لاحظت ألوان جديدة … باهظة الثمن … دارت بالمكان بأعين متسعة ترتفع ضحكاتها بذهول … تدور بين لوحاتها … وقف واضعا يده بجيبيه يتأملها بشغف واضح وهي تتنقل كالفراشة … تلك الضحكات التي روت قلبه العطش … تلك الابتسامة التي زينت ثغرها الوردي المُهلك …. ليقول لها بصوت واضح : -في أدوات تاني جايه … بس أنا مقدرتش أستني .. حبيت تشوفي مرسمك الجديد وتشرفي على تغيراته بنفسك !! اتسعت عيناها تقترب منه تتحدث بتلعثم واضح تقول : -مر… مرسمي ..أنااااا …. ده بتاعي أنا !!
ابتسم لها مقتربا من المنضدة الصغيرة يُمسك تلك العقود بين يديه يقول وهو يلوح بها لها : -المكان كله بتاعك يارنيم…. أنا عارف إن دي هوايتك من زمان !! اتسعت عيناها تقول له وقد عادت ضحكاتها تملأ الغرفة تحاول تجميع كلم\اتها وهي تهتف بحماس بالغ : -أنا بقالي كتير مرسمتش … جبت اللوحات دي إزاي … أنا كنت نسيتها …… أنا … اناااا مبسوطة أوي يااايهم … !
! ثم اندفعت إلى أحضـ,ـانه تحيط عنقه بذراعيها و لأول مرة وضعت شفتيها على شفتيه تقبـ,ـله برقة خجلة للغاية … وكادت أن تستقـ,ـيم لكن هيهات تلك الفرص لا تأتيه كل لحظة ……. يتبع… أصابها التوتر فور فعلتها الهوجاء معه .. لقد قبلته أعلى شفتيه لتوها وهو الآن متشبثا بها داخل أحـ,ـضانه الدافئة لم يقبل بإفلاتها ..وهي من الأساس لاتريد الابتعاد .. هي لاتخشاه الآن .. لقد فعل من أجلها مالم يفعله رجل من قبل … سوي أبيها ….
!! أحاطت عنقه تبادله قُبـ,ـلاته اللاهبة…شعر بذلك اللهيب حين رفعت يديها الصغيرتين تعبث بخصلاته .. يشعر كأنما يريد حفرها داخل أضلعه تلك الفاتنة التي امتلكت جميع حواسه ..ظل يتقدم بها إلى أن وصلا إلى تلك الأريكة ليستلقي فوقها وهي بأحضانه..يوزع أنفاسه الساخنة أعلى بشرتها الحليبية متنهدا يستنشق عبيرها .. محاولا العبث ببداية كنزتها …لتفيق بتلك اللحظة انتفضت إلى الخلف ..
وهي مختلة التوازن بعد تلك العاصفة التي كانت بها معه تعدل هندامها بأصابع مرتعشة تحاول ترتيت خصلاتها التي عبث بها ذلك الوسيم …. وضع أحد ذراعيه خلف رأسه ينظر إليها باستمتاع موزعاً نظراته علي تقاسيمها ومنحنياتها بروية وهدوء تام لم تختفي تلك الابتسامة الماكرة التي زينت شفتيه لاحظت هي صمته لترفع عينيها إليه وياليتها لم تفعل …!!
احمرت وجنتيها حين أدركت نظراته لتعض على شفتيها التي تورمت من قُبـ,ـلاته ثم أعطته ظهرها تحاول لملمة شتات نفسها تتلفت بكل الاتجاهات بحثاً عن مقتنياتها … لتتوقف فجأة تنظر إليه قائلة: -جبت إزاي الرسوم\ات اللي كانت في قصر بابا !! اعتدل بجلسته يخلل أصابعه بخصلاته زافرا أنفاسه يقف باستقامة متقدما منها جاذبا إياها بقوة من خصرها يحدق بها بجدية تامة يردف بصرامة: -رنيم .. أنا لما بعوز حاجة باخدها …!! ولا ناصف ولاعمك ولا عيلتك كلها تقدر تقف قصادي !
! نظرات الخوف اللي في عينك لما بتتكلمي عنهم بتبقي زي سك\ينة بتطع\نيني بيها من غير م\اتحسي !! قولتها قبل كده وهقولها تاني يارنيم … محدش يقدر يلمسك طول مانتي معايا !! اتسعت عيناها تنظر إليه بهدوء ..راقت لها صرامته هكذا ونبرته الحاسمة… ذلك الوسيم قد بدأ باخـ,ـتراق حصون قلبها مُشعلا نيـ,ـران شـ,ـغفها ..لقد جذبها إليه بطريقته الفريدة من نوعها .. لم يسبق لها أن تجرب ذلك حتى “شهاب” لم يكن هكذا معها .



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.