هويت رجل الصعيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

-طيب يا بنتى أنا هتحدد وياه وأشوف هنعمل أيه في الموضوع دا غادرت “تاج” الغجرية من المكان خائفة من القرار الذي ستتوصل إليه “فاتن”، سألت “أسماء” بضيق من تصرفات أخاها قائلة:- -هنعمل ايه في المصيبة دى ياما، هتخلى ولدك يكتب على غجرية تأففت “فاتن” بضيق شديد ثم صاحت بها قائلة:

- -هو أنا جايبكم في الحرام يا ولاد حمدى ولا عملت أيه في دنيتى عشان ربنا يبتلينى بكم إلا ما فيكم واحد عدل ينصفنى، جرا أيه يا ولاد بطنى هي بطنى مبتجبش غير الأنجاس بس

أقتربت “أسماء” منها لتربت على أكتافها بحنان وعينى دامع لأجل والدتها الباكية فرغم كل شيء ستظل أم تخشي عواقب الحياة على أبناءها فتمتمت “أسماء” بلطف:- -أهدى يا ماما وكله هيتحل سوا بابا أو حورية وحتى خالد رمقتها “فاتن” بضيق شديد وكأنها هي الخالية من الإزعاج لوالدتها ثم قالت بسخرية:- -وأنتِ يا بنت بطنى هتفضلى جاعدة جاري أكدة مستني المتجوز وهو مش سأل فيكى ولا هتجعدى زى أختك تمكرى مكر الثعابين على مراته

أبتعدت “أسماء” عنها بضيق شديد لتقول:- -عاوزانى أعمل أيه؟ صاحت “فاتن” بها قائلة:- -تشوفى حالك يا أسماء وتفكرى في العريس اللى طلب يدك جبل ما يخلع ومتلاجيش اللى يعبرك بعد عملت أختك ومتسيش يا بنتى أن أبوكى وأختك رد سجون وأخوكى أديكى شايفة مهوش أمام جامع تنهدت “أسماء” بضيق شديد وكيف لها أن تقبل الزواج من رجل وبقلبها رجل أخر لم يفارقها بعد فقالت:- -حاضر يا أمى هوافج على كريم بس لو ظلمته ويايا متشيلنيش الذنب لأن دا هيكون ذنبك أنتِ لحالك وأنتِ السبب في كل لحظة هظلمه فيها

غادرت “أسماء” بعيني دامعة مكسورة وقلبها ينزف دماء على أوتار حُبها … كان “نوح” يسير معها في حديقة المستشفى مُرتدي قميص وبنطلون أسود وقد بدلت “عهد” ملابس المستشفى بفستان أبيض عليه بعض الورود الصغيرة والمحلول معلقة في يدها وتدفع حامل المحلول بيدها والأخرى تتباطأ ذراع “نوح” يساندها في السير قليلًا لتقول:- -كنت حاسة أنى مخ. نوقة أوى في الأوضة، أسبوع كامل قاعدة في السرير تبسم “نوح” إليها وهو يسير جوراها وهتف بنبرة هادئة قائلًا:-

-سلامتك من الخنجة يا حبة قلبى بس إحنا أتفقنا على أيه تسمعى الحديد الدكاترة وتنفيذي بالحرف الواحد زين تبسمت “عهد” إليه بسعادة وقالت بعفوية:- -حاضر بس أنت كمان تنفذ اللى وعدتنى بيه وتأخدنى الغردقة يومين أول ما أطلع من هنا نظر إليها بجدية وقال:

- -أنا جولت لما تفوجى وتبجى زينة توقفت أمامه بلطف لينظر إليها وهو يعلم بأنها لن تستسلم لرغبته وتتطلع بها مُنتظر أن تتحدث فهو يعلم جيدًا طباع زوجته لتبدأ “عهد” بالحديث بحزن مُصطنع:-

-على فكرة دا مش عشانى دا عشان البيبى ولازم تفهم أن كل ما تفرحنى كأنك بتفرحه هو بالظبط ألتفت لكى تغادر غاضبة وتركته واقفًا كما هو ثم جلست على أحد المقعد ليجلس أمامها على الأرض جاثيً على ركبتيه ويعقد لها رابط حذاءها فتطلعت به بعفوية وسعادة على هذا الرجل الذي لا يُحرج من الجلوس أمام قدميها أمام الجميع فقط يهتم لأمرها ولا يكترث لهذا العالم، تحدث “نوح” بنبرة خافتة دافئة:-

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 2 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 2

بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ولو سألوني عنكِ سأ…

Norhan Mohamed 0.0 163 دقائق