هويت رجل الصعيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

-دا خربوش صغير متشغلش بالك داعب وجنتها بظهر يده بحنان متأملًا بسمتها الساحرة ثم مسك ذقنها بأنامله ليقربها له فأغمضت عينيها بأستسلام، دق باب الغرفة ليوقفه عن الأقتراب أكثر فتنحنح بحرج وهو يفتح الباب وكانت “حُسنة” تحمل الأغراض التى أشتراها لأجلها فأخذهما منها ودخل، وضع أكياس كثيرة على الطاولة لتقترب “عهد” بدهشة قائلة:- -أيه دا كله؟

أجابها بنبرة دافئة:- -حاجات عشانك فتحت الأكياس لترى ما بداخلها فضحكت بسعادة عليه، هى طلبت شيكولاتة واحدة لكنه أحضر لها تقريب كل ما بداخل الثلاجة من شيكولاتات وأغراضات أخرى كثيرة فأستدرات له بسعادة وهى تقول:-

-أيه كل دا؟ أجابها بعفوية وهو ينزع عمته قائلًا:- -أنتِ جولتلى بتساعدك فى شغلك وأنا ملاحظ إنك مهملة فى شغلك طول ما انتِ فى الصعيد معاوزكيش تخسرى الحاجة اللى بتحبيها يا عهد عشان جاعدة أهنا ويايا، معاوزش أكون السبب فى خسرتك شغلك وحلمك

رفرف قلبها فرحًا بسببه فبسببه أصبح يومها أجمل أيام عمرها بسبب تفاصيله البسيطة وأهتمامه بعملها وطموحها، جلس أمام المرأة ليغير على جرح ذراعه المُصاب فسارت خلفه حتى وقفت جواره وأخذت القطن منه والمطهر ثم جثت على ركبتيها تجلس جواره وتطهر جرحه فتتطلع به بصمت،

لا يعلم كيف نجحت فى تحقيق كيان لها وحلمها ونجحها فى الكتابة رغم كونها طفلة جبانة باكية، رفع يديه ليضع خصلات شعرها خلف أذنها لكى يستطيع رؤيتها بوضوح حتى تحجب هذه الخصلات رؤيته لها فتبسمت عليه وهى تقول:-

-شكرًا يا نوح تعجب من كلمتها وهو يعقد حاجبيه مُستغربًا ثم قال:- -على أيه؟ وضعت اللاصقة الجديدة على الجرح ثم رفعت نظرها به وقالت:- -عشان حبتنى وضع يده على وجنتها وقال بنبرة دافئة:-

-أنا مخترتش أحبك عشان تشكرينى يا عهد، أنتِ أتسرسبتى جوايا غصب عنى مش بإرادتى وفجأة لاجيتنى عاشق غلبنى الهوى، أنتِ دخلتى قلبى وعقلى وحدك أكدة وكأن حُبك هو الفرض الوحيد اللى أتفرض عليا عشان أكدة غصب عنى كُنت فى عز غضبى ونارى بجي قدامك ومقدرش على القسوة، قلبى فى كل لحظة كان بيقولى أوعاك تقسي عليها وتخليها تكرهك ولا تبكيها يوم وهى عهدك والعهد دين، إياك تهملها تنام زعلانة منك وهى وصية رسول الله لك، مكنتش أقدر أخليكى تشوفى قسوتى وغضبى فى عينى وأنتِ بتبصي ليا لتخافى منى وأنتِ الوحيدة اللى مينفعش تخافى منى.

.

أنتِ لو خوفتى من العالم كله يا عهد تجي ليا أحطك جوايا ولا أن العالم يقسي عليكى ويخوفك طول ما انا عايش دمعت عينيها وهى تستمع كل كلمة يتفوه بها ويرفرف قلبها فرحًا لم تتحمله فسعادتها فاقت قدرتها وكأنها أمتلكت العالم بأسره الآن، تقدمت بركبتيها خطوة إليه ثم وضعت رأسها على رأسه بهدوء تستكن بين ذراعيه هادئة لتنهمر دمعتها فرحًا وهى تقول:- -أنا بحبك يا نوح حُب أكبر بكتير من قلبى وهو صغير عليك

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 2 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 2

بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ولو سألوني عنكِ سأ…

Norhan Mohamed 0.0 163 دقائق