أنت هتسافر أمتي يا يحيى “
رد يحيى بهدوء و قد شعر برعشة ابنته عند ذكر السفر
فضغط عليها مطمئنا و هو يجذبها لأحضانه مشجعا ” بعد أسبوعين أكون اطمنت على مارو “
قال عز الدين ..” خلاص يبقي نكتب الكتاب الأسبوع الجاي عشان تبقي مطمن أكتر “
قال يحيى موافقا ..”
أنا مطمن عليها يا عز مدام هتكون في أمان وتحت حمايتك لحد مارجع أن شاء الله “
عز الدين بهدوء ” أن شاء الله يا يحيى هترجع بالسلامة “
لا يعلم وحيد لم شعر بقلبه يتمزق لمرأها هكذا تتعلق بوالدها كالطفل الصغير التأه و يتخبط من الخوف تمني فقط لو كانت فقط! تستمد الأمان منه هو أن تلجئ إليه و لأحضانه هو كما هى في أحضان والدها .الفصل الحادي عشر دخلت سمر.
و شهيرة غرفة الجلوس لتخبر الجميع بأن الطعام قد جهز
” يلا يا جمـ,,ــــاعة العشا جهز بره اتفضلوا “ رأت شهيرة من هو شقيق سمر التي رفضت إخبارها عن إسمه قائلة ” أستني هتشوفيه بنفسك بعد شويه “
أتسعت عينى شهيرة من الصدمة و الدهشة و هى ترى الجالس أمامها عابس الوجه هاتفة بدهشة ..”
أسطى وحيد أنت بتعمل ايه هنا “
فغر عز الدين فاه و هو يتسأل …” أسطى مين أسطى “
أمسكت سمر يد شهيرة تضغط عليها بأشاره تحذيرية هامسة …” يا غيبه أمسكي لسانك ده إلي عايز قطعه ده شويه “
ردت شهيرة بعدم فهم ..” هو أنا قولت ايه “
سمر وهى تنظر لوحيد الغاضب ..” لا و لا حاجة مقولتيش حاجة “
قال عز الدين بحدة ..”
بس يا سمر فهميني في ايه و صحبتك بتقول على أخوكي أسطى ليه “
زفر وحيد ولأول مرة منذ جلست تسمع صوته بالحديث ”بعدين يا بابا هفهمك مش دلوقتي أرجوك “
قال عز الدين بجدال …” لأ يا وحيد دلوقت عايز أفهم كل حاجة و تقصد ايه بكلامها “
تنهدت سمر بضيق تجيبه . .”
خلاص يا بابا أنا هقولك أصلي وحيد كان السواق بتاع مدرستنا الفترة إلي فاتت بدل عم توفيق أنت عارفه عم مدحت صاحبه “
نظر إليه عز الدين بحدة و يحيى يحاول كتم ضحكته فأعمال وحيد الشاذة من ضمن الأشياء التي تغضب والده و تزعجه دوماً كان يأتي إليه شاكيا تصرفاته ” الولد شغال جرسون في مطعم تخيل إبني أنا شغال جرسون “
و ها هو يكملها بالعمل كسائق أيضاً يعلم يحيى أن إعتراض عز الدين ليس بسبب المهنة التي يتخذها ولده و لكنه المنطق الشاذ لتفكيره الذي يجعله يترك أعمال العائلة و العمل في وظيفة متدنية كالجرسون و السائق
ليس إعتراضه على المهنة بحد ذاتها فكل عمل شريف يستحق الإحترام حتى لو كان عامل نظافة و لكنه من وجهة نظره أن ولده لا يحتاج إلى تلك الأعمال و شركته موجودة كان عز الدين سينفجر في وحيد لولا أسرع يحيى بالتدخل
” خلاص بقى يا عز اتكلموا بعدين مش دلوقتي و يلا عشان نتعشى الأكل كده هيبرد “
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.