لهيب ٦

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

جلست “رنيم” تحتـ,ـضن طفلتها النائمة وعقلها لازال يعمل بصدمة من انقلاب الأحداث معه هكذا كيف أصبح يعاملها بذلك اللين رغم جفاء ردودها و أفعالها تجاهه ، “شهاب” كان يقص لها كم أن أيهم شخصية معقدة صعب المراس عصبي .. هي تخـ,ـشاه وبشده .. ولولا أنها ترى حبه لأبنائها لظنت به الظنون … أودعت طفلتها قُبـ,ـلة لطيفه أعلى جبهتها ثم وضعتها بمهدها بجانب أخيها وانصرفت تقف بشـ,ـرفة الغرفة التي تطل علي بوابة القصر ، لتداهـ,ـمها الأفكار بشراسة .

. تكاد تعصف بذهنها ..هل يفعل ذلك من أجل الإرث … ماذا سوف يحدث لها بنصف شهر الباقي معه …؟؟!! شهقت برعب حين وجدت نفسها مُحاطة بذراعيه يشدد إياهم فوق خصرها الممشوق ، دافناً رأسه بعنقها بصمت تام .. ارتعدت أوصالها لفعلته الغريبة قد مر شهر على معاملته اللينة معها أصبحت تشاركه الفراش إجبارا منه وإن غفت فوق الأريكة أو تعمدت النوم وهو بحمامه … تجد نفسها معلقة بين ذراعيه بالهواء ..

ثم بين أحـ,ـضانه بالفراش … تلك الأحضان التي تحيطها بدفء غريب الآن … بدأت أنفاسه الساخنة تداعب بشرتها الحليبية ثم حلت شفـ,ـتاه الدافئتان محل أنفاسه تُلهبـ,ـها قُبـ,ـلاته المتفرقة للغايه وذاك الشعور يزيدها قلقاً حيال القادم !! اتسعت عيناها ثم حاولت التملص منه وهي تبعد رقبتها عن مرمي شـ,ـفتيه … تحاول تمالك نفسها عاضة على شفتـ,ـيها تنظر أرضا … أدارها لتواجه وجهه الغاضب .. ثم حدثها وهو يعيد خصـ,ـلاته إلى الخلف بغضب واضح يقولبحزن بالغ غلف نبرته : -هنفضل كده لغايه إمتي يارنيم ….

أنا حاولت معاكي بكل الطرق … استحملت كل عمايلك الشهر اللي فات وقولت معلش بترد اللي عملته معاها … !! لكن الموضوع بقى غير محتمل كده !! ليه بتبعدي كده ؟؟ ليه مش عايزه تساعديني !!! رفعت أنظارها ثم حدقت به بلبنيتيها التي بات يع\شقها وقالت بحزن : -معرفش !! زفر أنفاسه مقتربا منها يحبسها بين أحضـ,ـانه وبين السور محيطا خصرها بذراعيه يقربها منه يهمس أمام شفـ,ـتيها: -رنيم أنا عارف إن كل حاجة حوالينا ملغبطة والظروف اللي اتجوزنا فيها ملغبطة … جايز إنتي واخدة فكرة إني كنت كارهك ودلوقت اتغيرت معاكي وقلقانة مني !

! ثم رفع رماديتيه إليها ليجدها تحدق به بصمت وكأنها تؤكد كلم\اته ليتنهد مقتربا أكثر وهو ينظر إلى شـ,ـفتيها وقال : -أنا بحبك من قبل شهاب مايتجوزك يارنيم !! ثم هبط بشفتيه يفترس شفتـ,ـيها بنهم تام مُبتلعا شهقتها مُغمضاً عينيه ثم رفع إحدى يديه يجذبها من رقبتها حين شعر بها تبتعد بصدمة … لحظات شعر برغبتها بالتنفس ليفصل قُبلته واضعا جبينه أعلى جبينها يقول بأنفاس لاهثة : -أنا مش هقدر أقولك أكتر من كده … ده ماضي مش عايز أفتحه …!

!! نظرت له بغضب تحدق به بصدمة ثم أزاحته بغضب تصيح به : -هو أيه ده اللي ماضي !! انت مش قولت إنك متعرفش عن جوازتي من شهاب غير يومها … انت إزاي كداب كده !! اتجهت إلى الداخل تُكمل صائحة … -كل حاجة حواليا مش مفهومة وكل ما أقول إنك اتعدلت لازم تطلعلي حاجة جديدة تكرهني فيك …!! اتجه خلفها مُمسكا ذراعها بغضب يزأر بها بعنف : -من يوم ما اتجوزنا شوفتي مني وحش !

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي اتجوز ٢ اخبار

جوزي اتجوز ٢

​البيت كان هس هس، هدوء قـ,ـاتل مفيش فيه غير صوت تكتكة ساعة الحائط الكبيرة. نزلت الدادا أمي…

Norhan Mohamed 0.0 5 دقائق