هبت من مكانها
_وفاء هتكوش على كل حاجة، يعني انا اخطط، وهي تكسب، وكتاب الله مايحصل
سحبت حجابها، وركضت للخارج بخطوات واسعة
دارت حول المنازل بيتا بيتا، تقص لهم براءة ليلى وماحدث من اتهامات لتشويه سمعتها...
خرجت من احدى المنازل ودمعته تلمع بعينها، حين قالت احداهن
_هتعيشي ازاي وفين يامنال بعد ماخسرتوا كل حاجة، شكلكم هتسيبوا البلد
توقفت تستند على احد الجدران وجدت بعض الشباب ملفوفين حول بعضهم البعض، وينظرون اليها مرة ثم ينظرون الى هواتفهم بسعادة
قطبت جبينها للحظات، ثم عادت الى منزلها وهي تحدث حالها
_اكلمه واقوله عملت اللي طلبه، يمكن يرجع لنا البيت، ولا اتحايل على ليلى، لحد ماارجع البيت، وبعدها اعرف اتصرف
اه ليلى هبلة وهتصدق اي كلمتين
وصلت الى المنزل، تبحث عن هاتفها حتى وقعت عيناها عليه، رفعته سريعا
تتصل بعمران
بقلم سيلا وليد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند عمران... توقفت السيارة أمام المنزل، ففتح عمران الباب وترجل منها، ثم التفت إلى علي قائلًا:
_وصل وفاء هانم لبيتها؟ أومأ علي، بينما كانت وفاء تنظر إلى ابنتها بقلق لم تستطع إخفاءه. _مش هسيب ليلى لوحدها. قالتها وهي تفتح باب السيارة، لكن عمران أمسك بكف ليلى، ونظر إلى وفاء بثبات، وكأنه يطمئنها قبل أن يجيب:
_لما مقدرش أحميها، يبقى حضرتك تعالي احميها بنفسك... أنا أصلًا منمتش، زي ما حضرتك شايفة، ومعنديش أي مشكلة لو عايزة تفضلي مع بنتك.
اقتربت وفاء من ابنتها، ورفعت كفيها تحتضن وجهها، وعيناها تنطقان بخوف أم لا يهدأ. _حبيبتي... عايزة أفضل معاكي. ابتسمت ليلى ابتسامة رغم التعب، ثم أمسكت بكفي والدتها:
_اللي يريح حضرتك يا ماما... بس أنا مطمنة مع عمران، متقلقيش عليا. ضمتها وفاء إلى صدـ,,ـــرها، تخفي دموعها في شعرها، وهمست:
_خدي بالك من نفسك... ولو عوزتي أي حاجة، كلميني على طول. _حاضر... إنتِ متخافيش، أنا هكون كويسة. ابتعدت وفاء قليلًا، ثم رفعت عينيها إلى عمران:
_أهم حاجة تكون كويسة. ثم تراجعت نحو السيارة، وقبل أن تصعد أشارت إلى عمران:
_خلي بالك منها.
اكتفى عمران بإيماءة هادئة، بينما تابعها بعينيه حتى ابتعدت السيارة، ثم نظر إلى ليلى، التي كانت تقف أمامه بإرهاق واضح. اقترب منها، وأحاط كتفيها بذراعه، يقودها إلى الداخل بحنان
صعدا إلى غرفتهما، ثم أخرج هاتفه وأجرى اتصالًا سريعًا:
_نعيمة، ارجعي على بيتي، وشوفي السفرجي كمان وخلي كل حاجة تتظبط.
جاءه صوتها من الطرف الآخر:
_تحت أمرك يا بيه. أغلق الهاتف، وما إن وصلا إلى الفراش حتى جالت عينا ليلى في المكان باشتياق، وكأنها تستعيد جزءًا من روحها بمجرد أن وطئت قدماها
تنهدت بابتسامة:
_ياااه... حاسة إن البيت ده بيتي.
رمقها عمران بصمت، ثم خلع جاكيت بدلته وألقاه بإهمال على المقعد، قبل أن يهوي بجسده فوق الفراش، وكأن ليلة أمس كااسبوع كله اجتمعت فوق كتفيه دفعة واحدة. التفتت إليه ليلى، وعقدت حاجبيها:
_ودا اسمه إيه بقى إن شاء الله؟ فتح عينيه ببطء، ونظر إليها بنصف ابتسامة:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.