.. وأعرف أحس إمتى الواحد بيكون سعيد وإمتى بيكون بيتوجع. صمتت لحظة، ثم قالت:
_وأنا شوفت عمران امبارح. ارتجفت عينا والدتها. _شوفتِه إزاي؟ _شوفت أخويا اللي رجع البيت بعد يوم شغل طويل... وعينه وهي بتدور على مراته. انكسرت نبرة صوتها.
_شوفت واحد أول مرة من سنين يبقى عايز يرجع بيته علشان فيه واحدة مستنياه. أمسكت يد والدتها بقوة أكبر. _عمران مش محتاج فلوس، ولا اسم، ولا واحدة على مزاج المجتمع... عمران محتاج ليلى. لمعت عيناها بالدموع. _وإنتِ بنفسك كنتِ بتقولي إن أهم حاجة في الجواز إن الواحد يلاقي حد يحبه ويلاقي معاه راحته.
تنفست بصعوبة. _طب لما الحب جه له... ليه بتحاولي تاخديه منه؟ سحبت يدها ببطء، ثم وقفت أمام والدتها. _عمران لو مرجعش البيت... توقفت، ومسحت دمعتها سريعًا. _أنا مستحيل أفضل فيه. اتسعت عينا والدتها. _ملك!
هزت رأسها، وقالت بصوت مرتجف لكنه حاسم:
_ما صدقت رجع هنا يا ماما.
_ماصدقت البيت يرجع يلمنا تاني،كان بيجي ليلة واحدة في الاسبوع كأن البيت اوتيل له، حتى لو مكنش عايز يستقر هنا، هيستقر علشان مراته
انخفض صوتها وهي تنظر إلى والدتها بألم:
_حضرتك بدل ما تفرحيه... كسرتي قلبه.
اقتربت ملك من الباب، لكنها توقفت قبل أن تخرج، واستدارت إليها. _متخليش خوفك من ليلى يخليك تخسري عمران.. من امتى بتقيم الناس بالفلوس ياماما، بنت عمي صاحبة الجاة والفلوس
كانت هدمر حياة بنتك، وليلى رمت نفسها قدام مجرم علشان تنقذني بس، مفكرتش حتى في حياتها، وقبل ماتقولي علشان تبان قدام عمران، هي مكنتش تعرفه اصلا
صمتت تنظر لوالدتها، ثم خرجت بهدوء. وبقيت والدتها وحدها... تنظر إلى الباب المغلق، بينما ظلت كلمات ابنتها تتردد داخل رأسها. "متخليش خوفك من ليلى يخليك تخسري عمران."
لأول مرة... تسلل إليها سؤال أخافها أكثر من فكرة زواجه نفسها:
ماذا لو كانت تحاول حماية ابنها... وهي في الحقيقة تدفعه بعيدًا عنها؟ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ارتفع رنين هاتف ثريا، رفعته سريعا ظنا انه عمران ولكن وجدت منال
_ايوة ياهانم انا منال، مرات عم البت قليلة الحيا، ابنك جه امبارح هنا
قصت لها منال ماحدث، الى أن قالت
_وخليت ابوها يروح لها مصر، امال انا مستحيل اسيبها تضرك، بت مش متربية، ثم صمتت تنتظر حديث ثريا
لحظات ربما دقيقة وهي تنتظر رد ثريا
تنهدت ثريا وقالت
_خلاص انسي اي حاجة.
شهقت منال بذهول
_ايه..بتقولي ايه، هتسيبي البت مقصوفة الرقبة دي
قاطعتها ثريا بحدة
_البت اللي بتقولي عليها دي مرات ابني، ماتتصليش تاني
قالتها واغلقت الهاتف
شهقت منال تنظر للهاتف الذي اغلق
_دي قفلت
نظرت الى ابنتها التي تنظر لشاشة الهاتف وتضحك
_شوفتي الست، قفلت السكة، بتقول على مقصوفة الرقبة، مرات ابنها.
لم ترد ابنتها، فكان انشغالها اعمق من أي حديث، الى ان صرخت والدتها
_مش بتردي علي ليه يابت.
ارتبكت ترفع عيناها لوالدتها
_مسمعتش ياماما بتقولي حاجة
ضــ,,ـــــربت على صدـ,,ـــرها
_بقول حاجة، لا ياختي مابقولش، بقولك الست الغنية بتقول على بنت وفاء مرات ابنها، يعني بنت وفاء هتتجوز راجل يشتري البلد واللي فيها
_يخبيتك اللي ماوردتش على حد يامنال
اروح فين واجي منين ياربي، الواد المحبوس، ولا البت اللي اطلقت، ولا الارض والبيت اللي ضاعوا
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.