نظر عز الدين لوحيد بحدة الذي تنهد بإرتياح ، موجها الحديث ليحيى ” ماشي يا يحيى عندك حق مش وقت كلام في حاجة زي دي “
التفت لسمر ” وأنتي حسابك معايا بعدين ..“
قالت سمر بذعر مرح ..
” و أنا عملت ايه بس يا بابا “
قال عزز الدين بحنق ..” اه استعبطي استعبطي ما كنتي عارفه و مبلغتنيش ماشي يا سمر ماشي “
تدخل يحيى ينهي الأمر بهدوء ” مخلاص بقى يا عز أنت ما صدقت سبت الولد و مسكت في البنت سيب الولاد في حالهم “
أمسك يد ماريه يكمل ” يلا بقى عشان العشا يا عز مش عايز تدوق طبخ مارو و لا ايه “
ضحك عز الدين قائلاً ..”
لأ إزاي أكيد حلو مدام من أيديها الحلوين دول “
خرج الجميع للعشاء و ماريه في واد آخر تتحرك كأن جسدها منفصلاً عن عقلها تجمع الجميع على المائدة و مشاعر الجميع مختلفة ما بين خوف ..قلق..تعجب .. يأس .. إرتياح .. مر الوقت سريعا و قد أتم عز الدين و يحيى الحديث في كل التفاصيل بما يتعلق بالخطبة و عقد القران جاء وقت الرحيل فقالت سمر لوالدها بإلحاح فقد طلبت منها ماريه و شهيرة المكوث معهم اليوم و هما تتحدثان في غرفة ماريه بعد العشاء تاركين الرجال يتباحثون في الأمر .
.”
لو سمحت يا بابا عشان خاطري النهارده بس “
رد عز الدين بحرج ..” بس يا سمر مينفعش حبيبتي يلا عشان أتأخرنا “
تدخل يحيى قائلاً ..” متسبها يا عز هو أحنا هنكولها أهي هتفضل مع شهيرة و ماريه النهاردة يسلوا بعض “
قال عز الدين بحرج” يا يحيى ميصحش مش عايزين ندايقكم “
رد يحيى بمرح ..”
لأ تديقنا ايه لعلمك ماريه و شهيرة هما الي وصوني أبلغك تفضل معاهم و بعدين دي تنورنا يلا وافق بقى “
تنهد عز الدين مجيبا ” ماشي يا سمر تقدري تفضلي و أنا هبعت وحيد بكرة ياخدك و لاوني عارف أنك بتهربي من إلي مستنيكي مني مش كده “
ضحكت سمر قائلة ..” شكراً يا بابا “
هم عز الدين و وحيد بالخروج مودعين يحيى الذي أحتضن عز الدين قائلاً .. ” مبروك علينا يا يحيى أخيرا هنبقى نسايب و عيله واحدة “ رد يحيى بفرح ..”
الله يبارك فيك يا عز “
ثم التفت لوحيد الزائغ النظرات و كأنه يبحث عن أحد ..” مبروك يا وحيد “
رد وحيد بهدوء رغم الضجيج الذي تحدثه دقات قلبه الهادرة ” الله يبارك فيك يا عمي طيب نستأذن أحنا “ ..
قال يحيى مودعا ” مع السلامة “
بعد خروجهم صعدت سمر ركضا للأعلى دخلت غرفة ماريه المجتمعه بها و شهيرة التي ما أن رأتها هذه الأخيرة حتى انقضت عليها سأله ..” يلا بقى يا حلوة هتحكيلنا كل حاجة بالتفصيل من أول يوم ليكي في المدرسة “ .
★
بعد شهرين
إنتهى الفصل الدراسي الأول و بدأ الثاني ..
دخلت سمر وجدت ماريه جالسة على فراشها تنظر لهاتفها بشرود تذمرت سمر قائلة ..” مارو كفاية كده “
رفعت عينيها اللامعة بدموع حبيسة ..” كفاية ايه يا سمر “
قالت سمر بغضب ..” كفاية إلي بتعمليه في نفسك ده كل أما عمو يحيى يكلمك الاقيكي على نفس الوضع ده سرحانه و عيون مليانه دموع و تمنعي الأكل طول اليوم ليه يا ماريه ليه كل ده مش خلاص أطمنتي على عمو يحيى و أنه عمل العملية و خلاص فترة بسيطة و هيرجع “ .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.