوف رقم البت دي وابعته، خلال ساعة بالكتير
_تحت امرك ياشهاب بيه، ثم
رفع هاتفه من جديد، واتصل بنيفين. — نيفين... اعملي اللي اتفقنا عليه. مادام رجع الفيلا، يبقى مفيش وقت.

توقف لحظة، ثم أضاف بلهجة تهديد صريحة:
— بس إنتِ عارفة... لو منجحتش... قاطعته بثقة:
— متقلقش. أنا مرتبة كل حاجة. أغلق الهاتف، بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة باردة، كأن شيئًا ما بدأ يتحرك أخيرًا كما يريد. عند عمران
خرج من السينما، ويده ما زالت ممسكة بكف ليلى، بينما كانت تسير بجواره بابتسامة لم تستطع إخفاءها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق