لهيب ٦

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أدرك على الفور محاولاتها الفاشلة بالخروج من أحضانه ليتابع همسه باذنها مستغلا حالتها : -بس أوعدك مفيش أي حاجة هتحصل غصب عنك … كله بإرادتك يارنيم !! نظرت له بغل وكادت أن تنهره لكنه ابتعد عنها متجها إلى حقيبة أوراقه يعبث بها لحظات ثم عاد إليها مُمسكا ورقة بين يديه يمدها لها قائلا : -امسكي !! دي الشهادة بتاعة المستشفى.. أنا اتأكدت إن مفيش أي نسخ تاني ليها ..

يعني محدش يقدر يقولك حرف واحد في الموضوع ده ولا حد يقدر يثبت حتى إنك دخلتي هناك … الكاميرات اللي لقطت خروجك ودخولك اتنضفت .. يعني رنيم الرفاعي مدخلتش المكان ده من الأساس !! حدقت به باندهاش واضح .. لم يخطر ببالها أن يُقدم علي تلك الخطوة… هل برأها لتوه أم أنها يتهيأ لها ذلك !! أمسكت الورقة تُقلبها بيدها تقول باندهاش .. -انت كنت عارف إني دخلت هناك ..!! رد مسرعا يقول بصرامة: -لا محصلش ..

أنا مكنتش أعرف ولما عرفت إن الحيوان ناصف وأبوه أذوكي أنا فضيت الشراكة مع مجموعة أبوكي !! للأسف يارنيم أنا مكنش في إيدي حاجة تاني أعملها .. لو عايزة الشركات تتمحي من السوق من بكره اناآآآ..!! قاطعته تهز رأسها بالنفي تقول مسرعة: -لا إوعي يا أيهم .. انت متعرفش بابا تعب إزاي فيهم !!

تنهدت تنكس رأسها بحزن تنظر إلى الورقه التي بين يديها بحيرة ولا تعلم ماذا تفعل بها … أمسك تلك القداحة التي كانت أعلى الطاولة مناولا إياها لتتناولها منه وبلحظات أشـ,ـعلت النيـ,ـران بتلك الورقة لتتراقص ألسنة اللهب أمام عينيهما … تحـ,ـرق تلك الشهادة وتحـ,ـرق معها ذكرى دمرت 4 سنوات من عمرها .. ألقت الورقة بالمنفضة تتابعها وهي تنطفئ تدريجيا بابتسامة شاردة .

. لاحظها هو لتنتعش خلاياه بذلك الشعور بالسك\ينة ، فتلك أولى خطواته نحو قلبها .. نظرت له ترفع إحدى حاجبيها تردد بإصرار: -أنا متشكرة على اللي عملته ده بس أنا لسه عند رأيي مش هكمل معاك يا أيهم !! ثم اتجهت فورا إلى الأريكة تتكور فوقها بجسدها مُغلقة عينيها ….زفر بغضب وتحرك ناحية المرحاض ليغتـ,ـسل من إرهاق اليوم كله و إلهابها له كعادتها منذ تواجدها معه … -***- جلست تلك الأفعى تدخن سيجارتها بغضب واضح وهي تأكل بنفسها تحدث أحدهم على الهاتف قائلة بغضب : -بقولك أيه أنا مش هسكت أكتر من كده …أنا مش هسيبها تاخد مني أيهم .

. كفايه عليها اللي لهفته من ورا شهاب !! صمتت تسمتع إلى الطرف الآخر لتصيح بغضب: -يعني أيه مش عارف تقرب منها !! بقولك أيه أنا هسهل عليك المرة دي لكن هتبقى آخر مرة أنا مش ناقصة قرف ياناصف … !! أغلقت الهاتف تُلقيه بغضب تقول بغلظه : -جتكوا القـ,ـرف عيلة غم !! وبعدين معاكي يازفتة يارنيم … أيه حتة عيلة زيك هتكوش على كل حاجة !! أفاقت على صوت أمها تلكزها قائلة بهمس : -وطي صوتك سيف نازل … مش عايزين نتفضح!

! نظرت لها بتأفف ثم أشاحت بنظراتها تلعب بأظافرها بشرود لتبتسم بخب\ث منتفضة من جلستها تتجه ناحية سيف تقول له : -سيف … عامل أيه !! نظر لها باندهاش وقال : -أنا تمام يا صافي .. خير ..ربنا يستر !! ارتفعت ضحكاتها تميل عليه بميوعة تقول : – إخس عليك ياسيف .. ليه كده ده أنا بحبك أوي !! نظر لها باشمئزاز وقال : -اخلصي ياصافي وقولي عايزه أيه !! ابتسمت له تقول … -أنا زهقت من قعدة البيت ياسيف .. وعاوزة أنزل أشتغل !! عقد حاجبيه يقول بذهول : -إنتي !

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي اتجوز ٢ اخبار

جوزي اتجوز ٢

​البيت كان هس هس، هدوء قـ,ـاتل مفيش فيه غير صوت تكتكة ساعة الحائط الكبيرة. نزلت الدادا أمي…

Norhan Mohamed 0.0 5 دقائق