نبع الغر.ام رحمه السيد

نُشر منذ 9 ساعات
حفظ
غلاف المقال

أتاها صوت المغيظ ببرود غامض يعلن موافقته: -موافج، هامضيلك على وصل الأمانة وهاجولك بس لما أجابلك أخد الفلوس. أغلقت غرام الهاتف بعد أن سمعت رده، وإلتقطت أنفاسها المحبوسة.. فيما صاح بعدم تصديق صديق كامل الذي كان جالسًا جواره: -هتمضيلها وصل أمانة فعلًا؟ وإيه اللي ضمنك إنها ماتروحش تجول ليا عنده فلوس وتاخد منك الفلوس تاني؟

لوى كامل شفتاه ساخرًا: -أنت مفكرني عبيط ولا إيه؟ دا أنا كامل العماري، مش هامضيلها على حاچة طبعًا أنا كنت بجولها كدا عشان ماترچعش في كلامها وتجول لأيوب. -وهتعمل إيه لما تروح تاخد منها الفلوس؟ اوعى تفكر تاخدهم منها بالعافية دي ممكن تلم عليك أمة لا اله الا الله وتفضحك.

حذره الآخر بتوجس، فهز كامل رأسه نافيًا بخبث: -أنا مش هروحلها أصلًا، أنا هاخلي كام مَرَه من السوابج، يروحوا ياخدوا منها الفلوس ويدوها العلجة التمام كمكافأة نهاية الخدمة. أنهى حديثه وهو يضحك عاليًا بخبث شيطاني أصاب الآخر بالدهشة وهو يشاركه الضحك. **** كان ظافر في غرفته ساندًا رأسه على المكتب أمامه بإرهاق حقيقي نشب كالنيران الضارية بجسده وروحه، قطع الصمت الذي يغلف الغرفة صوت هاتفه الذي صدح معلنًا وصول اتصال.

. أخرج هاتفه من جيب جلبابه ليجد المتصل رقم غريب، رد مسرعًا لربما يكون من المستشفى، فأتاه صوت سيدة لم يعرفها تقول بهدوء: -استاذ ظافر ؟ -ايوه؟ أخبرته: -أنا أم ليلى. للحظة اشتدت قبضة القلق حول قلبه خانقة إياه، فتابعت الاخرى متساءلة: -اولًا ألف سلامة على چدك، ثانيًا هو أنت مجتنع فعلًا إن ليلى هي السبب في اللي حصله؟

وكأنها بكلماتها أعادته لغضب كان قلبه يحاول جعله يخبو: -أنا مجتنع إنه كان مسؤوليتها وإن اللي حصل هي المسؤولة عنه. سألته بتوجس انطلق من قلب أم: -وهيحصل إيه يعني؟ رد دون تفكير: -ماعرفش، أول ما أعرف اللي حصل كل اللي غلط هيتعاقب. استطردت باستنكار واضح: -وحضرتك اللي هتعاقبه؟ البلد فيها جانون على فكرة. تلفظ بشراسة متحدية: -ماتجلجيش، الجانون هو اللي هيعاقبه.

وصلتها كلماته كرسالة مبطنة بالتهديد لـ ليلى أنه حتمًا سيسجنها عقابًا لها على تقصيرها ! فهتفت دون تفكير بعواقب ما تنطقه: -طب ياريت تكون عارف إنها مرتك، وحتى لو الناس ماتعرفش دلوجتي إنها مرت ممكن ببساطة يعرفوا، وتخيل هيجولوا إيه لما يعرفوا، مش بعيد يجولوا إنك متفج معاها عشان تخلص من چدك وتورثه!

لم تدرك أنها بكل غباء كانت تروي شكوكه الضئيلة نحو ليلى، فإن كانت ليلى غير مُدانة لِمَ ستلجأ لهذا الأسلوب الملتوي لتجعله يتراجع عن فكرة عقابها ؟! …. الفصل العاشر : عادت “غرام” للمنزل من الخارج مُنهكة مُستنزفة تعاني الأمرين؛ التحقير الذاتي الذي يجرف كيانها كله جرفًا، والخوف الذي ينهشها حال معرفة “أيوب” بما تفعل، ناهيك عن قلقها حيال تلك الق\ضية العالقة التي تورطت بها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قابلت جوزي السابق روايات

قابلت جوزي السابق

كان محمود واقف قدامي وكأنه نسي إزاي يتكلم. عينيه كانت مثبتة على إيلا، وبعدها انتقلت لياسين…

Norhan Mohamed 0.0 9 دقائق