ليلى وعمران الاخير بقلم سيلا وليد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وحين قالت له للمرة الأولى إنها تحبه. توقف أمام الباب. أخذ نفسًا عميقًا. ثم فُتح الباب. ظهرت ليلى. توقف الزمن، لثانية واحدة... لم يسمع عمران فيها الموسيقى. ولا التصفيق، ولا الزغاريد. ، فقط نظر إليها. كانت تقف أمامه بفستانها الأبيض، وطرحتها الطويلة تنسدل خلفها وملامحها تختبئ نصفها خلف ابتسامة خجولة ونصفها الآخر خلف دموع لم تستطع منعها.

أما هو... فلم يستطع أن يخفي ابتسامته. كانت ابتسامة رجل وصل أخيرًا إلى المكان الذي ظل يبحث عنه طوال حياته.

اقترب منها... بقلم سيلا وليد خطوة... ثم أخرى... حتى وقف أمامها. رفع عينيه إلى عينيها، وبقي يتأملها للحظات، ثم اقترب منها وأمسك يدها، وقال بصوت خافت لا يسمعه سواها، وهو ينظر إلى أصابعها بين يده:
_ الإيد اللي كنت بخاف في كل مرة أمسكها إنها تفلت مني.

.. النهارده أنا جاي آخدها قدام الدنيا كلها، ومش هسيبها أبدًا. ابتسمت ليلى وسط دموعها، وقالت بخجل:
_ كنت خايفة إن اليوم ده ما يجيش. رفع عمران عينيه إليها، وضغط على يدها بحنان. _ مش واثقة في

ارتعشت شفتاها، وحاولت منع دموعها، اقترب منها أكثر، وظل يتأملها وكأنه يحاول أن يستوعب أنه سيمتلكها الليلة وهو راض كل الرضا ابتسم، ورفع يدها ليقبلها، وقال بصوت خافت:
_ بحبك يا نبض قلب عمران ودنيته كلها... بحبك يا أجمل حاجة ربنا عوّضني بيها عن كل اللي وجعني.

رفعت ليلى عينيها إليه، وامتلأت بالدموع، ثم ابتسمت رغم ارتجاف شفتيها:
_ وأنا بحبك يا عمران... بحبك من اليوم اللي حسيت فيه إن وجودك حواليا بيطمنني، ومن كل مرة كنت بخاف أخسرك فيها وأكتشف قد إيه أنتَ بقيت جزء مني.

توقفت لحظة، ومسحت دمعتها. _ يمكن خفت كتير... ويمكن في أوقات صدقت إننا مش هنكمل، بس عمري ما قدرت أتخيل حياتي من غيرك. ابتسم عمران، بينما تابعت بصوت أكثر هدوءًا:
_ أنتَ مش بس الشخص اللي بحبه... أنتَ الأمان اللي كنت بدور عليه، والبيت اللي نفسي أفضل فيه مهما الدنيا أخدتني بعيد. شد على يدها بحنان.
سار بها وسط الزغاريد والتصفيق، بينما كانت ابتسامتها تخبره أنها أخيرًا صدقت أن هذا اليوم أصبح حقيقيًا.

وانطلقت الموسيقى من جديد. بدأت الزفة. تعالت الزغاريد، وارتفعت أصوات التصفيق، بينما تحرك الاثنان معًا في الممر الطويل، والضوء ينسكب حولهما، والورد الأبيض يتساقط أمام خطواتهما. كانت ليلى تسير إلى جواره، تنظر إليه بين الحين والآخر، وكأنها لا تزال غير مصدقة. كلما التقت عيناها بعينيه، ابتسم لها.

وفي كل مرة كانت تبتسم له، كان قلبه يزداد يقينًا بأنه اتخذ القرار الصحيح حين حارب العالم كله من أجلها. وحين وصلا إلى نهاية الممر، توقف عمران. التفت إليها، ومد يده نحوها. _ جاهزة؟ نظرت إليه.. ثم إلى القاعة.. ثم عادت إليه. ابتسمت. _ معاك... جاهزة لأي حاجة.

أمسك يدها وقبّل ظهرها قبلة رقيقة. وتحت أضواء القاعة، وبين أصوات الزغاريد والموسيقى، بدأت حكاية أخرى...
ليست حكاية رجل وامرأة جمعهما الحب فقط.
بل حكاية قلبين اختارا بعضهما، رغم أن القدر حاول بكل قوته أن يفرقهما.

سحبها الى مكان رقصتهما
توقف يحاوط خصرها، ورفعت كفيها حول عنقه تتحرك على نغمات الموسيقى الهادئة، رغم دقات قلوبهما العنيفة
سحبها اليه اكثر، وعيناه تحتضن عيناها
سحبت عيناها بخجلا من نظراته، ابتسم وهو يهمس لها
_طيب هتبعدي لحد امتى
رفعت عيناها وقالت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

هويت رجل الصعيد ج٢ منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
هويت رجل الصعيد منوعات

هويت رجل الصعيد

هويتُ_رجل_الصعيدلفصل الحـــادى عشـــر (11) بعنــــوان “أعتراف” أحر,,ق الشوق قلبه وألتهب ني…

Norhan Mohamed 0.0 136 دقائق
حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق