هويت رجل الصعيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

تحدث “عمر” بنبرة هادئة هاتفًا:- -أن شاء الله هتفوق عشانك وعشان جوزها وابنها اللى في بطنها، عهد قوية ومش هتستسلم بالسهولة دى صدقينى دمعت عينيه “عليا” لتضع يدها على وجهها ثم قالت:- -فكرة أن محدش كبير على الم. وت مُرعبة يا عمر، عهد مهما كانت قوية هي ضعيفة قدام مشيئة ربنا ودا راعبنى جدًا تبسم “عمر” إليها وقال بحنان:- -بس ربنا رحيم وقال (وإذا سألك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان) صدق الله العظيم أدعى يا عليا ربما يستجيب لدعواتك

أومأت إليه بنعم ثم ترجلت من السيارة أمام المستشفى… مسك “نوح” الطبيب من ملابسه بقوة وغضب شديد بداخله قائلًا:- -أنت بتجول أيه؟ أجابه الطبيب بخوف من هذا الرجل المُخيف وعينيه تبث شرارة قائلًا:- -يا أستاذ نوح أكدب عليك لو قولتلك أن فى أمل، إحنا لازم نرفع عنها الأجهزة هز “نوح” رأسه بخوف شديد من فقدها للأبد وتمتم قائلًا:- -لا مستحيل، أوعاك تجرب منها تنهد الطبيب بهدوء وهو يعلم موقف هذا الرجل وكيف سيحضر المـ,ـوت إلى زوجته بيده ثم قال:-

-أنت راجل مؤمن وعارف أن الأعمار بيد الله دمعت عينى “نوح” بضعف خائفًا من لحظة الفراق بعد أن تشبث بأمل الحياة ثم قال:- -أنا مجدرش أخسر عهد، مجدرش اربت الطبيب علي كتفه برفق وهمس قائلًا:- -أنت كدة بتعذبها لأن إكلينيكياً مدام عهد ميتة وهى موجودة لحد دلوقت بالأجهزة بس، سيبها ترتاح لأنها متستاهلش العذاب دا، أنا لمصلحتى تكون هنا لأنك بتدفع فلوس بس دى فلوس فى الهواء مالهاش أى فايدة

أخفض “نوح” رأسه بضعف للأسفل لتسيل دمعته على وجنته وقال بتمتمة:- -أنا كان عندى أمل ولو واحد فى المية، كنت متعشم أوى فى رحمة ربنا عليا ويشيل عنى عذاب الفراج بس الحمد لله مجدرش أجول غير الحمد لله على كل حال لكن كيف أنا اللى أجتل مرتى بيدى.. كيف يا خلج أسيب يد حبيبة قلبى… كاد الطبيب أن يتحدث لتقطعه الممرضة وهى تأتى ركضًا إليه وتناديه فقالت:- -يا دكتور يا دكتور ألحقنا

ألتف الطبيب إليها و”نوح” واقفًا بهدوء لا يبالى لتقول الممرضة:- -أتنفست.. المريضة في الأنعاش أتنفست ألتف “نوح” بدهشة إليها فهل تتحدث عن زوجته ليركض الطبيب وخلفه “نوح” وعندما وصوله للغرفة دخل الطبيب وأغلقت الممرضة الباب في وجه “نوح” تمنعه من الدخول وبدأوا يفحصوها وهو يحدق بها من خلف الزجاج ويضع يده مُتشبثًا الحاجز الزجاجى وهو يتمتم قائلًا:- -أثبتى يا عهد أثبتى يا حبيبة قلبى جاءت “عليا” بعد أن سمعت حديث الممرضين في الخارج عن المريضة التي عادت للحياة وأنتصرت على المـ,ـوت بعد غيابها لفترة واقفة على حافة المـ,ـوت، خرج الطبيب بعد مُبتسمًا ثم أربت على كتف “نوح” وقال:-

-مش قولتلك الأمل في دعاك ليها غادر الطبيب ليدخل “نوح” الغرفة وهى ما زالت فاقدة للوعى لكنها أعطتهم أشارة واحدة على أنها ما زالت قوية وتتشبث بالحياة مثلهم… دلف “خلف” إلى مكتب “على” في المنزل وقال:- -في واحدة برا يا حج عاوزة تجابلك خرج “على” معه ليرى هذه المرأة الغجرية تقف بأنتظاره بخوف وحرج من قدومها فقال بتساءل:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 2 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 2

بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ولو سألوني عنكِ سأ…

Norhan Mohamed 0.0 163 دقائق