رواية قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

فين الملف... قالها صائحًا
_خلاص.. خلاص ياعمران بيه، فريد بيخلصه
_بلا فريد بلا زفت، اللي مش قد شغله يمشي
توسعت اعين ليلى من حديثه
وصل فريد بيده الملف
_اسف ياعمران بيه، كان فيه اخطاء كتيرة
حدجه بنظرة مستاءة:

_انت هتحكي معايا، لو مش قد الشغل مع السلامة، كسل مابحبش الكسل
حاول مدحت التدخل
_ياعمران بيه حضرتك مش فاهم
_انت تخرص خالص، موظفينك فاشلين وليك عين تبجح
_ماخلاص بقى، انت ايه
صاحت بها ليلى، حين نظر اخيها للارض بحزن من اتهامات عمران الشنعاء
دنت من عمران وتوقفت امامه
_لما انت شاطر اوي كدا خلص شغلك بنفسك يااخويا
جحظت أعين فريد من رد اخته، اتجه اليها يسحبها من ذراعيها
_ليلى...

ايه اللي بتقوليه دا
توقفت أعين عمران عليها، تذكر تلك الفتاة المجنونة التي صعدت معه المصعد منذ قليل
_مين البنت دي؟! رفعت حاجبها ونظرت اليه مستاءة من حديثه:
_البت دي، ياسلام على العنتظة وفردة الصدـ,,ـــر يااخويا، البت دي اللي مش عجباك اخت استاذ فريد محاسب قد الدنيا في الشركة دي

_انت بقى مين؟! خطا نحوها بخطواتٍ سلحفية، لكن وقعها كان كافيًا ليجعل التوتر يتسلل إلى المكان. كانت عيناه تفترسان ملامحها الصغيرة بحدةٍ أربكتها، فتراجعت خطوة إلى الخلف، ثم التفتت إلى أخيها باستنكار. _ هو ماله ده؟! ابتلع فريد ارتباكه، وقال سريعًا:

_ عمران بيه... أنا آسف، ليلى متقصدش. التفت عمران إليه بحدة، وأشار بعينيه نحوها. _ البنت دي بتعمل إيه هنا؟ رفعت ليلى ذقنها بعناد، وكأن كلمته أشعلت كبرياءها. _ على فكرة أنا مش "بت"، أنا اسمي ليلى. شهقت عينا فريد، بينما تابعت هي دون أن تنتبه إلى نظرات عمران:

_ اشتكيه لصاحبة الشغل! مش علشان بيه وطويل تخاف منه. كور عمران قبــ,,ـــــضته ببطء، يحاول كبح ابتسامة كادت تفلت منه رغمًا عنه، من طريقتها الطفولية، بينما أسرع فريد يسحبها من ذراعها. _ آسف... آسف يا عمران بيه، هي متعرفش حضرتك.

نفضت ليلى ذراعها من يد أخيها بضيق. _ ما خلاص بقى! عمران بيه، عمران بيه... لو أنت خايف منه، قولي مكتب صاحبة الشركة فين وأنا أروح لها وأشتكيه. رفع عمران حاجبه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفية وهو يتأمل تلك الشقية التي تقف أمامه وكأنها نسيت تمامًا من يكون.

_ عايزة صاحبة الشركة؟ أغمض فريد عينيه بيأس، بينما انفجر مدحت بضحكة مكتومة. قالت ليلى بثقة:
_ آه. هخاف منك ولا إيه؟ أنا مابخافش على فكرة... وهخليها ترفضك. ضحكة قصيرة خرجت من عمران هذه المرة. _ لا يا راجل... طيب اطلعي لها.

أشار إلى الطابق العلوي. _ مكتبها أول مكتب في الوش. ادخلي لها على طول، محدش هيوقفك. اتسعت ابتسامتها بانتصار. _ هطلع لها. خايفة منك ولا من طولك ده؟ — ليلى، استني! صاح بها فريد، لكنها كانت تحركت في الصعود.. خطا خلفها، ولكن
رفع عمران يده لفريد، يأمره بالصمت، ثم نادى عليها بنبرة ساخرة:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق