هويت رجل الصعيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

-ودا بقى المستحيل اللى هتعمله رفع “عمر” يده ليقربها إليها فأعتدلت في وقفتها وصاحت به وهى تقول:- -عمر أتلم أنزل يده إلى السور من جديد وقال بزمجرة :- -أتلمت اهو لما أشوف أخرتها معها جلست “عهد” جواره على الأريكة وهو يحيط بذراعه واليد الأخر تمسك يدها بلطف فهتفت “عهد” بنبرة دافئة ناعمة:

- -عاوز أقولك حاجة يا نوح بما أنك رايق وهادى بس وحياتى متتعصبش ترك يدها ليبعد سيجارته عن فمه بأنامله ثم نفث دخانها بالجهة الأخرى وقال:-

-الحاجة دى بخصوص مرت عمى وبناتها نظرت “عهد” إليه بدهشة ثم قالت:- -أنت عرفت منين؟ أطفأ سيجارته ثم عاد إليها يداعب خصلات شعرها وعينيه تحدق بوجه حبيبته ثم قال:- -أنا بجيت حافظك يا عهد وخابر زين أن قلبك الطيب مبيرضاش بأذيتى حد حتى لو الحد دا أذاكى ووجعك هتغفرى، بس مرت عمى ما هتطلعش من هنا يا عهد ألتفت “عهد” إليه بلطف مُتحكمة بغضبها وعِندها ثم قالت بلطف:- -أنا عايزة أعيش معاك بسلام يا نوح من غير خوف وقلق

أومأ لها بنعم وعينيه تحتضن عينيها بحُب يحترق بداخله ثم قال:- -لأجل عيونك يا عهدى أبيع العالم كله تبسمت إليه بلطف ثم وضعت رأسها على صدره ليطوقها بذراعيه وهو يستنشق رائحتها ويديه تمسح على شعرها والدفء الذي يشعر به كأنه أمتلاك سلام العالم كله بين ذراعيه بوجودها،

عبيرها وعطرها بمثابة الإدمان الذي غرق به ولا ينوى الأقتلاع عن إدمانها أبدًا، همست “عهد” وهى تستكين بين ذراعيه قائلة:- -أنا لأجل عيونك ولحظة واحدة من عمرى بكون فيها معاك أبيع حياتى كلها، كل مرة بتمنى الوقت يقف هنا فلحظتنا دى

أجابها “نوح” وهو يمسح على شعرها بلطف:- -من غير ما يوجف يا عهدى أنا جارك العمر كله تبسمت “عهد” عليه بسعادة ثم تسللت من حضـ,ـنه لترفع رأسها إليه وتتقابل أعينهما وهى تضع يديها على وجنته تداعب لحيته وهو يغمض عينيه مُستسلمًا إليها بهيام وغارقًا في بئر عشقها إلى النهاية ولا سبيل له بالصعود والخروج من بئرها، كانت “عهد” تحدق بها بشغف وحُب ثم تحدثت إليه وأناملها تتداعب لحيته:- -عارف يا نوح أنا نفسي نخلص من الصراعات دى .

.

فتح عينيه لكى ينظر إليها عندما بدأت بالحديث وتطلع بها بلطف مُستمعًا وهى تتابع الحديث بنبرة دافئة:- -وأخدك ونسافر بعيد حتى لو يومين أتنين ننسي كل القلق فيهم، نفسي ألبس لك فستان أبيض بجد ونعمل فرح تانى بس فرح بجد أكون عروستك مش مجبورة عليك، نفسي أجيب بيبى جميل منك وشبهك، وأعيش معاك لحد ما أكبر وأبقى عجوزة وسنانى تقع وبعدين أنام بين أيدك نوم طويل وروحى متطلعش غير بين أيدك وتكون أخر واحد عينى تشوفه و.

.

وضعت سبابته على شفتيها ويده الأخر تتشبث بيدها الموجودة على وجنته ثم قال بلهفة وذعر:- -ألف بعد الشر عنك يا حبيبة قلبى وعمرى كله تبسمت “عهد” بحُب شديد وهى تحدق بعينيه وهم يتلألأ ذعر من تخيله للحظة رحيلها وقالت:- -الشر بالنسبة ليا يا نوح أن روحى تفارقنى وأنت بعيد عنى، وبعدين متخافش يا حبيبى أنا مش همشي وهسيبك ورايا لأن دا هيكون وجعى الأكبر وكل ما ال. مـ,ـوت يجي ليا هحاربه عشانك أنت وبس

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 2 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 2

بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ولو سألوني عنكِ سأ…

Norhan Mohamed 0.0 163 دقائق